ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي
مدخل
قيل
(سامح اعداءك .. ولكن إياك ان تنسي اسماءهم)
العفو العام يعتبر إجراء يتم من أجل تخفيف حدة الصراعات والخلافات
إلذين يرفضون هذا المبدأ لهم رؤية تتمحور في أن العفو وسيلة سيفلت من خلالها الكثيرين من العقاب و اضعاف للقوانين إلتى لا تعرف الاستثناء و فتح الباب لتكرار ذات النهج القائم على صراع دموي أو خيانة للوطن، محاولة الحكومة إلى نهج العفو من أجل حسم المعركة في فترة زمنية أقل و أضعاف المليشيا قد تكون رؤية للخروج من هذا المنعطف الخطير ، ولكن يجب أن لا يتم إسقاط الصفة الاجرامية أو تعويض إلذين اصابهم الضرر.
هم مجرمين في نظر المواطن البسيط ولو تعلقوا بأستار الكعبة.
المؤسف الذي صدر في حقه العفو يجد مبرر لافعاله بل يستقبل كأن لم تكن هناك مجازر و جرائم شارك فيها
الاستقرار السياسي لا يأتي الا اذا كان العفو قائم على عزله وعدم ظهوره في الإعلام و لايتم استقباله كبطل أسقطت الحكومة جرائمهم بالعفو و لكن لن تسقط من المجتمع بشاعة أفعالهم العفو هنا يكون فساد وليس اصلاح لمن سفك الدماء وغدر بالابرياء حتى لا يكون استفزاز للمواطن الذي عانى من ويلات الحرب واستخفاف بالأرواح إلتى لبت نداء الوطن لابد من ضوابط من ضمنها التجريد من الرتب تسليم الياتهم العسكرية عدم منحهم مساحات كبيرة للتحرك حتى لا تكون هناك محاولات انتقامية فردية ، لا تجعلون من الذين غدروا ساسة أو أبطال لا تضعوا البلد على كف إلذين لم يسلم منهم احد ،
ان تصريحات رئيس مجلس السيادة إلتى تأتي في إطار العفو تشمل الجميع دون استثناء ليشمل العفو
الساسة على الاقل كان سلاحهم الكلمة و لم يسفكوا الدماء واذا كانت الحكومة تقبل بمن أقام المجازر و قتل ونهب وسرق و دفن الناس أحياء و خطف الفتيات واغتصب و اعتقل وعذب حتى الموت و اذل الشيوخ..ووالخ ، الساسة جريمتهم تكون صفر امام إلذين عفت عنهم الحكومة ودخلوا بيتوهم وكأنهم لم يفعلوا شئ… رغم ان هذه البيوت كان أول قرار يصدر تتم مصادرتها على الاقل تعوض ولو جزء ضيئل من الخراب والدمار… لتكن مراكز صحية و مراكز لعلاج الإدمان و مدارس وووالخ ولكن احيانا نتعامل مع القضايا المدمرة ببساطة مخلة… بهذه السياسات اختل مبدأ العدالة
يجب أن لا يخل العفو بميزان العدالة و الأمن العام،ولايجعل القيم والمبادئ تسقط.
قد يراه البعض ضرورة لمرحلة استثنائية يتم من خلالها إنهاء الصراعات والخلافات ولكن بدون عدالة ووطنية يهزم كافة القيم النبيلة و ندخل مستنقع اعادة وتدوير سياسة الغدر و الاجرام ،العفو العشوائي سيقود إلى كوارث فهذا ليس خطأ عابر او جريمة فردية هذه جريمة ضد البلاد والعباد آنها جرائم تمس امن الدولة و سيادتها.
مع الرأي الذي يقول إدخال مثل هذه الجرائم في العفو دون ضوابط تفقدنا الثقة في الدولة و العدالة وتشجع الآخرين على إنتاج هذا السلوك لان هناك باب مفتوح اسمه العفو العام هذا العفو يجب أن لا يكون صك براءة للذين شردونا وقتلوا أهلنا ودمروا البلاد.
المؤسف العفو تتحكم فيه المصلحة السياسة ويختل به ميزان العدالة
فعلا
(عقلية الانتقام تدمر الدول ، بينما عقلية التسامح تبني الأمم)
لا نريد الانتقام بل الحقوق ترد و العدالة تتحقق واذا لم يحدث ذلك
علينا أن نردد هذه الأبيات :
إن كانت الأرض بالإنصاف قد بخلت! في جنة الخلد نلقى العدل راضينا في رحمة الله أبواب مجنحة
تؤوي القلوب التي عانت وتؤوينا.
وتستمر الحروب إلى حين إنهاء مرحلة المليشيات وجمع السلاح وتكون هناك قوة واحدة لها هيبتها وتفرض سيطرتها على كل شبر من أرض الوطن، وعدالة لا تعرف الاستثناء.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.comf
