باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 9 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
علاء خيراوي
علاء خيراوي عرض كل المقالات

السودان… نحو عقدٍ اجتماعيٍّ جديد (١١)

اخر تحديث: 9 أكتوبر, 2026 9:30 صباحًا
شارك

الباب العاشر؛ الدولة والمجتمع؛ من الرعية إلى المواطن ومن احتكار السياسة إلى المشاركة العامة

علاء خيراوي
■ لا يكتمل العقد الاجتماعي الجديد بمجرد إصلاح مؤسسات الدولة أو كتابة دستور جيد أو إجراء انتخابات نزيهة؛ لأن الديمقراطية لا تعيش داخل مؤسسات الحكم وحدها، بل تحتاج إلى مجتمع قادر على حمايتها. وقد كشفت التجربة السودانية أن سقوط النظام السلطوي لا يعني بالضرورة سقوط الثقافة التي أنتجته، وأن تغيير الحاكم لا يحول الناس تلقائيًا إلى مواطنين فاعلين. فالدولة المستبدة لا تكتفي بحرمان المواطن من القرار؛ إنها تعوده على أن السياسة شأن يخص الحكام والعسكريين والزعماء، وأن دوره يبدأ بالطاعة وينتهي بالشكوى. ولذلك فإن إعادة تأسيس السودان تحتاج إلى تغيير أعمق في العلاقة بين الفرد والسلطة؛ من إنسان ينتظر الدولة ويخشاها ويتحايل عليها إلى مواطن يعرف حقوقه، يؤدي واجباته، يراقب من يحكمه، وينظم نفسه مع الآخرين للدفاع عن مصالحه. فالديمقراطية في جوهرها ليست فقط طريقة لاختيار الحكومة، وإنما طريقة لتنظيم علاقة المجتمع بالسلطة.

■ وفي قلب هذه العلاقة يقف المجتمع المدني بمعناه الواسع؛ النقابات المهنية والعمالية، واتحادات المزارعين والطلاب، ومنظمات النساء والشباب، والجمعيات التطوعية، والروابط المهنية والثقافية، والمبادرات المحلية، ومراكز البحث، والمنظمات الحقوقية وغيرها من أشكال التنظيم الحر. وللسودان تاريخ ثري في هذا المجال؛ فقد لعبت النقابات والاتحادات والمهنيون والطلاب أدوارًا مهمة في ثورات أكتوبر ١٩٦٤ وأبريل ١٩٨٥، ثم عادت التنظيمات المهنية ولجان المقاومة والمبادرات القاعدية لتؤدي أدوارًا بارزة خلال ثورة ديسمبر وما بعدها. لكن الأنظمة السلطوية أدركت دائمًا خطورة المجتمع المنظم، فسعت إلى إخضاع النقابات أو حلها أو إنشاء أجسام موالية بديلة عنها. والعقد الجديد يجب أن ينهي هذه العلاقة؛ المجتمع المدني ليس ذراعًا للحكومة ولا عدوًا لها؛ إنه المجال الذي يتعلم فيه المواطن ممارسة الحرية خارج الدولة والسوق والأسرة، ومن خلاله يستطيع المجتمع أن يراقب السلطة ويوازنها.

■ لكن استقلال المجتمع المدني يجب أن يسري في الاتجاه الآخر أيضًا. فالمنظمة التي تصبح امتدادًا لحزب سياسي، أو تعتمد كليًا على ممول خارجي يحدد أولوياتها، أو تدعي تمثيل جماعة لم تنتخبها، يمكن أن تفقد وظيفتها المدنية حتى لو احتفظت باسمها. ولهذا ينبغي أن تقوم العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني على الحرية والشفافية معًا؛ حرية التأسيس والتنظيم والحصول المشروع على التمويل والعمل والمناصرة، وفي المقابل شفافية الموارد والإدارة والمصالح، والخضوع لقانون عام لا يستخدم لإسكات المخالفين. ولا ينبغي تجريم التمويل الخارجي لمجرد مصدره، خصوصًا في مجتمع أنهكته الحرب، لكن من حق الجمهور أن يعرف من يمول من، وبأي شروط، ومن المستفيد. والاستقلال الحقيقي ليس أن تبتعد المنظمة عن الحكومة فقط؛ بل أن تستطيع قول “لا” للحكومة والحزب والممول والجماعة الاجتماعية حين تتعارض مطالب أي منهم مع رسالتها وحقوق المواطنين.

