السودان: نظرة في تعثر بناء الدولة (4) .. بقلم: د. النور حمد
القوى الحزبية السودانية، كما سلفت الإشارة، منقسمة، في جملة الأمر، بين القوى الطائفية التي أنشأت الحزبين الأكبرين المستقطِبَيْن لتأييد القطاع الأعرض من الجماهير السودانية، وبين قوى الحداثة التي تنقسم بين العلمانيين وبين أصحاب التوجه الإسلامي. فالمثقفون الحداثيون بعضهم علماني، وبعضهم الآخر ذو توجه ديني. ويرتبط العلمانيون منهم، بصورةٍ عامة، بالتيار السياسي للحزب الشيوعي السوداني وبعض الأحزاب الأصغر، قليلة العضوية، كالبعثيين والناصريين، إضافة إلى أحزاب جهوية كجبهة جبال النوبة، ومؤتمر البجا بشرق السودان، وجبهة نهضة دارفور، والأحزاب الجنوبية. أما الشق الثاني المرتكز على الفكر الإسلامي فخليطٌ متنوع، ولكن أبرز واجهاته تنقسم بين الإسلاميين ذوي التوجه الأصولي، الذي يمثل حسن الترابي قيادتهم التاريخية منذ بداية الستينات، وبين تنظيم آخرٍ مضاد لهم، أصغر حجمًا، يمثله “الإخوان الجمهوريون”، المعارضون للأصولية، وكان يقوده الأستاذ محمود محمد طه 29.
لا توجد تعليقات
