الصادق المهدي يسلط الضوء علي كواليس اعدام ضباط حركة رمضان .. بقلم: محمد فضل علي..كندا
29 سبتمبر, 2015
محمد فضل علي, منبر الرأي
33 زيارة
وجه ادانة ضمنية لرئيس دولة جنوب افريقيا
ووضع الترابي امام احتمالات المساءلة القانونية المستقبلية
وهدد باللجوء الي حشد الشارع والمجتمع الدولي لعزل نظام البشير
في حوار مطول اجرته احد صحف الداخل السودانية مع رئيس الوزراء السوداني المنتخب والسابق السيد الصادق المهدي الذي اطاحه انقلاب الانقاذ العسكري الذي خطط له ونفذه مايعرف باسم تنظيم الجبهة القومية الاسلامية احد المسميات “الانتقالية” لجماعة الاخوان المسلمين السودانية وزعيمها المعروف الدكتور حسن الترابي استعرض السيد المهدي عدد من قضايا الساعة المؤجلة في الساحة السودانية الملتهبة.
في اجابة له علي احد اسئلة الصحفي سيد مصطفي الذي اجري الحوار حمل المهدي الرئيس البشير شخصيا المسؤولية عن قيام المليشيات العسكرية في بعض مناطق الصراع في اقليمي دارفور وجنوب كردفان وذلك من خلال ماوصفة بالخطاب المستفز والمتحرش الذي ظل من خلاله البشير يتحدي خصومه بانه اتي الي الحكم بالقوة وعلي من يريد اطاحته ان يذهب نفس الاتجاه.
وقلل السيد الصادق المهدي من امكانية نجاح الرئيس البشير في الحوار مع المعارضة وتجميعها حوله وقال ان هناك محاولات لحشد الشعب واصدقاء السودان لوضع البشير ونظامه في عزلة.
وقال المهدي ايضا ان الطريق مفتوح والجو مهيأ لقيام انتفاضة شعبية ستحظي بدعم المجتمع الدولي في حالة تعثر الحوار مع نظام الحكم القائم في الخرطوم علي حد تعبيره.
وفي اجابة منه علي احد اسئلة الحوار الذي اجرته معه الصحيفة السودانية وجه السيد الصادق المهدي ادانة ضمنية لرئيس الدولة في جنوب افريقيا لسماحه للرئيس السوداني عمر البشير بمغادرة بلاده بعد صدور قرار قضائي بالقبض عليه وتسليمه الي المحكمة الجنائية الدولية وقال المهدي ان الرئيس الجنوب افريقي استند الي ان البشير جاء الي بلاده بدعوي من الاتحاد الافريقي وسمح للرئيس السوداني بالمغادرة فيما يعد مخالفة للدستور الذي يقر بالفصل بين السلطات فمن المفترض ان القضاء يقرر والحكومة تنفذ.
وفي اخطر افادات السيد المهدي واخر رئيس وزراء منتخب في السودان عن دور ومسؤولية الدكتور حسن الترابي زعيم جماعة النسخة الاصلية من جماعة الاخوان المسلمين السودانية قال السيد المهدي ان الترابي سيسأل تاريخيا عن ماوصفه بالطريقة البشعة التي طبقت بها الشريعة الاسلامية ووصفه بمهندس الانقلاب وهو مسئول عن الجرائم التي ارتكبها نظام البشير في العشر سنين الاولي من حكمه وقال ان الاخوان دمروا السودان والشعار الاسلامي ووضعوا كل القوي السياسية في السجن.
وسلط السيد المهدي في هذا الحوار الضوء علي كواليس الحكم باعدام ضباط الجيش السوداني وماتعرف باسم حركة رمضان وقال ان الترابي قال في اجابة له علي استفسار من القيادي الاخواني المصري سليم العوا انه لابد من اعدام اولئك الضباط حتي يخاف الاخرون.
واقر السيد رئيس الوزراء السوداني السابق بوقوع جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور والنيل الازرق.
الحوار او صدور اقول من شخص في مكانة ووضع السيد الصادق المهدي من موقعه كاخر رئيس وزراء منتخب في مثل هذه الظروف واوضاع السودان الراهنة المرشح لتحولات جذرية لن تبقي مجرد حوارات صحفية وربما تتحول في مرحلة ما الي شهادات قانونية بطريقة قد تترتب عليها مسؤوليات قانونية مباشرة علي اطراف كثيرة من اطراف الصراع السياسي في السودان خلال ربع قرن واكثر من الزمان من حكم الجبهة القومية الاسلامية في كل مراحله