السفارة الأمريكية في طريق مدني … بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم

 

استفهامات

 ahmed4570@hotmail.com

 

 

أخيراً سيتحرر شارع علي عبد اللطيف من وهم كبير ويعود كسابق أيامه قبل الرجفة الأمريكية التي ولّدت حواجز تمنع المرور من أمام السفارة الأمريكية وكم تضرر من خوف الأمريكان أناس ليس لهم في السياسة ناقة ولا جمل كثير من المحلات التجارية غادرت الشارع العريض، وزحمة وسط الخرطوم يعود جزء منها لقفل هذا الشارع .

وبما أن الدولة العظمى تملك من النظم الأمنية وأجهزة المراقبة ما لا يخطر على بشر نطلب منها طلباً واحداً بأن تخرج لنا تقريراً يرصد وبعلمية ما قامت به هذه الحواجز من صد لعمليات إرهابية لو لا الحواجز لنسفت السفارة ومن فيها.غير أني أتبرع لهم بحقيقية لم ترصدها أجهزتهم . هذه الحواجز أقامت حواجز نفسية بين كل عابر أمام السفارة الأمريكية وصورة أمريكا في ذهنه. كيف يتعاطف معها مواطن يرى أمريكا تحتل شارعاً بحجة أمنها وخوفها؟ ( أحسن أنت احتلت شارع غيرك احتلت بلده كاملاً احتلالاً مباشراً كما في العراق وأفغانستان واحتلالاً غير مباشر كما، بلاش كلكم عارفين!).

غير أن هذا الهم لم يزل تماماً بل انتقل إلى خارج الخرطوم.في سوبا ترى  من بعيد قلعةً يربطها بطريق الخرطوم مدني شارعان وعند ملتقي هذه الفروع بالطريق الرئيس قطع الحاجز الخرصاني ووضعت لوحات مرورية تطلب منك أن تهدي السرعة وعلى الأرض قطع معدنية فسفورية. كل هذه مقدمات لعكننات قادمة، قريباً سيقفل هذا الطريق الهام ليمر القائم بالأعمال الأمريكي أو السكرتير الثالث أو حاجب السفير أو ماسحة بلاط السفارة مش كلهم سيكونون داخل سيارة مظللة تحمل لوحات حمراء مكتوب عليها هيئة دبلوماسية في حد عارف مين بداخلها؟

عليه أبدأ بالنصح للسفارة أولاً وللجهات الأمنية المسئولة عن هذه القضايا الدبلوماسية أن تحصر قفل الشارع وتثبيت الحركة المرورية فيه لأضيق نطاق نسبة لأهمية الطريق الرئيس ولا يترك الأمر لشرطة المرور التي ( تخلعها) السيارات الكبيرة . وأتمنى أن يستخدموا الطريق كما يستخدمه عامة الناس ينتظرون الطريق إلى أن يخلو من السيارات ويعدوا لسفارتهم.

غير أننا لن نسمع بعد اليوم بأن مظاهرة توجهت نحو السفارة الأمريكية  لتقدم رسالة احتجاج على أي فعل من الأفعال القبيحة التي اعتادت أمريكا على فعلها،والسبب أن السفارة بعدت عشرات الكيلومترات عن قلب العاصمة – والحمد لله – وارتاحت وأراحت. لو كان خلو هذه السفارة من السفير سببه الناحية الأمنية فقط الآن يمكن أن يعود السفير الأمريكي ويسكن في هذا ( الخلا ) ويمكنه أن يربي أبقاراً لو كان من رعاة البقر، طبعا كل بلد بدوه السفير البشبهو وللا مش كده؟

متى تفتتح هذه السفارة؟

 

 أحمد المصطفى إبراهيم

ما جستير تكنولوجيا التعليم

http://istifhamat.blogspot.com

عن احمد المصطفى ابراهيم

شاهد أيضاً

ماء الفقراء وماء الأغنياء .. بقلم: أحمد المصطفى ابراهيم

اترك تعليقاً