العترة بتصلح المشي … الا في السودان

 


 

شوقي بدري
27 April, 2023

 

اذا لم نتكلم بدون خوف محاباة وبعيدا عن اذكروا محاسن موتاكم الخ ، فلن ننجح في فهم او حل مشاكلنا .
بعض الامم لا تتعظ ولا تريد أن تفهم، منها الشعوب السودانية . يشاركنا في هذا الصوماليون اليمنيون الليبيون البورميون الاكرانيون بعض دول امريكا اللاتينية كوريا الشماليةالخ . هذه الدول توفرت لها الثروات الطبيعية الموقع الاستراتيجي القوة البشرية، الا انها منيت بحكام على قدر عظيم من الغباء الانانية ، الجشع ، السبهللية والفساد .
ما يحدث في السودان اليوم هو انعكاس صادق لغلطات وجرائم كل حكوماتنا ،، بدون ،، فرز ،، .
المؤلم جدا أن الشعب السوداني يمكن خداعه بسهولة بالرغم من أن السودان كما عرفنا واثبت اخيرا هو مهد الحضارة وانطلاق البشرية . اليس من المخجل أن الطائفية بشقيها اللعينين من انصار وختمية قد سيطرت على الاغلبية السودانية ؟ لا يزال احفاد هذه المسخرة يسيطرون على قطاعات كبيرة من شعب شمال السودان بسبب كذبة سخيفة . انصار المهدي الدجال السوداني الاكبر يقولون انه يتلقى ارشاداته عن قائد جيشه النبي صلى الله عليه وسلم . من لم يؤمن بحفيد ود الفحل الدنقلاوي يباح دمه عرضه وماله . الدجال الآخر الميرغني والذي اطلق على نفسه اسم الختم ، لانه خاتم الاولياء ولا ولى بعده ...... تصور . يقول البعض أن الطائفية وسيطرة ،،بعض ،، بيوتات الصوفية الفاسدة قد انتهى دورها في السياسة .هذا الكلام مرفوض لأن امثال فضل الله برمة يتدخل في الشأن السوداني بسبب فرية ود الفحل الذي ادعى انه المهدي المنتظر وانه سيملأ الارض عدلا بعد أن ملآت جورا . وسينشر الاسلام ويحرر بيت المقدس من الكفار . وحفيد ود الفحل لم يستطع أن يحافظ على حياته . تردد كثيرا انه مات مسموما!! نبش كتشنر عظامه وتخلص منها وحمل جمجمته التي كانت من الحجم الكبير واخذها ليقدمها كهدية للملكة فكتوريا . رفضت فعلته وعندما وصل الى حلفا اتاه تلغراف بالتخلص من الجمجمة لأن عمله عمل بربري غير مقبول ، تخلص من الجمجمة . ولا يزال الانصار يحجون الى قبره الغير موجود .
توقف الحج في زمن الطاغية الخليفة ومنعت كل الكتب فيما عدى راتب المهدي .كانوا يجلدون من وجدت عنده كتب . كانت الناس يخفي الكتب وكأنها مخدرات . راتب الميرغني سبق راتب المهدي . صار الحج الى قبة المهدي فقط . لهاذا لا تجد اسم الحاج يتقدم اسم الانصار . الحاج ابو قرجة صار اسمه الامير ابوقرجة مثلا . هل سمعتم بمشاركة للصادق في غسل الكعبة الشريفة مع بقية الرؤساء والملوك . متى ذهب الصادق مع اهل بيته واتباعه في وفد حاجا الى بيت الله الحرام ؟؟ !! المسؤول البريطاني اووين قال لبابكر بدري سنخرج من السودان وستحكمون انفسكم لكن السودان لن يتقدم بدون التخلص من السيد عبد الرحمن والسيد على . ذهب بابكر بدري الانصاري ـــ والذي لا يزال ابناءه واحفاده يتبعون خرافة المهدي ـــ واخبر عبد الرحمن المهدي وتمت الشكوى للحاكم العام ، وتم توبيخ المسؤول اووين الذي كان يريد أن يقدم خدمة للسودانيين وبابكر بدري . نحن نرفض حتى الاستماع للنصيحة وصوت العقل .
بعد الكثير من العثرات والغلطات الشنيعة . قرر اعضاء حزب الامة التوقيع على اتفاقية الميرغني قرنق 1988التي كانت ستمنع انفصال الجنوب وكل عفن الكيزان . حضر الترابي الذي كان يسيطر نفسيا وعقليبا على الصادق وجلسا في السيارة بدون دخول الترابي للدار ومواجهة رجالات حزب الامة . بعد نصف ساعة عاد الصادق واصدر الامر برفض اتفاقية قرنق الميرغني .المصدر ادريس البنا عضو مجلس السيادة وقد اورد كذلك ان الصادق لم يكن يقبل برأى الآخرين . الصادق وقتها كان يلوم الشعب السوداني ،، الجاحد ،، لانه لم يعطه الاغلبية المطلقة ليصول ويجول ويتصرف كما يشاء في كل السودان ، فهو حفيد المهدي والمفكر الملهم وهدية السماء لبلاد السودان . تم الاتفاق مع الترابي للقيام بانقلاب يسيطر فيه الصادق والترابي على الحكم وفرض سياسة تنظيم الكيزان العالمي تحت حمايةمليشيات الانصار. الصادق كان منظما في تنظيم الكيزان . وقد صرح بهذا المدرس الكوز عبد الله محمد احمد على رؤوس الاشهاد . قال ان بابكر كرار قد قال لهم عندما عاد الصادق من كلية فكتوريا وقبل في جامعة الخرطوم كمنتسب ..... ود المهدي دخل جامعة الخرطوم وحيكون جواز سفرنا لاستلام السلطة عليكم أن تجندوه . تم تجنيد الصادق وشقيقته وصال التي صارت زوجة الترابي . لهذا قام الصادق بمكافأة عبد الله محمد احمد بمنصب وزير في حكومة الصادق الميرغني . انتفض رجال حزب الامة ورفضوا القرار رد عليهم الصادق . انا دخلتوا الحكومة ارضاء لبعض الناس !!انه الترابي.
الكوز الحقيقي لا يعرف الصدق ، الامانة ، الوفاء او الشرف . قلبه مملوء بالحقد الخبث الانانية والقسوة . انهم ببساطة .........شر من خلق .
مشكلة الصادق كان على عكس عمه والذي يصغره سنا محمد عبدالرحمن المهدي الذي عرف المجتمع السودان بعمق . الصادق لم يعش حياة عادية ولم يعرف الشارع السوداني وكيف يتصرف البشر . محمد عبد الرحمن المهدي كان من اولاد امدرمان الشفوت مارس ما كان يمارسه شباب امدرمان من لهو وقصف وتعداهم بمقدرته على استغلال اسم والده ولم يعمل ابدا . الصادق لم يكن تفتيحة ولهذا تلاعب به الترابي والكثيرين . لم يكن عند الصادق اصدقاء او شلة تحبه لنفسه تنصحه وتقيم عثرته . هذا بجانب نرجسيته واعتقاده بأنه احسن من يفهم .
الصادق لم يعش حياة عادية . درس في الاولية في مدرسة الاحفاد زامل الفنان شرحبيل احمد الشاعر الدكتور على شبيكة المناضل انور زاهر سرور الساداتي عمر ابراهيم بدري الخ . انتقل الى داخلية مدرسة كمبوني المسيحية سكن في الطابق الثاني بغرفة ببلكونة في الجانب الشرقي. بعدها ذهب الى كلية فكتوريا في مصر ثم اكسفورد .
لقد خدع الصادق عشرات المرات . اكبر خدعة كانت اشتراكه في انقلاب الترابي الذي عرفه الصادق ومبارك المهدي الذي اصر على ان يكون وزيرا للداخلية لتسهيل الانقلاب . قبلها كان وزيرا للتجارة ولم يتردد من السرقة والرشوة ، الصادق كان يعرف وقد ووجه بهذه الحقيقة عدة مرات .في احد الامسيات وفي منزل العميد يوسف بدري ومجموعة من الانصار وحزب الامة ، قالت السيدة حسب سيدا عبد الكريم بدري الموجودة اليوم في لندن للصادق امام الجميع في الديمقراطية الاخيرة .... يا سيد الصادق ياتكون عارف ود عمك مبارك بيسرق ودي مصيبة او ما بتكون عارف ودي مصيبة اكبر .
عند ذهاب الترابي الى السجن حبيسا والبشير رئيسا صار على عثمان ،،حاقد ،،الملك المطلق في السودان . الترابي شرب نصف مقلب لأن على عثمان قد اجل ارجاعه لفترة طويلة من السجن . في تلك الفترة تمكن على عثمان من استقطاب طاقمه الخاص واستقطب منافسي الترابي منهم احمد عبد الرحمن ،، خزنة الاسرار ،،الذي طرده الترابي فيما بعد من وزارة الخارجية وسلمها مصطفى عثمان شحادين . كانت اصابة الترابي في كندا والتي اتهم فيها هاشم بدر الدين بمحاولة قتل الترابي بدون وجه حق والا لما اطلقت السلطات الكندية سراحه وتبرئته بواسطة كاميرات المراقبة . تم تهميش الترابي لفترة طويلة لدرجة أن على عثمان لم يذهب لزيارته الا بعد أن ثبت دعائم حكمه . في الزيارة الاولى انفجر الترابي في وجه علي عثمان

وبدأ شقاء السودان . وطبعا كان خلفه على عثمان بعض الطامعين في المال والسلطة من اساطين الكيزان . قال الترابي بعد أن غلب الحوارعلى عثمان شيخه .... انحنا علمناه كل حاجة بس ما علمناه الوفاء لانه تربى بموز القرود ولحم الاسود . هذا اشارة لعمل والد علي عثمان كعامل في حديقة الحيوانات في المقرن . وحسب كلام الترابي ان والد على عثمان كن لصا يسرق الموز واللحوم من طعام القرود والاسود .
شرب الصادق المقلب . ووجد نفسه مطاردا بعد الانقلاب بواسطة الكيزان الذين استحمره. كما قال الزعيم التجاني الطيب بابكر أن الصادق قد احضر اليهم في سجن كوبر وهو حليق الذقن والشارب لأنه كان متخفيا من الكيزان الذين خدعوه. ذكر الصادق امام عدسات التلفزيون أن الكيزان وعلى رأسهم قوش قد تفننوا في اهانته . وضعوه في الشمس على كرسي بثلاثة ارجل فقط ، سأله قوش عن اسمه . سلموه لصبية الامن الذين هددوه بالقتل وسخروا منه . عصبوا عينيه وتظاهروا بانهم سيعدموه وسمع صوت زناد المسدس .
انكر الصادق علمه بالانقلاب !! قال له الزعيم التجاني الطيب بابكر انحنا كلمناك بالانقلاب . انكر الصادق علمه . اشار التجاني الى صلاح عبد السلام الخليفة في سجن كوبر وقال ......كلمنا صلاح القاعد جمبك ده . الصادق وفضل الله برمة وزير الدولة للدفاع كان يعلم ..... تصوروا الصادق وزيرالدفاع فضل الله برمة وزير دولة للدفاع ومبارك الفاضل وزير الداخلية ، والشارع يتكلم عن الانقلاب وكانت مذكرة الجيش والثالوث لا يعرف !!
كان للصادق كثير من الاعداء في اسرته وحزبه . اولهم عمه احمد المهدي والذي في عمره . احمد المهدي اعتدى داخل قبة البرلمان بالعكاز على عضو حزب الامة جناح الصادق ولم يعاقب احمد المهدي . وابن عم الصادق مبارك حقد هو واخوته على الصادق ووالده الصديق . والد مبارك المهدي هو من قام ببناء دائرة المهدي الاقتصادية وصارت اكبر منظمة تجارية خاصة . انتقل عبد الرحمن المهدي من منزل العباسية الذي منحه له سلاطين باشا والسردار ونقيت باشا و5 جنيهات كمرتب شهري الى قصر كافوري الذي اشتراه عبد الرحمن المهدي في الخرطوم . كانت تحت تصرف عبد الرحمن المهدي مئات الالوف من التابعين من غرب السودان الذين عملوا فقط بالكساء والغذاء في مشاريع الدائرة وعملوا كخدم حراس او مرافقين لآل المهدي واصدقاءهم بدون أجر .كانوا ينقلون للعمل في الكثير من اقاليم السودان للسخرة في شاحنات مثل قطعان الماشية . المؤلم أن امثال المربي عبد الرحمن على طه كان من من شارك في هذه الجريمة . البسطاء كانوا يعتبرون خضوع المتعلمين لعبد الرحمن المهدي دلالة على قدسيته ووجوب الخضوع له !!
اليوم ،، تطاول ،، ابناء دارفور وتعدوا على منزل الصادق وتطور الامر لدرجة ان الدكتورة مريم الصادق قد بكت في القنوات العالمية . انهم احفاد من كان يأتي بهم آل المهدي للموت او قتل الآخرين . أن الحزب يسيطر عليهم عندما يفكرون في غباء جدودهم الذين رضوا بذلك الوضع المزري .
تعداد الجيش السوداني كان 7 الف جندي وضابط منتشرون في كل انحاء السودان . اتى عبد الرحمن المهدي ب 6 الف من الانصار من ابناء الغرب في يوم واحد مارس 1954 تم قتل رئيس البوليس البريطاني ماكويجيان ونائبة مصطفي،،المهدي ،، . كانوا يريدون قتل سلوين لويدز محمد نجيب والجميع بما فيهم الحاكم العام وبقية الضيوف العالمين المدعوين . قتل حتى ابن عثمان صالح القطب الانصاري الكبير وهو ميرغني عثمان صالح فقط لانه كان يضع على رأسه طربوشا .
البوليس لم يكن مسلحا سوى بعصا البوليس الصغيرة الا انهم لم يهربوا وواجهو الموت بكل شجاعة دافعوا عن شرف البوليس السوداني . تككر هذا مرة اخرى في حوادث المولد 1961 عندما رفض عبود وجنرالاته تسليم السلطة بعد ستة اشهر حسب الاتفاق مع رئيس الوزراء عبد الله خليل ، حزب الامة والميرغني . احضر الصديق المهدي ابناء الغرب للقتل والموت .

شرطي المرور ابو داؤوود الذي ذكرته في كتاب حكاوي امدرمان، لانه كان حبيب امدرمان يفرح الناس لمشاهدته مهمته كانت المساعدة والعلاج وليس النهب والاضرار . والده الزبير جاه الله والعم وبطل طفولتنا الشاويش ميرغني والشهيد راخي شجر مطر . الله الثلاثة قد استشهدوا اثناء تأديتهم للواجب في 21 اغسطس 1961 في حوادث المولد عندما اتوا بالانصار المخدوعين بعد أن سلم حزب الامة بمعرفة على الميرغني السلطة لحكومة عبود في 17 نوفمبر1958 ثم رفض العسكر ارجاع السلطة الى ملوك السودان الذين كانوا يقولون البلد بلدنا وانحنا سيادا . بدلا عن البلد بلدنا وانحنا خداما .
على اهل امدرمان والسودان زيارة قبور الابطال الثلاثة والترحم على ارواحهم وكل رجال البوليس الابطال الذين قدموا حياتهم للوطن . والبصق على رجال البوليس الذين كانوا يقولون لم لتى لفتح بلاغ بسبب تعدي الجنجويد على شرفهم مالهم ودمهم .... ما قلتوا عاوزين مدنية !!.

الابطال الثلاثة قبورهم متجاورة في البكري بالقرب من قبري الازهري ومبارك زروق بالقرب من استراحة ابو العلا .
قديما اشتهر السوداني بالشجاعة عدم الخوف من الموت بجانب عزة النفس والكرامة . ماكويجيان ونائبه ضابط البوليس مصطفي المهدي وجنودهم واجهوا جحافل المتشنجين من الانصار لحماية رئيس الوزراء الحاكم العام وزير خارجية بريطانيا رئيس مصر وعشرات الوفود الاجنبية وسمعة السودان .
شاهدنا انهيار المنازل والمنشأت المصانع الحريق في هذه الحرب العبثية واخراج فتاة وغيرها من تحت الانقاض. اين الدفاع المدني الذي ذهب الى تركيا وسارت بسيرته الركبان وعدسات التلفزيون وعرف كل العالم ....... اظن ان هنالك اختلال في تفكيرنا وتصرفاتنا . ليس غريبا ان مريم وكرتي يستجدون المصريين لاحتلال بلدنا ..... تصور . .
اليوم يتم النهب القتل احتلال المنازل طرد اهلها حرق البنوك المصانع تشريد اهل العاصمة الخ . ابطال الشرطة الامن الذين تفننوا في قتل المتظاهرين السلميين نهب الموبايلات المغتنيات فرض الاتاوات على اصحاب السيارات يختفون مثل الصراصير . اما الجيش فحدث ولا حرج .
واليوم لا تزال المليشيات تسبب الدمار والموت في السودان . مليشات الانصار قديما قادها في اول مارس امين التوم وعبد الله عبد الرحمن نقد. الاثنان صارا من الوزراء فيما بعد. في الاعتداء على الافراد من سياسيين صحفيين او بروفسيرات الخ قادها الاخوة ياء الدين ود فاطمة البناء الذي مع قوته اعتدوا على رئيس تحرير الصراحة لدرجة انهم حسبوه ميتا والاخ سراج سعيد رجل الاعمال فيما بعد وفريقه حطموا نادي الخريجين وتم قطع اصبع الكاتب محمود انيس . الديمقراطية بسبب الولاء الاعمى لمصر والطائفية ولدت كسيحة ولا تزال كسيحة ...... العترة بتصلح المشي الا في السودان .
كتبت كثيرا وقلت أن الطائفية مع الديمقراطية مثل حشرة العنتد الصغيرة التي تشرب السمسم وتتركه قشورا فقط . عندما اتى الصادق لجالية لوند المدينة الجامعية انطلق متكلما كعادته ولامنا على بعدنا وتفريطنا في البلد . قلت له ......لقد فرطنا ولكن يبقى لك انت القدح المعلى في التفريط لانك من اتى بالكيزان الى الحكم . والآن بعد الانقاذ قد وضعت يدك مرة اخرى في يد الترابي . قلت ......الطائفية هى عدو الديمقراطية الاكبر . ليست هناك ديمقراطية مع الطافية . في نهاية الليلة امسك الصادق رحمة الله عليى بيدي بيديه الاثنتين حى استمع اليه وقال .....اذا لم توجد الطائفية فسيأتيك العسكر .الغريبة ان الطائفية قد اتت باول حكومة عسكرية .والطائفية تتحالف مع العسكر لان الاثنان ضد الشعب السوداني . السودان لن يسلم طالما الطائفية مسيطرة على السياسة .
كانت للختمية كذلك مليشيات ابلت بشجاعة منقطعة النظير في الفتك بالفتة واللقيمات ، الرقص والاهتزاز في الحوليات والموالد .
انقسام حزب الامة والتطاحن وسط عائلة المهدي عانى منه السودان وسيعاني اذا لم نستأصل الطائفية او على اقل تقدير الجامها وتحجيمها . يجب أن لا نرهن صحة الوطن لجشع ونزوات احفاد الدجالين .
مبارك المهدي مدفوعا بثأره على ابناء الصديق المهدي سبب اغلب الدمار في الحياة السياسية . بعد رجوع الصديق من كلية فكتوريا في مصر تم اقصاء والد مبارك الفاضل من رئاسة دائرة المهدي التي كان مؤسسها وصاحب الحق الاكبرفيها كما يعتقد مبارك . سيطر مبارك على كل الصفقات عندما تم طرد الرجل الشريف ابو حريرة وصار مبارك ملك وزارة التجارة . عندما اتى الوقت لتقاسم الغنيمة رفض مبارك انتقاما لوالده ، والشعب هو الضحية . وصف الصادق مبارك وصحبه بآكلي الفطيسة . رد مبارك باسوأ من هذا . ابن الصادق دخل في تجارة مولها بنك الكيزان بسبب سوء الادارة والجهل صار الصادق وابنه معرضين للاعتقال بسبب الديون . دخل الكيزان كشركاء في الشركة. عندما تـأكد للكيزان أن الصادق قد ابتلع الطعم ازدهرت الشركة وتدفق المال .قالوا اطعموا الفم تختشي العين .
يكفي أن كرتي الذي لم يكن يعرف اسمه حتى سيد اللبن قد قال على رؤوس الاشهاد ..... الميرغني والصادق ،، سجمانين ،، نديهم القروش بالليل ويشتمونا بالنهار . اذا لم يدعم الصادق الكيزان وسمح لهم بالتحرك سياسيا واقتصاديا في ايام حكمه ثم اشراكهم في الحكم ، لما وصلنا الى معضلة اليوم والحرب الدائرة في الخرطوم اليوم.
الديمقراطية كانت جنينا مشوها بسبب الطائفية . اغلب نواب البرلمان تم انتخابهم بمباركة السيد . عبد الله خليل ثاني رئيس وزراء ترشح وفاز في ام كدادة التي لم يعرفها او يشاهدهامن قبل . المحجوب رئيس الوزراء المنتخب الثالث لم يترشح في الخرطوم بل الدويم معقل الانصار .
كركاسة
شاهدنا المصريين وهم يرقصون ويطبطبون على العجول الابقار الجمال الخراف السودانية ويكادون ان يرقصوا عشرة بلدي ويتلمظون فرحا بالمواشي السودانية . عندما يقفل الطريق يطالبون حكومتهم بفتح الطريق بالقوة ولا يقبلون تفتيش الشاحنات او التدقيق في اوراقها ، يدفعون بالعملة السودانية التي لا يعرف من اين اتت . اليوم يرفضون دفع الهوتيلات بالجنيه المصري للسودانيين يطالبون الدفع بالدولار. من مصر تأتي البضائع الهامشية والفاكهة التي رفضها كل العالم لانها مسرطنة وتسبب الفشل الكلوي واليرقان لانها تروى بماء الصرف الصحي .
اليوم يقفل الطريق ، ولكن ليس بواسطة ،، العيال ،، السودانيين ،، كما وصفوهم . ان القفل يحدث بواسطة السلطة المصرية في وجه ،، الاشقاء،، وابناء النيل السودانيين . المعادلة تقول ....الحيوانات السودانية في مصراغلى واهم من المواطنين السودانيين .
وجدت التريقة الاهانة والهجوم كثيرا عندما اتكلم عن نبل عظمة اهل وطني الاول جنوب السودان . حتى بعد قتل مليونين من الجنوبيين بواسطة حرب الكيزان الجهادية ، هاهم الجنوبيون يفتحون اذرعهم للشماليين . البارحة غادر بعض اهلي واحبابي الى اعالي النيل من امدرمان . من سبقوهم وجدوا كل التكريم والاحترام .
لقد استقبل الجنوب عشرات الآلاف من الشماليين ، بالرغم من تصريحات المرضى النفسيين امثال كمال عبيد ،، حقنة ،، الذي صرح بانهم لن يعطوا اللاجئين الجنوبيين حتى حقنة . والمريض الاكبر على عثمان حاقدين قال ،، شوت تو كيل .. اضرب لتقتل ......لكل من يتاجر مع الجنوب . وقال لن نتصدق عليهم بشق تمرة .
البشر ينسون أن الدنيا دوارة .
رقعة
ليست هنالك حرب دائمة . جيش الكيزان والفلول كانوا يظنون أن الامر لعب عيال . لقد وضح لهم أن المر ليس بالسهل . سيسعون الى السلام . لا ننسى أن سيف البند السابع معلق فوق رقاب الجميع . اخراج المواطنين الاوربيين والامريكا ليس فقط حفاظا على حياتهم ولكن الاستعداد للتدخل.
شوقي

shawgibadri@hotmail.com

 

آراء