أصل الحكاية
اليوم تتجه الأنظار إلي أستاد الخرطوم وأستاد فريدريك ماليبا بلوممباشي بجمهورية الكنغو الديمقراطية لمتابعة تفاصيل شوط أول يحكي عن قدرة الناديين الكبيرين الهلال والمريخ بكتابة جدارتهما علي التأهل من الخطوة الأولي بتقديم عرض محترم والخروج بنتيجة إيجابية تساعد علي اللعب بهدؤ في لقاء الإياب ..
إذا أخذنا واقع المريخ سنجد أن الفريق والجمهور والإعلام وحتي مجلس الإدارة ليسوا مستعدين نفسيا للتفوق علي فريق مازيمبي بل يمكن القول أن الحسابات عند هؤلاء العودة بأقل الخسائر هدف .. هدفين وقد تصل ثلاثة أهداف وتكون مقبولة عندهم .. بل إنهم في جهرهم وسرهم يفكرون من الآن في الكنفدرالية بقناعة أن محطة مازيمبي آخر محطاتهم في بطولة الأندية الأبطال .. الكارثة أن تنتقل هذه الروح الإنهزامية للاعبين والجهاز الفني لأننا ساعتها لانستطيع توقع حجم الخسارة ..
وأري أن مازيمبي نجح بأيدينا وليس بأيديهم في إمتحان الحرب النفسية بتصويره فريق خارق جبار لايرحم ويصعب الصمود أمامه ..هذا التضخيم للفريق الكنغولي حول المريخ بفعل هؤلاء وأمرهم إلي فريق صغير متواضع لايقل في شيء عن فريق باور ديناموز الزامبي المغمور الذي إكتسحه مازيمبي بستة أهداف في المباراة الأخيرة .. فهل يستحق المريخ هذه الإهانة من أقرب الأقربين له وهي إهانة تقود إلي غياب كامل للثقة في الفريق (لاعبين وجهاز فني) ..مع العلم أن المريخ وعلي الورق لايقل عن مازيمبي فهو أيضا من الفرق الكبيرة والمعروفة وصاحبة التاريخ في القارة السمراء ..
وإذا عدنا بالتاريخ للوراء قليلا وقارنا بين المواجهة التي جمعت مازيمبي بالهلال والمواجهة المرتقبة مع المريخ سنجد أن أهم أسباب الهزيمة القاسية في الخرطوم بخمسة أهداف كان نفسيا ولكن بصورة مختلفة عن مايحدث حاليا في المريخ فكل من تابع تلك الفترة ووقف علي التفاصيل يعلم أن الهلال مجلس إدارة وجمهور وحتي الإعلام المحسوب عليه لم يحترموا مازيمبي وبالتالي لم يركزوا معه وكان التركيز الأكبر علي ضمان الوصول لنهائيات كأس العالم للأندية والتي كانت مقامة وقتها بالأمارات وقرأنا وتابعنا (أحلام زلوط) ومواجهة الهلال المرتقبة مع برشلونة وغيرها من حالات الهذيان في ذلك الوقت ليفيق الجميع علي ضربة مازيمبي القاسية والقاضية والتي لم يعوضها الإنتصار علي أرض الأخير بهدفين وكان يمكن معادلة النتيجة مقارنة بضياع الفرص وهي دلالة أخري علي أن الهلال رغم الهزيمة الكبيرة إستعاد توازنه النفسي سريعا بعد أن فقده في المباراة الأولي
نتمني أن يؤدي المريخ المباراة بثبات وهدؤ خاصة أن مازيمبي معروف عنه التفوق بالأداء والنتيجة في المباريات التي يؤديها خارج أرضه أكثر من التي يؤديها داخل أرضه .. إذا نجح الفريق في ذلك يمكن عندها أن نتحدث عن قرب وصوله لدور المجموعات .
بأستاد الهلال يؤدي الفريق مباراة في تقديري أصعب من مباراة المريخ ومازيمبي عندما يواجه اليوم فريق الشلف الجزائري .. فالهلال عكس المريخ يدخل اللقاء بدافع الفوز المريح ليضمن أداء مباراة هادئة في الجزائر .. وقد يبدو من أول وهلة أن المقارنة معدومة بين الفريقين بترجيح الكفة لصالح الهلال وهنا الخطورة أن تبني الحسابات علي مثل هذه الفوارق التي لم يعد لها وجود في عالم الكرة فلا التاريخ ينفع ولا الأفضيلة في الموسم السابق بالوصول إلي نصف نهائي البطولة الكبري للأندية في القارة ينفع ..
إذا أراد الهلال التفوق علي الفريق الجزائري أمامه سلاح واحد التركيز ثم التعامل مع المباراة بصبر .. والسلاح الأول مازال مشكلة عند الفرقة الهلالية في حال تقدم مبكرا في النتيجة بهدف أو أكثر يفقد التركيز وفي حال تأخر في إحراز هدف يفقد التركيز .. مع العلم أن التجربة مع تركيز اللاعبين في كل المباريات أو جزئيات منها تعطي النجاح للفريق في صنع الفارق والتفوق المطلوب والهلال يمتلك عناصر جيدة في خطوط اللعب المختلفة وإن كانت معاناته مازالت موجودة في صناعة بغياب قائد الفريق المحبوب هيثم مصطفي والذي طالت عملية تأهيله بدرجة لم تعد مقبولة ولا مهضومة وهو موضوع سأعود إليه لاحقا بالتفصيل ..
عموما تبقي الفرصة كبيرة أمام الهلال علي الورق تنتظر التطبيق العملي علي أرض الملعب ..وفي الكنفدرالية امنياتنا للأمل عطبرة وأهلي شندي بالعودة بنتائج إيجابية من تنزانيا والكنغو .. فاليوم يوم خالص للكرة السودانية بوجود فرقنا الأربعة في التنافس الأفريقي.
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم