المتوهم والشجاعة .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني

عادي جدا (اين انت ياسيادة عادل سيد احمدعبيد ؟ ) ان يكون هناك اختلاف سياسي داخل الاسرة النووية الواحدة لابل يكون هناك اختلاف في الانتماء والنشاط السياسي وتكون (الخوة في محلها ) فكثير من البيوت السودانية تضم اخوانا مسلمين وشيوعيين  لانهما من طبقة واحدة وهي الطبقة الوسطى  لابل يكون الاب شيوعيا والابن اخا مسلما وقد يكون العكس كذلك ولو  (تحت تحت) اما ان يكون انصاريا او ختميا ويكون الابن شيوعي او اخو مسلم فهذا طبيعي  وتكون علاقة الابوةوالابنوة من ابدع مايكون ففي عهد الانقاذ هذا تجد اسرا احد ابنائها معتقل سياسي والاخر في كتائب الدفاع الشعبي كل هذا يدل على حيوية المجتمع السوداني وهذا الامر ينسحب على الاسر العادية والاسر الكبيرة  ذات الثقل الديني او القبلي او الاقتصادي والذي بدوره يجر الي النفوذ السياسي
ولكن (هناك فرق) بين الاسر العادية والاسرة الكبيرة المستقطبة للنفوذ السياسي فاختلاف الانتماء والمواقف السياسية في الاسر العادية حدوده الافراد وينتهي بنهايتهم او نهاية نشاطهم ولكن في الاسرة ذات مصادر القوة والقدرة على الاستقطاب  الاختلاف تكون لديه تغذية عكسية راجعة عليها  بالانجليزية (فيدباك) اي تستفيد او تضرر منه وليس بالضرورة  ان يكون في الامر شبه تمثيل او توزيع ادوار مقصود فلواخذنا مثلا اسرة السيد الصادق المهدي فاختلاف المواقف بين الابناء من نظام الانقاذ حقيقي وصادق و شكله الجندري  قد يكون مصادفة  ولكن هذا الخلاف في النهاية سوف يصب في مصلحة او لامصلحة  البيت المهدوي  فالمنطقة الوسطى المتحرك فيها السيد الصادق الان ساعده فيها موقف ابنائه  وبناته  السياسي من التشاكس القائم الان  وسوف يتجير على حسب اتجاه الريح السياسي حدث هذا جزئيا  نتيجة للبراليته النسبية  في تنشئة ابنائة فليس في الامر تخطيط او تدبير ولكن ظهر تقسيم ادوار  حتمته التغذية الراجعه وهذا قانون طبيعي
فياستاذة رباح لم اقل في مقال سابق لي ان كسر يد مريم الشجاعة( الصفة من عند رباح والموصوفة تستحق)  كان تمثيلة او توزيع ادوار  فالمقال المشار اليه كان عبارة عن جزر معزولة بدليل طريقة ترقيمه  يربط بينها خيط ففي فقرة قلت ان الكادر الاسلامي الذي احتج على مصالحة نميري اوضح له  الشيخ بان التخطيط قد يتطلب ان يضرب الضابط وبالنار اخيه في التنظيم وفي النهاية سوف تعود الفائدة لصالح المخطط  التنظيمي ثم في الفقرة التالية حاولت اثبات امكانية حدوث ما ذهب اليه  خيال ذلك (الشيخ) بحادثة وقعت لمريم الشجاعة فاخويها منتسبين لذات الاجهزة التي كسرت يدها ولم اقل انها كانت تمثل لابل قلت انها ذهبت للقوة  ظنا منها ان انوثتها سوف تشفع لها بغرض اخطارها انه ليست هناك مظاهرة انما اناس ذاهبين لصلاة الجمعة وهذا ما ذكرته مريم الشجاعة ب(عضمة لسانها) ولكن الجهة المعنية رات فيهاصورة المعارضة  ولم يدر بخلدي اطلاقا  ان مريم الشجاعة كانت تمثل او صمت اخويها كان تمثيلا  ولكن جاء الموقفين قدرا  بهذة الصورة ونتيجتهما سوف تنعكس على الاسرة لانها اسرة غير عادية وتدخل في تصنيف الاسر المستقطبه (بكسر الطاء) فليس في الامر تصديق لتوهم كما وصفتيني  ياستاذة ولكن مع ذلك فقد  سعدت لفهمك (السطحي )  وسر سعادتي يرجع لامر ادبي لاصلة له بالسياسة يتعلق بالمدرسة الواقعية السحرية مع نظرية لرولان بارت عن فهم النص وهذة قصة اخرى سنعود اليها ان شاء الله
abdalltef albony [aalbony@yahoo.com]

عن د. عبد اللطيف البوني

شاهد أيضاً

غازي وعرمان , حالة التشاؤل .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني

اترك تعليقاً