باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الماركسية السودانية- مأزق الوعي بين «يوتوبيا» النظرية و«ديستوبيا» الواقع

اخر تحديث: 22 يناير, 2026 10:29 صباحًا
شارك

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com

مقاربة في ذهنية المثقف وإشكالات التوطين المعرفي
لا تعيش الماركسية السودانية اليوم مجرد أزمة تنظيمية أو تراجع نفوذ سياسي، بل تواجه ما يمكن تسميته بـ«الارتجاج الوجودي»؛ ارتجاج ناتج عن تصادم يقينيات أيديولوجية صلبة مع سيولة تاريخية جارفة
أعادت تشكيل المجتمع والدولة والهوية معاً. لم يعد السجال الدائر في أوساط اليسار ترفاً أكاديمياً أو خلافاً في تأويل النصوص الكلاسيكية، بل صار مرآة لأزمة أعمق في بنية العقل الراديكالي السوداني، الذي وجد نفسه فجأة أمام
تآكل المرجعيات الكبرى: من سقوط «المركز» السوفيتي كأفق كوني، إلى تعثر الموجات الثورية العربية، وصولاً إلى التراجيديا السودانية الراهنة التي أعادت طرح أسئلة الهزيمة والانتصار خارج القوالب المألوفة
أولاً- مفارقة الوعي… عبقرية التنظير وعزلة الفعل
اتسم المثقف الماركسي السوداني، تاريخياً، بنوع من «الأرستقراطية المعرفية» التي منحته هيبة فكرية واضحة، لكنها أورثته في المقابل اغتراباً سوسيولوجياً عميقاً
نحن أمام ذهنية تجيد تفكيك «فائض القيمة» في سياقات صناعية كلاسيكية، لكنها تتعثر أمام تفكيك «فائض الانتماء» في مجتمع تحكمه القبيلة والطائفة والجهة
هنا تتجلى مأساة المثقف الذي يمتلك أدوات تحليل كونية، لكنه يفتقر إلى الحساسية الثقافية اللازمة لغرس هذه الأدوات في تربة محلية شديدة التعقيد، ما أفضى إلى فجوة بين «نقاء النظرية» و«هجنة الواقع»
هذا الاغتراب ليس خللاً فردياً، بل فشلاً هيكلياً في دمج الوعي الطبقي باللاوعي الجمعي المحمّل بولاءات أولية لم تُفكَّك بعد
ثانياً – ديالكتيك الهوية… بين الكوني والخصوصي
ينقسم العقل الماركسي السوداني اليوم بين تيارين يعكسان صراعاً حاداً حول «هوية الوعي»
تيار الأرثوذكسية المنهجية
وهو تيار يتعامل مع الخصوصية السودانية بوصفها «انحرافاً تاريخياً» مؤقتاً، سيذوب حتماً في أتون الصراع الطبقي، متمسكاً بالمنهج كقالب صلب لا يقبل الليونة
هذا التيار يجد صعوبة بالغة في تفسير الحروب الأهلية، وصعود الميليشيات، وانهيار الدولة، لأنها وقائع لا تستقيم مع النموذج النظري الجاهز
تيار التجديد السياقي
وهو تيار يسعى إلى ممارسة ما يمكن تسميته بـ«الاستنبات الثقافي» للماركسية، عبر الاعتراف بأن القبيلة والجهة والإثنية ليست مجرد «وعي زائف»، بل بنى اجتماعية فاعلة في الوجدان السوداني
تستوجب أدوات تحليل تتجاوز الصراع الطبقي في صيغته الكلاسيكية، دون التخلي عنه
ثالثاً- لغة «الكهنوت الفكري» وأزمة التواصل
إحدى أعقد أزمات الماركسية السودانية تكمن في لغتها. فقد تحولت، في كثير من الأحيان، إلى «لغة طقوسية» تحاور ذاتها داخل دوائر مغلقة، مما أفضى إلى عزلة لغوية خانقة
إن عجز الخطاب عن «التبيئة» جعل من الماركسية في نظر قطاعات واسعة من المجتمع «وافداً ذهنياً» غريباً، لا يعبر عن آلام المزارع في الجزيرة، ولا عن كوابيس النازح في دارفور، بقدر ما يعبر عن تطلعات نخبة حضرية محدودة
اللغة التي لا تخاطب الوجدان تظل لغة ميتة، مهما بلغت دقتها المفاهيمية. ومن هنا تصبح «دمقرطة المعرفة» شرطاً أولياً لاستعادة أي حضور جماهيري
رابعاً- الدولة والدين… من القطيعة إلى الفهم
يمثل الموقف من الدولة والدين الاختبار الأكثر حساسية لمرونة العقل الماركسي السوداني
في شأن الدولة -يظل السؤال معلقاً لاسباب كثير اهمها ان نبدا من هذا السؤال – هل المطلوب تفكيك بنية الدولة الكولونيالية التي ورثناها، أم وراثتها وتحديثها؟
هذا التردد يعكس غموض الهوية السياسية لليسار بين نزعة ثورية راديكالية وأفق إصلاحي ليبرالي
في شأن الدين-
أثبتت التجربة أن «العلمانية الصدامية» لا تنتج وعياً تحررياً، بل عزلة إضافية. يبرز هنا تيار يحاول ممارسة «نقد تحرري» للتراث الديني، مدركاً أن أي مشروع تحديثي لا يتصالح مع الوجدان الروحي للمجتمع مآله الانبتات.
نحو «إبستمولوجيا التواضع»: خريطة طريق للتجديد
لكي تستعيد الماركسية السودانية فاعليتها، فهي مطالبة بتبني ما يمكن تسميته بـ«إبستمولوجيا التواضع»، عبر مسارات متداخلة
نقد الذات كفعل ثوري الانتقال من اعتبار الماركسية «إجابة جاهزة» إلى التعامل معها كسؤال مفتوح للتعاطي مع كل القضابا
السودان كمختبر لا كحقيبة تطبيق- الكف عن قسر الواقع ليتطابق مع النظرية، والبدء في إنتاج معرفة تنبثق من الواقع نفسه
دمقرطة المعرفة- تحطيم الأصنام اللغوية والنخبوية، والبحث عن لغة وسيطة تصل المفاهيم الكلية بالحياة اليومية
تجاوز ثقافة اليقين- الاعتراف بأن الحقيقة في بلد متشظٍ كالسودان بناءٌ جماعي، وأن الماركسية شريك في الحوار الوطني لا وصيّ عليه

