باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 8 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

التجريبية: رحلة الوعي بين الأسطورة والدولة

اخر تحديث: 26 أكتوبر, 2025 11:54 صباحًا
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

لم تفشل التجارب السودانية الكبرى لأنها كانت بلا مشروع، بل لأنها تحوّلت إلى أسطورةٍ مغلقة، ترفض النقد وتخشى الضوء. الدولة السناريةُ — التي جمعت بين الروح الصوفية والحكم السلطوي — أطلقت خطابًا تبريريًا جعل من الدين غطاءً للسلطة، لا رقيبًا عليها. والدولة المهديةُ — التي جاءت بوعود الخلاص — سرعان ما استبدلت فكرة الحرية بروح الطاعة، واستبدت بها فكرة الوطنية على حساب الكرامة الإنسانية.

وحين اكتسبت هذه التجارب طابع القداسة، صار نقدها خروجًا على الجماعة، وسؤالها عدوانًا على الهوية. هكذا انتقلت الأسطورة من الوجدان الشعبي إلى المجال السياسي، ومن المعتقد إلى المؤسسة.

ما تركته تلك التجارب في وعينا لم يكن مجرد أثرٍ سياسي، بل بنيةٌ فكريةٌ كاملةٌ ما زالت تحكم طرائق تفكيرنا في الدولة والسلطة والدين. لم يُطرح السؤال الجوهري: هل يمكن أن يقوم مشروعٌ دينيٌّ سياسيٌّ في فضاء الدولة الحديثة دون أن ينقضها من أساسها؟ بل طُرحت أسئلةٌ أخرى تبحث عن التبرير لا عن المعنى، رغم أن التجربة فشلت وانكشف زيفها ولم تعد قادرة على إقناع الناس بجدواها العلمية او العملية. وهكذا، أعيد إنتاج الماضي نفسه بلغةٍ جديدةٍ، وغُلفت الهيمنة بالورع، والاستبدادُ بالإيمان.

الفكر الحضاري الحديث يقوم على مبادئ: سيادة القانون، فصل السلطات، المواطنة المتساوية، والانفتاح على المعرفة. أما الفكر الديني الذي هيمن على فضائنا العام فقد استند إلى منطقٍ مغاير: احتكار المعنى، وتوريث الحقيقة، وتقديس السلطة. ولأن هذا الفكر لا يرى نفسه إلا وصيًا على المجتمع، فهو يتصادم بطبيعته مع روح الدولة الحديثة التي تُبنى على العقل والمساءلة لا على العصمة والاتباع.

إنّ ترك هذا الفكر دون مساءلة هو ما يجعل الدولة الحديثة في السودان كيانًا هشًّا، تتنازعها المرجعيات وتشلّها القداسات المتناوبة.

لسنا ندعو إلى هدم التدين ولا إلى محو التاريخ، بل إلى استعادة التنوع داخل الدين نفسه، إلى اجتهادٍ يجعل النصّ حيًّا في مواجهة الواقع لا أداةً لتجميدِه. وحين يعود النصُّ إلى الفضاء العام كمصدرٍ مفتوحٍ للنقاش والمراجعة، تسقط دعوى الحصرية، وتخسر السلطوية الدينية آخر ما تملك من أعصابٍ وادعاءٍ بالقداسة.

إن اقتلاع جذر الاستبداد لا يعني محو الدين من الحياة، بل يعني إزالةَ الاستغلال الديني للسياسة الذي شوّه القيم وأعاق الوعي. فالقيمةُ الدينية الأصيلة هي التي تُذكّر الإنسان بإنسانيته، لا التي تُرغمه على الطاعة العمياء. وحين يتحرّر الدين من قبضة السياسة، يتحرّر الناس من عبودية الخوف، وتتحرّر الدولة من ازدواجية الولاء، لتعود الأخلاقُ إلى موضعها الطبيعي: ضميرًا فرديًّا لا أداةَ هيمنة، وإيمانًا حيًّا لا خطابَ سلطة.

ختامًا، إن فشلنا في نقد تجربتي الدولة السنارية والدولة المهدوية، أوقعنا في شراك الدولة الترابية (إشارة إلى دكتور الترابي)؛ وسنفشل من جديد إن لم نملك شجاعة النظر إلى أنفسنا بعيونٍ حرة. فالدولة الحديثة ليست ثمرة الانتصار العسكري ولا التحالف السياسي، بل ثمرةُ نضجٍ ووعيٍ يعترف بأخطائه ويعيد بناء مفاهيمه. إذا أردنا أن نُخرج الدين من لعبة السلطة، فعلينا أن نعيد بناء وعينا الديني نفسه، وأن نمارس النقد كفعل حبٍّ لا كره، وكسبيلٍ للتحرر لا للهدم.

وحين نصل إلى تلك اللحظة — لحظة تصالح الدين مع الدولة، والضمير مع القانون — نكون قد ودّعنا الأسطورة، وبدأنا أول فصول الدولة الراشدة.

‏October 26, 2025

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
العَصُرُ العَمِيْقِ .. بقلم: د. فَيْصَلْ بَسَمَةْ
منشورات غير مصنفة
أنديتنا .. (ضاعت فلوسك يا صابر) .. بقلم: نجيب عبدالرحيم
Uncategorized
الروابط الموضوعية بين الشعبين السوداني والمصري
منشورات غير مصنفة
يا فيها يا أطفيها !! .. بقلم: زهير السراج
منبر الرأي
خواطر حول التطابق بين بعض أقوال المتصوفة وأقوال غربيون مقتربون من الموت! .. بقلم: حسين عبدالجليل

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

رحيل الإنقاذ: أضحى واجب وطنى .. بقلم: أ.علم الهدى احمد عثمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

حمدوك أفندي .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد/المحامي

طارق الجزولي
منبر الرأي

خاطرة أم درمانية – مطرة المولد

شوقي بدري
الأخبار

الجيش يحرر مهاجرية ولبدو والدندور

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss