الثورة السودانية ما بين الالم والصمود

mody532229@gmail.com
منذ ان تنسمنا عبير الحرية في اوائل العام 2019 و استشعرنا و تحسسنا ادميتنا و حقوقنا لايام معدودات الا اننا استيقظنا علي مجزرة 3 يونيو التي سلبت النوم من اعيننا و اغرقتنا في دوامات الالم والتفكير واصبحنا في حالة من الشكوك اكنا نحلم اما انا هذا حقيقة ونحن شعب تعودنا ان تحل م عضلاتنا و مشاكلنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية تحت ضل النيمة ….هذا السلوك قادني الي نمط مختلف من التفكير حول ماهية هذة القيادة العسكرية التي اعطت الاوامر ونفذت كما قال قائل منهم …..ودعوت نفسي الي محاولة لتحليل هذا النمط من التفكير محاولا لا جازما لفهم العقلية القيادية لهذة المجموعة …… لا يستطيع أى قائد أو قيادة أن تقرر وتكون على ثقة من القرار مهما كانت الخطورة فيه إلا على اشتراط واحد وهو اليقين من إرادة الشعب إن الدولة أداة خدمة للمصلحة العامة، وليست سلطة عليها فوقها. و هذه بداهات لا تستدعي ان يتوصل لها شخص يمتلك مقدرات فكرية او أدبية متقدمة ويبقي السؤال كيف حدث ما حدث ……..واني محاولا الاجابة علي هذا السؤال غي عجالة …هو اننا كنا نواجة قيادة من محترفي التجارة بالام الشعوب وتطلعاتها وليس مجرد مجموعة من ضباط طامعين في السلطة ….وفي غفلة القوي السياسية وفي مفارقة بدت غريبة في ظل كل هذا الزخم الثوري والرفض الجماهيري لهذة المجموعة خضعت القوي السياسية لاكبر عملية ابتزاز سياسي في تاريخ العالم منذ نشأة الدول الحديثة …. طبخة سياسية اعدتها الحركة الاسلامية و اوقد نارها الجيش والدعم السريع واكلها المجلس العسكري وطلب من القوي السياسية ان تغسل الصحون بعد حرب 15 ابريل …هذا ما حدث باختصار شديد …..فكان الرقص لليمين والضحك لليسار وما بينهما نشيد الوطن ….إلى رغم ذلك كله متفائل إلى أقصى الحدود، فالمواجهة عندما تعلو إلى قمتها، لابد أن تنتهي إلى إنكسار. وغرور الإحساس بالقوة، لابد أن يبطش بهم فى النهاية. فهكذا كانوا دائماً،……. ها هم أخيراً يصطدمون بمشاعر الناس ورغباتهم الإنسانية المشروعة. لقد دمرو ما غزله الآخرون في سنوات طوال….. لقد حصدو كراهية الشعب ونفور البسطاء، ويسعون إلى حتوفهم بأيديهم، و يتحولون إلى شياطين مع بعد أن عاشوا زمناً يُبشرون بأنهم ملائكة…….
لا يغرنكم أن بعضهم يتصرف بذكاء، فسوف تُدمر أغلبيتهم الغبية كل هذه الفعال. بل وأكثر من ذلك، سوف ينقسمون على بعضهم، و يهاجمون بعضهم البعض. وقد بدأت التباشير…….وسوف يعود كل ذلك عليهم بالسلب. ولدى أول تراجع، سيسحب من راهنوا عليهم مبالغ الرهان. ولن يخجلوا أبداً من الرهان على الفرس المنافس. وسوف يكونون أول من يرفع صوتة بأشد اللوم و الهجوم. والبعض من الكتاب الذين يزايدون عليهم الآن، سوف يكتبون الأعمدة مطالبين باعدامهم فى الميادين العامة. وربما استحي البعض، فطالب بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف……. قال تشرشل ….إذا ما طرق طارق بابي في الصباح الباكر ولم يكن لدي شك في أنه بائع الحليب فأنا أعيش في بلد ديمقراطي…..الثورات يدبًرها الدهاة، وينفذها الشجعان، ثم يكسبها الجبناءولكن وستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الي الله سنلتف حول زعامة يفرزها الموقف، أو حول رمز تأتى به الأحداث …..وسيعود السودان قريبا من زعيم يفكر الي فكر يتزعم …..فترقبوا ……..

محمد الخليفة

عن محمد الخليفة

محمد الخليفة