*إن السجال الراهن حول الماركسية في السودان ليس علامة أفول نهائي، بل مخاض عسير لولادة «يسار جديد» يقرأ البلاد بعيون سودانية
فالحداثة الحقيقية لا تكمن في استيراد النماذج الفكرية، بل في القدرة على ابتكار مشروع وطني يزاوج بين العدالة الاجتماعية والحساسية الثقافية، بعيداً عن أشباح الحرب وسلطوية الأيديولوجيا كهول الحزب الذين لا يسمعون غير اصواتهم
إما أن تنجح الماركسية في هذا الامتحان التاريخي، أو تتحول إلى مجرد ذكرى فكرية في متحف الأيديولوجيات السودانية المهزومة وهذا الامر وارد بما نري الان .

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الإسهامات الفلسفية للإمام الغزالي … بقلم: د.صبرى محمد خليل
منبر الرأي
أمراض السّياسة السّودانية – الإستبداد وصعود الإنتهازيين (3) .. بقلم: أحمد يعقوب
منبر الرأي
التقرير الغائب!!
منبر الرأي
“إسكات البنادق” .. فرص السلام في جنوب السودان .. بقلم: ماد قبريال
منبر الرأي
جبرة .. بيوت بلا أبواب (7)

مقالات ذات صلة

في ثمانينية معاوية نور (١٩٤١-٢٠٢١) وارستقراطية الجهل والرجعية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

آن الأوان لبدء كتابة تاريخ السودان .. بقلم: مالك جعفر

مالك جعفر
الأخبار

تمديد حالة الطوارئ بالنيل الازرق

طارق الجزولي
منبر الرأي

الجملة الانتخابية بين الماكدونالدز وطعام المستشفى !!!! .. بقلم: عادل عبد الرحمن عمر

عادل عبد الرحمن عمر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss