البرهان يسحب مبادرة تقريب وجهات النظر بين كيانات سودانية

 


 

 

الخرطوم - الشرق
كشفت مصادر متطابقة لـ"الشرق" بأن رئيس المجلس السيادي في السودان عبد الفتاح البرهان، سحب مبادرته الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين "قوى الحرية والتغيير - المجلس المركزي"، ومجموعة "ميثاق التوافق الوطني".

وأضافت المصادر، أن البرهان سحب الوساطة نظراً إلى تباعد المواقف بين "الحرية والتغيير" و"مجموعة ميثاق التوافق"، مشيراً في الوقت ذاته إلى توقف الاجتماعات التي يتوسط فيها بينهما نهائياً.

وأفادت المصادر بأن البرهان أبلغ "مجموعة التوافق الوطني" أن "الحرية والتغيير"، متمسكة بطرحها للتعامل مع المجموعة كـ"تنظيمات منفردة، وليس كتحالف".

ويقود البرهان منذ شهرين، وساطة لرأب الصدع في المواقف السياسية بين كتل "الحرية والتغيير" الثلاث وهي "المجلس المركزي" و"الكتلة الديمقراطية" و"القوى الوطنية".

ووقَّعت القوى السياسية والمكون العسكري في ديسمبر الماضي، اتفاقاً إطارياً لتأسيس سُلطة انتقالية مدنية في السودان، وإنهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ أكثر من عام.

وسادت مؤخراً حالة من التفاؤل بكسر الجمود والتوصل لتسوية شاملة، ولا سيما بعد إعلان الوساطة الدولية رغبة أطراف ممانعة في الالتحاق بالاتفاق الإطاري.

وأكد رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة بالسودان "يونتامس" فولكر بيرتس، الأسبوع الماضي، أنَّ قبول الاتفاق الإطاري "يتزايد أكثر فأكثر"، موضحاً أنَّ "عدداً متزايداً من القوى السياسية والمدنية اتصلت بنا خلال الأسابيع الأخيرة، وقالت إنها ستوقع على هذا الاتفاق".

وشدَّد المبعوث الأممي على أن العملية السياسية في السودان تسير ببطء لكن في الطريق الصحيح، معرباً عن تفاؤله بأنها "ستقود حتماً إلى تشكيل حكومة مدنية ومرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات وحكم ديمقراطي".

ويتضمن الاتفاق الإطاري، انخراط الأطراف في مشاورات واسعة لحسم 5 قضايا، وهي: مسألة العدالة، والعدالة الانتقالية، واتفاق السلام المبرم في جوبا، إلى جانب إعادة هيكلة وإصلاح منظومة الأمن، إضافة إلى إزالة التمكين واسترداد الأموال من نظام الرئيس السابق عمر البشير، فضلاً عن قضية شرق السودان.
//////////////////////////

 

 

آراء