اتحاد الكتاب السودانيين يشجب التضييق على الحريات الصحفية

يتابع اتحاد الكتاب السودانيين، بقلق شديد، التدهور المتسارع لأوضاع الحريات الصحفية في البلاد، والتضييق التواصل على منابع التفكير والتعبير الحر، بما يتناقض، ليس فقط مع نصوص الدستور، بل، للمفارقة، مع تصريحات القيادات السياسية والتنفيذية التي ما تنفك تعد، عن طريق الكلام المحض، بكفالة الحريات العامة، وضمان حرية التعبير والإعلام.
إن الصحافة السودانية تعاني من كل أشكال القمع، حظراً لبعض الصحف من الصدور، وفرضاً للرقابة المباشرة عليها، وحجباً للكثير من الأخبار والمعلومات مع تجفيف مصادرها، وممارسة للضغوط الأمنية والسياسية والاقتصادية على الصحف والصحفيين، وحرماناً لبعض الصحفيين من الكتابة وممارسة المهنة، ويأتي، في السياق، الحدث الأخير بعزل رئيس تحرير صحيفة الصحافة بقرار أمني لا سند له إلا قانون القوة.
لهذا كان طبيعيا أن تتذيل بلادنا قائمة المؤشرات العالمية لحرية الصحافة والإعلام مع قلة من دول العالم المعزولة، بما لا يشرف الصحافة السودانية ذات العمر الطويل الذي زاد على القرن. فإذا صدقت الدعوة إلى الحوار فإن بلادنا أحوج ما تكون لصحافة حرة توفر منابر التفاعل الطليق، والتعبير عن قضايا الوطن والمواطن. وعلى العكس، فتدجين الصحافة بسلطة الأمن لن يسهم إلا في تغييب المعلومات، وقفل منافذ الحوار، مما يفقد الصحافة الوطنية مصداقيتها، ويصرف المواطنين عنها إلى مصادر المعلومات الخارجية التي لم تعد مقيدة بحدود أو موانع. 
إن اتحاد الكتاب السودانيين يطالب السلطات برفع يدها عن حرية الصحافة، والالتزام بنصوص الدستور الانتقالي لعام 2005م، وبالمعايير الدولية لحرية التعبير والإعلام، مما يستلزم رفع الرقابة الأمنية عنها، ووقف مضايقة وملاحقة الصحفيين، وإعادة الكتاب والصحفيين الموقوفين إلى عملهم، بما فيهم رئيس تحرير صحيفة الصحافة.
الأمانة العامة
8 أبريل 2013م

***

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

هيئة الحكم الذاتي لجنوب دارفور: بيان بخصوص كشف مني اركو مناوي لحقيقة “المشتركة” واعترافه بأنها قوات قبيلة الزغاوة

هيئة الحكم الذاتي لجنوب دارفوربيان رقم (59)بيان بخصوص كشف مني اركو مناوي لحقيقة “المشتركة” واعترافه …

اترك تعليقاً