تتابع لجنة العمل الإنساني – صمود بقلق بالغ ما نشرته The New York Times وThe Washington Post من تحقيقات وتقارير تتضمن أدلة ووثائق بشأن استخدام مواد كيميائية، من بينها الكلور، في سياق العمليات العسكرية في السودان.
وتزداد خطورة هذه التقارير في ظل تفشي الكوليرا والأزمة الإنسانية التي يعيشها ملايين المدنيين، ولا سيما في المناطق التي تفتقر إلى مياه الشرب الآمنة والرعاية الصحية. فمواد تنقية المياه ليست موارد عسكرية، بل أدوات أساسية لحماية الحياة والوقاية من الأوبئة، ويعتمد عليها السكان والمنظمات الإنسانية للحد من انتشار الكوليرا والأمراض المرتبطة بالمياه.
إن تحويل مواد مخصصة لتنقية مياه الشرب ومكافحة الأوبئة إلى أغراض عسكرية، إن ثبت، يمثل انتهاكًا بالغ الخطورة للعمل الإنساني وحماية المدنيين. كما يهدد بتقويض جهود توفير المياه الآمنة، ويعرّض ملايين الأشخاص، ولا سيما الأطفال وكبار السن والنازحين، لمزيد من المرض والمعاناة، في وقت تكافح فيه المجتمعات المحلية للسيطرة على تفشٍّ صحي قد يحصد الأرواح خلال أيام.
وتدعو اللجنة إلى:
- فتح تحقيق دولي مستقل وعاجل للتحقق من هذه التقارير وتحديد المسؤولين.
- تمكين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والجهات الدولية المختصة من الوصول إلى الأدلة والتحقيق فيها.
- حماية المساعدات الإنسانية ومواد تنقية المياه من الاستيلاء أو الاستخدام العسكري، وضمان وصولها الآمن إلى المدنيين المحتاجين.
- تعزيز الدعم العاجل لجهود مكافحة الكوليرا، بما يشمل توفير المياه الآمنة، ومواد التنقية، والرعاية الطبية، والتوعية الصحية.
- ضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب عن أي استخدام للأسلحة الكيميائية أو استغلال للموارد الإنسانية لأغراض عسكرية.
إن حماية المدنيين والمياه الآمنة والمساعدات الإنسانية ليست امتيازات أو أدوات في النزاع، بل التزامات أساسية لا يجوز المساس بها تحت أي ظرف. وأي اعتداء على الموارد المخصصة لإنقاذ الأرواح يضاعف معاناة المدنيين ويهدد بتحويل الأزمة الإنسانية إلى كارثة صحية أوسع.
لجنة العمل الإنساني – صمود
7 سبتمبر 2026