■ وتحتل الأحزاب السياسية موقعًا مختلفًا وأكثر حساسية؛ فلا ديمقراطية تعددية من دون أحزاب، لكن وجود عشرات الأحزاب بأسمائها ولافتاتها لا يعني وجود حياة حزبية ديمقراطية. وقد عانى السودان من ضعف المؤسسية داخل كثير من تنظيماته السياسية، ومن الشخصنة والانقسامات وغياب التداول الداخلي وضعف البرامج، كما تعرضت الأحزاب نفسها لعقود من القمع والحظر والملاحقة التي أضعفت قدرتها على التطور الطبيعي. ولذلك لا يجوز مطالبتها وحدها بتحمل مسؤولية أزمة السياسة، لكن لا يجوز إعفاؤها من مسؤولية إصلاح نفسها أيضًا. العقد الجديد يحتاج إلى قانون أحزاب يضمن حرية التنظيم، ويلزم بالشفافية المالية والديمقراطية الداخلية، ويمنع الأجنحة العسكرية، ويضع قواعد واضحة للتمويل السياسي. والحزب الذي يطالب بالديمقراطية في الدولة بينما يمنعها داخل مؤسساته يحمل تناقضه معه إلى الحكم. ولا يمكن بناء جمهورية حديثة بأحزاب تظل مؤسساتها أضعف من زعمائها.

■ أما الشباب والنساء فلا ينبغي التعامل معهم باعتبارهم “قطاعات” تضاف إلى نهاية البرامج السياسية. فالسودان مجتمع شاب، وكانت الأجيال الجديدة في قلب موجات الاحتجاج والثورة والعمل التطوعي ومقاومة الحرب، كما تحملت النساء أعباء هائلة في النزوح وإعالة الأسر وحماية المجتمعات، وكن في الوقت نفسه فاعلات في الحراك السياسي والاجتماعي. ومع ذلك كثيرًا ما يحدث بعد لحظة التغيير أن يعود القرار إلى النخب التقليدية ويُطلب ممن صنعوا المجال العام أن يعودوا إلى الهامش. والمشكلة لا تعالج بوضع امرأة أو شاب في صورة الحكومة، بل بإزالة الحواجز التي تمنع المشاركة الحقيقية؛ التعليم، والموارد، والفرص الاقتصادية، والقوانين والممارسات التمييزية، والعنف السياسي، واحتكار القيادات القديمة للمؤسسات. المشاركة ليست دعوة توجهها الدولة إلى الشباب والنساء؛ إنها حقهم في أن تكون الدولة نفسها مفتوحة أمامهم.

■ ويصبح الإعلام والتعليم والثقافة جزءًا أساسيًا من بناء المواطن الجديد. فالديمقراطية تفترض أن المواطن يستطيع الوصول إلى المعلومات، والتمييز قدر الإمكان بين الحقيقة والدعاية، والاستماع إلى الرأي الذي يخالفه دون أن يرى في صاحبه عدوًا يجب إسكاتُه. وقد جعلت وسائل التواصل الاجتماعي المجال العام أكثر ديمقراطية من ناحية، لكنها جعلته أيضًا أكثر تعرضًا للشائعة والتحريض وخطاب الكراهية والتضليل. والحل ليس إعادة الرقابة الحكومية؛ فالسلطة التي تمنح نفسها حق تحديد “الحقيقة” تستطيع بسهولة تحويل مكافحة التضليل إلى مكافحة المعارضة. المطلوب إعلام مستقل ومتعدد، وحق قانوني في الحصول على المعلومات، وإعلام عام يخدم المواطنين لا الحكومة، وتعليم ينمي التفكير النقدي بدل الحفظ والطاعة. كما يجب أن يتعلم الطفل منذ المدرسة معنى الدستور والحق والواجب والاختلاف والتداول السلمي. فالديمقراطية التي لا تدخل الفصل الدراسي ستظل نظامًا سياسيًا هشًا ينتظر أول أزمة كي يعود الناس إلى البحث عن المستبد المنقذ.

