بقلم: عمر المقبول
omernany@gmail.com
في وقتٍ يئنّ فيه السودان من ويلات الحرب والجوع والتشريد، خرج علينا من يطالب بعودة التجنيد الإجباري، وكأن هذا الوطن المنهك بحاجة إلى مزيد من القتلى بدلًا من الحلول.
قرأنا أن المؤتمر الوطني – في محاولته للعودة للمشهد – هاجم ضعف التعبئة العامة، ودعا للتجنيد، وكأنهم نسوا أن الشعب أسقطهم بثورة، بعد سنوات من القمع، والانقلابات، والدماء.
هذه الحرب ليست لحماية الوطن، بل لحماية مصالحهم، استثماراتهم، وخوفهم من المحاسبة. فشباب السودان يُدفعون للقتال، بينما أبنائهم و أبناء القادة والمحاسيب آمنون في تركيا والإمارات ومصر وماليزيا.
إذا كانت هناك “تعبئة حقيقية”، فلتبدأ بأبنائكم أولًا، لا بأبناء البسطاء الذين دفعوا عمرهم ومستقبلهم.
السودان لا يحتاج إلى المزيد من البنادق، بل إلى صوت العقل.
نحتاج وقف الحرب فورًا، ومحاسبة من أشعلها، وعودة لمسار سياسي يضمن كرامة الناس ومستقبلهم.
كفى دماءً.. كفى تلاعبًا بمصير الوطن.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم