اغتصاب عزالدين … ودفنه حيا…!! .. بقلم: منتصر نابلسى
27 سبتمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
42 زيارة
الانسان السوي ينظر عبر الطفولة.. البراءة الحالمة والشقاوة الحبيبة واللهو الحلو الذى يدغدغ النفس بالعاطفة التى تزين الحياة ..انها فراشات فرح… ويراعات مرح…
الطفولة نسمات رقيقة لارواح طاهرة باهرة.. تنشلنا من خضم عواصف الحياة وقتـــرها وكبدها ..ورهــــق مشاويرها المتعبة الطفولة شفافية الحياة والقها زواياها النقية التى لم تلوثها الافكار الخبيثة ولم تحيط بها الاوساخ البشرية قلوب مازالت طرية عفيفة نظيفة لم يصلها درن الانفلات الانسانى …ولانزواته الكامنة المكبوتة…نفوس مازالت قريرة امنــة يتربص بتلك الارواح الطاهرة ذئاب بشرية مريضة يجمل لها شيطانها عمل بغيض كـــريه يصور لها خيالها الناشز وشذوذها المنحرف إن يستلذ شهوة باغتصاب الاطفال ليحطم فيهم الروح …ويدمر ذلك الجسد الناضر الندى.. الاخضر البرى الطرى..
يريق المجرم دماء طفولة يافعة يانعة..طفولة لم تشحذ افكارها الرغبة ولم تعرف نفــوسهم معنى الجنس ولواعجه فالعقول الصغيرة لم يكتمل نموها ولم ينضج عودها…
يستدرج الذئب الشيطانى الطفل البرىء عز الدين الى مكان لاتراه فيه عيون البشر ناسيا إن الله سبحانه وتعالى… لاتخفى عليه الخفيات ولاتغيب عنه الاسرار…
عز الدين طفل لم يتجاوز عامه السادس يعلو سيمائه الطفولى رونق النقاء وسماحة النفس وملائكية القلب …وبراءة التفكير ..يستدرجه الجلاد الى ظلمة الاختباء وسرداب الاغتـــصاب يقهره بقوته…ويدمره بشذوذه ويهتكه بشروره فقط ليتلذذ…فهل سمتعم ان حيـوانا اغتصب صغيرا من جنسه….
ويرضى الكلب المسعور جنون شهوة منحرفة وقذارة نفس كريهة يصرخ عزالدين ينادى والداه البعيدين عن ناظريه…بابا ولا يرجع الي اذنيه الصغيرتين الا الصدى ثم ينادى امه مستنجدا ماما… ولكن دون جدوى….
فيخنقه المجرم حتى لا يفضح سؤ فعلته وبشاعة جريمته… بكى عز الدين صرخ نادى قاوم ولايملك الا جسده الصغير وروحه الطاهرة النقية …
لم يكتفى مغتصبه القاتل بذلك فبعد إن بلغ مراده وارضى شغف شذوذه اخذ براس عز الدين الصغير وضرب به الجــدار بكل قوة.. ليسقط الصغير ..ويغيب عز الدين عن الوعى… حمل القاتل المغتصب عز الدين داخل بطانية… ثم واصل قسوة فعلته الكريهة ودفن الطـــفل حيــا فى غيبوبته تلك فى حفرة ليختنق داخلها ويسلم روحـــه الطاهرة البريئة الى بارئها بعد إن استنشق كميات من التراب…..
هى قطعا ليست مجرد قصة… اوحكاية انما حقيقة مرة مرارة الحياة التى تطل على الامنين بكوارث لاتطيق حملها الجبال… انها ليست فى تكساس ولكنـها فى الســودان وتحـــديدا بين حوارى امبدة …الحارة الخامسة…. بعد إن فقد عز الدين حاولت الشرطة العثور عليه ولكن دون جدوى….
وبعد ايام اكتشف الاب صدفة إن ابنه مدفون تحت شجرة بالمنزل… خرجت رائحة الموت من بين ذرات التراب لتقول لهم هاهنا دفن عزالدين القتيل ….ولم تمضى ايام حتى اتجهت يد الاتهام الى البناء حمزة ..الذى تردد الى البيت لاصلاح بعــض مافيه …فدمر اجمل مافيه وتم القبض على حمزة…
واقتيد الكلب المسعور الى القضاء… لتتجمع كل الادلة عبر التحريات … وتثبت التهمة على الكلب المسعور…فيعرض على القضاء الدنيوى …فلم يكن لديه مجال لنكران فعلته الشنيعة بعد ثبتت عليه التهمة.. باغتصابه الطفل عز الدين …وازهاق روحه…..
وكانت الكلمة الفصل للقضاء .. الذى كان منصفا وقويا ورادعا…عندما نطق مولانا القاضى مبارك حسن سنهورى .. بحكم الاعـدام شنقا حتى الموت على المغتصب القاتل ..حمزة…
زاويه قريبة ….
لا يمنع حذر من قدر …لكن اعقلها وتوكل … هناك وحــــوش ادمية لاترحم قد تكون حولكم او بينكم..خذو حـــذركم الاطفال هبة كريمة من الله سبحانه.. والتفريط يورث الندم ..نصيحة للوالدين اجعلوا اطفالكم تحت سمعكم وابصاركم احيطوهم بالعناية والرعاية والامان فهنــاك من يتربص بهم ولايحمل بين جنبيه قلب وانما يأكل الذئب من الغنم القاصية..والله المستعان.
montasirnabulcia@yahoomcom