■ وأعمق التحولات المطلوبة هو إعادة تعريف المشاركة السياسية نفسها. فالمواطن ليس ناخبًا يظهر مرة كل عدة سنوات ثم يختفي. يستطيع أن يشارك في المجلس المحلي، والنقابة، والجمعية، والحي، والمبادرة التطوعية، والاستماع العام، ومراقبة الموازنة، والوصول إلى المعلومات، ومساءلة ممثله، والاحتجاج السلمي، والكتابة والتنظيم. وقد قدمت لجان المقاومة خلال ثورة ديسمبر وما تلاها تجربة مهمة في التنظيم القاعدي والمشاركة المحلية، وإن واجهت هي الأخرى أسئلة التمثيل والاستدامة والعلاقة بالأحزاب ومؤسسات الدولة. والدرس الأوسع يتجاوز أي تنظيم بعينه؛ حين يستطيع المواطنون تنظيم أنفسهم أفقيًا والدفاع عن مصالحهم دون انتظار إذن من السلطة، تصبح العودة إلى الاستبداد أصعب. ولهذا ينبغي للفيدرالية والحكم المحلي أن يفتحا مساحات حقيقية للمشاركة والرقابة، وأن تكون الموازنات المحلية معلنة، وأن يستطيع المواطن معرفة أين ذهبت أمواله. فالديمقراطية الأقوى ليست فقط التي يستطيع فيها الشعب تغيير الرئيس، بل التي يستطيع فيها المواطن تغيير ما يحدث في شارعه ومدرسته ومستشفاه ومحليته.

■ الخلاصة الكبرى لهذا الباب، أن السودان لن ينتقل من الاستبداد إلى الديمقراطية بمجرد نقل السلطة من عسكري إلى مدني، ولا بانتخابات مهما كانت نزيهة، إذا بقي المواطن خارج السياسة إلا عندما تستدعيه النخب. العقد الاجتماعي الجديد يحتاج إلى الانتقال من مجتمع الرعايا إلى مجتمع المواطنين؛ مجتمع يستطيع أفراده التنظيم بحرية، وتستقل نقاباته ومنظماته عن الحكومة والأحزاب والممولين، وتتطور أحزابه إلى مؤسسات ديمقراطية، وتصبح النساء والشباب شركاء في صناعة القرار لا ديكورًا سياسيًا، ويقوم إعلامه وتعليمه على المعرفة والنقد بدل الدعاية والطاعة. فالدولة القوية التي نبحث عنها ليست الدولة التي تجعل المجتمع ضعيفًا أمامها؛ بل الدولة التي تكون قوية بالقانون ويكون مجتمعها قويًا بالحرية. وحين يعرف المواطن حقه، ويملك المعلومة، وينظم نفسه، ويراقب المال العام، ويستطيع إسقاط الحاكم بالصندوق ومحاسبة المسؤول بالقانون والاعتراض عليه دون خوف، تتغير معادلة السلطة كلها. فالضمان الأخير للديمقراطية ليس حسن نية الحاكم، ولا حتى جمال الدستور؛ إنه مواطن لا يسمح مرة أخرى بأن يتحول من صاحب للدولة إلى رعية فيها…يتبع…

khirawi@hotmail.com

Author
علاء خيراوي

علاء خيراوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الولاء قبل الكفاءة
الأخبار
مقتل مواطن بنيرتتي يربك الأمن ويعيد الاعتصام
منشورات غير مصنفة
أولاد المدارس وسيوف ألاهل .. بقلم: عزالدين احمد عبدالحليم
منشورات غير مصنفة
تعقيب على رائعة نبيل أديب: (ورطة السيد بلال) .. بقلم: إسماعيل عبدالحميد شمس الدين مقيم بقطر
منبر الرأي
السودان والقراءة الخطأ دائما

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الظروف تمضي وأنتِ الثابتة الوحيدة في أروقة روحي

محمد صالح محمد
منبر الرأي

تلفون كوكو .. (لا تأكل من جيفـــــة الوطن حينما يتحــول الى غنيمـــــــــــة) .. بقلم: عمر قسم السـيد

عمر قسم السيد
منبر الرأي

نفحات الدرت: بين وطن يتردى وغربة تتهدى(4) .. يكتبها الوليد ادم مادبو من الدوحة

د. الوليد آدم مادبو
منبر الرأي

أفلحوا إن صدقوا .. بقلم: عبدالله علقم

عبد الله علقم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss