أفاد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الخميس بمقتل أكثر من 200 مدني في السودان منذ 4 مارس/آذار، بهجمات بطائرات مسيرة استهدفت أسواقا ومستشفيات ومدارس وبنى تحتية، ودعا الأطراف المتحاربة إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ووقف استهداف المدنيين.
إعداد: فرانس24
أبدى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الخميس، صدمة عميقة إزاء تقارير تشير إلى مقتل أكثر من 200 مدني في السودان منذ الرابع من آذار/ مارس، جراء هجمات بطائرات مسيرة تستخدمها أطراف النزاع في البلاد.
وتتهم الأمم المتحدة هذه الأطراف بالاعتماد على عتاد حربي متطور، خصوصا المسيرات التي يقال إنها تورد عبر دول مجاورة، في ظل إدانات دولية متصاعدة لاستخدام أسلحة متفجرة ذات آثار واسعة في مناطق مأهولة بالسكان.
وفي بيان رسمي، قال تورك إنه “من المقلق للغاية أنه، على الرغم من التحذيرات والنداءات المتكررة، تواصل أطراف النزاع في السودان استخدام طائرات مسيرة متزايدة القدرة التدميرية لإطلاق أسلحة متفجرة ذات آثار واسعة النطاق في المناطق المأهولة بالسكان”، مجددا دعوته لالتزام القانون الدولي الإنساني.
وتشهد ولايتا غرب وجنوب كردفان أعنف الهجمات، إذ تفيد التقارير بمقتل ما لا يقل عن 152 مدنيا في المجلد وأبو زبد وود بندة والسنط جراء غارات نسبت للقوات المسلحة السودانية، إضافة إلى 39 قتيلا بقصف مدفعي مكثف لقوات الدعم السريع وحلفائها، طال منازل وأسواقا ومرافق حيوية.
وامتدت دائرة العنف مؤخرا إلى ولاية النيل الأبيض، حيث تعرضت قرية شكيري في 11 آذار/ مارس لقصف بطائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع أصاب مدرسة ثانوية وعيادة صحية، مما أدى –وفق التقارير– إلى مقتل ما لا يقل عن 17 مدنيا، إضافة إلى هجمات على كوستي ومحطة أم دباكر الكهربائية.
وذكر تورك بأن الحرب المندلعة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023 أودت بحياة عشرات الآلاف وشردت أكثر من 11 مليون شخص، واصفا إياها بأنها “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، قبل أن يختتم قائلا “الأوان قد آن لأن ينتهي (النزاع). لقد عانى الشعب السوداني بالفعل أكثر بكثير مما ينبغي.”
فرانس24/ أ ف ب
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم