الدوحة ….. أمر القبض والمندكورو … بقلم: ثروت قاسم

 

الحلقة الثانية

 

( 2_ 3 )

 

Tharwat20042004@yahoo.com

 

مقدمة

 

      في الدوحة يوم الثلاثاء 23 فبراير 2010م  تم التوقيع علي اتفاقية اطارية ثنائية بين حركة العدل والمساواة  ونظام الانقاذ .  احتوت الاتفاقية علي رؤوس مواضيع ,  اتفق الطرفان علي المفاوضات حولها , والوصول  الي اتفاق سلام نهائي وشامل بخصوصها بحلول يوم الاثنين 15 مارس 2010م .

 

 استبشر الجميع خيراً بهذه الاتفاقية  !  

 

أستعرضنا  في الحلقة الأولي أثنين  من   المستجدات السالبة التي حدثت  علي الساحة الدارفورية , في وبعد , يوم الثلاثاء 23 فبراير 2010م  وحتي تاريخه !  ونواصل في هذه الحلقة الثانية أستعراض بقية  المستجدات .

 

ثالثأ :

 

طلبت  قمة زعماء دول الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا «ايغاد»  (  نيروبي – الثلثاء   9مارس 2010)  ارجاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والاستفتاء  .  إذ ترى ايغاد أن أزمة دارفور لا تزال مستمرة . وأن الجنوب غير مؤهل في التحول إلى دولة مستقلة العام المقبل في حال اختار مواطنوه الاستقلال عن الشمال .

 

وكان الرئيس الاريتري أسياس أفورقي طلب من الرئيس  البشير الذي زار أسمرا ( الجمعة_ 5مارس 2010 )  إرجاء الانتخابات والاستفتاء لمدة عامين لتهيئة الأجواء لتنفيذ اتفاق السلام في الجنوب ، وحل أزمة دارفور.  علي أن يسبق الإستفتاء الإنتخابات …  لأنه لا معني لإنتخابات يعقبها إنفصال .

 

ولكن لم يسمع الرئيس البشير الكلام .

 الرئيس  البشير  والرئيس  سلفاكير يرفضان إرجاء الانتخابات والاستفتاء  ,  وبشدة شديدة  . ولكل  أسبابه ؟

يعلل الرئيس البشير رفضه متسائلأ :

وأمر القبض ال في رقبتي ده اوديهو وين ؟ اموصو واشرب مويتو ؟ المشكلة ما بتماص ؟

والتزوير , والسواطة , والملايين الصرفناها , والهوبات القلبناها في الأحصاء السكاني , والتسجيل ؟   وبطاقات التصويت المزورة الطبعناها بالملايين في المطبعة الحكومية  , تروح كلها شمار في مرقة ؟

لا ياخوي ! العب غيرها ! انا هاهنا قاعدون ؟

 وفي هذا السياق , يمكن أن نذكر ( لعل الذكري تنفع المؤمنين ) , أن ملف  دارفور  يحتل  حاليأ مرتبة متدنية على سلم اولويات أدارة اوباما  بالمقارنة مع الملف النووي الايراني، والازمة الاقتصادية , والهموم الداخلية الامريكية الاخرى . ولكن اذا تم تضمين تهمة الأبادة الجماعية  في ملف أمر قبض الرئيس البشير , فسوف يفور التنور , وتهب العجاجة , وتنشق السماء ؟

ويعلل الرئيس سلفاكير  رفضه متسائلأ :

والمندكورو ال  في ضهري ده اوديهو وين ؟  اموصو واشرب مويتو ؟ المشكلة مسيخ وما بتماص ؟

والتزوير , والسواطة , والملايين الصرفناها , والهوبات القلبناها في التسجيل , وبطاقات التصويت المعباة مسبقأ في مكاتب الحركة الشعبية , تروح كلها شمار في مرقة ؟

لا ياخوي ! العب غيرها ! انا هاهنا قاعدون ؟

 

المندكورو الأنقاذي بعبع  نفسي ,  من طينة شيطانية خلقته ترسبات  تاريخية  اليمة , وغذته وضخمته جهادية الانقاذ !  وان الاوان لتانيسه ومخاواته ؟  

 

الشريكان اصبحا حاجتين في لباس ؟

 

المصائب يجمعن المصابينا  ؟

 

رابعأ :

 

في يوم الخميس الرابع من مارس 2010م ارسلت قوي الاجماع الوطني انذاراً شديد اللهجة الي مفوضية الانتخابات الانقاذية !

 

هددت القوي السياسية مفوضية الانتخابات بانها سوف تضطر لمقاطعة الانتخابات ,  اذا لم تعمل مفوضية الانتخابات  علي الوفاء ب وتلبية حزمة مطالب بحلول مساء الخميس 11 مارس 2010م !

 

 ومن هذه المطالب ما يلي :

 

     * العمل علي اكمال مطلوبات العملية الانتخابية في دارفور !  والتي تقتضي رفع حالة الطوارئ , وايجاد  حل ترتضيه فصائل دارفور المسلحة ، وعدم تجزئية الانتخابات .

 

      *  حل الخلاف ، بصورة عادلة متفق عليها ، حول الاحصاء السكاني , وتوزيع الدوائر  الأنتخابية الناتج عنه .

 

      *  معالجة خروقات السجل الانتخابي ,  وان استوجب  اعادة التسجيل

 

مفوضية الانتخابات الانقاذية ونظام الانقاذ  الام ,  سوف يعتبران هذه الطلبات تعجيزية ؟ وسوف  لن تكلف مفوضية الانقاذ نفسها مئونة  الرد علي قوي الاجماع الوطني ؟   بل ربما طلبت منها الذهاب الي بحر ابيض والشرب منه .

 

  هذا اذا لم ترجع لها مذكرتها ! وتطلب منها بكل , دبلوماسية وادب , ان تموصها وتشرب مويتها ؟

 

   طلبات قوي الاجماع الوطني لا يمكن حتي  لزغبير ان يوفي بها في فترة أسبوع  ؟ وها قد حل يوم  الخميس 11 مارس 2010م , ولم تنفذ المفوضية الأنقاذية , ايأ من طلبات  قوي الاجماع الوطني ؟  

 

فهل توفي قوي الاجماع الوطني بوعدها , وتفعل تهديدها , وتقاطع الانتخابات , وتقاطع مفوضية الانقاذ ؟ 

 

ام يا تري هكذا قرار أكبر منها ؟ وعليه تفضل الأنبراشة والأنبطاحة ؟ كما حدث خلال فترة التسجيل المفتاحية ؟  

 

الخيار الثاني أرجح ؟

 

وسوف نري ؟

 

خامسأ :

 

 سوف لن تقاطع الحركة الشعبية الانتخابات !  حتي لا تؤثر سلباً علي ميعاد  الاستفتاء ,  المربوط دستورياً , وحسب اتفاقية السلام الشامل بالانتخابات !

 

 وبعد سكرة لقاءات كسلا المليونية

 

( جماهير مليونية لا تحمل بطاقات تسجيل انتخابية , لانها كانت مغيبة خلال فترة التسجيل !  هكذا جماهير لا تعدو ان تكون جماهير صفرية في ميزان الانتخابات ؟  )  

 

نقول بعد سكرة جماهير كسلا المليونية ، سوف لن يقاطع مولانا الانتخابات !  بل سوف يعرض جماهيره  المليونية  الكسلاوية للبيع !  لذئاب الانقاذ ,  الذين يشترون الجاييهم   بالفروة , والجاييهم بالقزازة , والجاييهم بجلاليب الختمية .

 

 كل زول بسعره … حسب سوق النخاسة الانقاذي ؟

 

 وبخروج الحركة الشعبية ومولانا من قوي الاجماع الوطني ، سوف لن تجد هذه القوي الشجاعة الوطنية لاتخاذ قرار اكبر من  حجمها ووزنها …   الا وهو مقاطعة الانتخابات ؟

 

وسوف تشارك صاغرة في الانتخابات .

 

  ومشاركة قوي الاجماع الوطني في الانتخابات سوف تكون بمثابة قبلة الموت , او قل رصاصة الرحمة  ,  لحركة العدل والمساواة ؟  ذلك ان الانتخابات  سوف تأتي بممثلي شعب دارفور الشرعيين , بعد انتخابات حرة ونزيهة  وشفافة , بشهادة الجميع , حتي قوي الاجماع الوطني !   ممثلو شعب دارفور  الشرعيون سوف يتحدثون ساعتها  باسم شعب دارفور , وسوف يفاوضون باسم شعب دارفور , وسوف يقررون باسم شعب دارفور !

 

   وسوف يجد الدكتور خليل ابراهيم ,  شخصه وعناصره , خارج الرادار الدارفوري  !  وبدون اي مرجعية !  سوف يجد الدكتور خليل ابراهيم مقاتليه , وقد تم استيعابهم باسلحتهم , في الجيش السوداني , وتفرقوا أيدي سبأ في رياح السودان الاربعة !    سوف يجد الدكتور خليل ابراهيم الرئيس  ديبي وقد قلب له ظهر المجن , بعد ان حيد نظام الانقاذ المعارضة التشادية الحاملة للسلاح  !

 

 وعندها ربما لزم الدكتور خليل ابراهيم الجابرة الزغاوية ؟  أو ربما توجه للمبوظاتي الكبير ؟

 

  هذا المبوظاتي صندوق اسود  ! لا يمكن لاحد التكهن بما يحتويه من مفاجات ! ومفتاح الصندوق عند ملك الملوك ؟

 

  سوف يكتشف الدكتور خليل ابراهيم ان  اتفاقية الدوحة الاطارية كانت معادلة صفرية !  ومصيدة وشرك ساقه اليها الرئيس ديبي , كما ساقه من قبل , عمياناً , الي غزوة ام درمان في مايو 2008م ! 

 

 سوف يضرب ساعتها الدكتور خليل ابراهيم اخماسه في اسداسه !

 

 ويرجع الي دار  زغاوة  مهزوماً مدحوراً  , حتي بدون خفي حنين .

 

  سوف يبتسم عبد الواحد دونما شماته وهو يردد :

 

( ما قلنا ليكم , لاكين سديتو دي بطينة ودي بعجينة  ؟ ).

 

سادسأ  :

 

 قام الرئيس البشير بزيارة مفاجئة وعاجلة لاسمرا ( الجمعة 5 مارس 2010م ) . كان الغرض من الزيارة  اقناع الرئيس افورقي بعدم تقديم اي دعم لحركة  العدل والمساواة , التي نقلت معظم عتادها الحربي ومقاتليها من منطقة “ام جرس” في  شرق تشاد الي تسني , علي الحدود السودانية / الارترية ! وكان ذلك   في يوم الاربعاء 24 فبراير 2010م … اي بعد يوم واحد من التوقيع علي اتفاق الدوحة الاطاري  ,  والذي تم بمشاركة  الرئيس افورقي في حفل التوقيع  ؟ 

 

وفي هذا السياق نذكر ان الرئيس ديبي كان قد طلب من قوات حركة العدل والمساواة  مغادرة الاراضي التشادية بمجرد توقيع اتفاق الدوحة الاطارئ ، حسب اتفاقه مع الرئيس البشير ، بوقف الحرب بالوكالة بين البلدين .

 

 

يخاف الرئيس البشير من فتح جبهة  جديدة للحرب من البوابة الشرقية ,  اذا ما فشلت  المفاوضات  المتعثرة في الدوحة ,  التي من المقرر ان تنتهي بحلول يوم الاثنين 15 مارس 2010م .

 

  ساعة القنبلة الزمنية التي نجح  الرئيس البشير في تعليقها حول عنق الدكتور خليل ابراهيم قد بدأت في التككان ؟   وماهي الا شهور  معدودة ,  وتنفجر  !

 

ويتم قفل ملف الدكتور خليل ابراهيم الي ابد الابدين .

 

سمعت , يا زول , بواحد اسمه دكتور خليل ابراهيم ؟

 

أطرشني ؟

 

  ويتركز اهتمام الانقاذ علي الذي يليه … الدكتور التيجاني  السيسي .

 

  ولكن هذه قصة اخري  , تروي في حلقة قادمة  .

 

يتبع

عن ثروت قاسم

Avatar

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً