اعتداء على قيادات (لا لقهر النساء) بالرصاص والبمبان في سيارة يستقلونها


محمد علي ـ لندن
في اليوم العالمي المخصص لمبادرة (لا لقهر النساء) قامت عناصر ترتدي زي نظامي رسمي بإطلاق الرصاص الحي والبمبان على السيدة المناضلة الكبيرة (نعمات مالك) وستة من مرافقيها، حيث قام المعتدون بإطلاق الرصاص على الزجاج الخلفي لسيارة نعمات وذلك لتهشيم الزجاج الخلفي للسيارة ثم ألقى المعتدون قنابل البمبان داخل السيارة مما تسبب في نوبة إختناق وضيق في التنفس لكل من في السيارة وسقط بعضهم مغشياً عليه أثناء محاولتهم الخروج من السيارة. وقد ذكر أحد القانونيين إن إطلاق البمبان مباشرة على المتظاهرين أو داخل البيوت، أو السيارات كما حدث يوم الخميس 25 نوفمبر 2021م جريمة خطيرة ظلت ترتكبها قوات ترتدي زي الشرطة تجاه المتظاهرين السلميين، دون أن توجه لها إدانة كافية من قبل الحقوقيين السودانيين والعالميين. وذكر بأن التغاضي عن هذه الجريمة سيجعلها سابقة تمارس دون عقاب وكأنها مسموح بها. لقد سبق أن تعرض عدد كبير من المتظاهرين السلميين لهذه الجرائم مما تسبب في فقد أعين بعضهم وأطراف آخرين منهم، كذلك فإن إطلاق كميات كبيرة من البمبان في مساحة مغلقة صغيرة أدى إلى أختناق بعض المتظاهرين السلميين وتسبب في وفاة بعضهم. وقد حدث الإعتداء عندما كانت المناضلة نعمات تحتفي مع صديقاتها بمبادرة (لا لقهر النساء) في مدينة بحري مع أسر الشهداء الذين سقط عدد كبير منهم في بحري وذلك ضمن مليونية الوفاء لشهداء الثورة السودانية حيث تقرر تكريم السيدة أحلام خضر، والدة الشهيد هزاع.
ونسبة لتأثر الأستاذة نعمات مالك من كثافة دخان البمبان استدعى الأمر نقلها إلى مستشفى (رويال كير) رغم أنها تلقت مع المجموعة التي كانت من ضمنها المهندسة أميرة عثمان رئيسة مبادرة (لا لقهر النساء) التي تلقت الإسعافات الأولية بمستشفى البراحة بالخرطوم بحري.
وبما أن هذه الجريمة تشكل سابقة خطيرة فقد إهتمت بها منظمات حقوق الإنسان والدفاع عن المرأة السودانية إلى جانب المنظمات العالمية وفعلا بدأوا في اتصالات وأعمال تنسيق بينهم لإتخاذ الإجراءات القانونية حتى لا تتكرر هذه الجريمة ثانية. ونحن لا يسعنا هنا إلا أن نتمنى عاجل الشفاء للمناضلة السيدة نعمات وزميلاتها وزملائها وفي اتصال هاتفي مع الأستاذه نعمات مالك، قامت بتطميننا على صحتها وإصرارها هي ومجموعتها على مواصلة النضال حتى ينال كل الشعب السوداني حقوقه وتنال المرأة حقوقها كاملة.


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!