باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 12 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

المجتمع السوداني وحالة الإرهاق التاريخي

اخر تحديث: 7 يونيو, 2026 10:30 صباحًا
شارك

المجتمع السوداني وحالة الإرهاق التاريخي
بين استنزاف الذاكرة وإمكان التغيير من الداخل
د. صلاح أحمد الحبو
ثمة أمم تعبر الأزمات، وثمة أمم تعبرها الأزمات. وبين هذين المسارين يقف السودان اليوم حاملاً أثقال عقود طويلة من الحروب والانقسامات والخيبات المتراكمة، حتى بدا وكأن التاريخ لم يعد مجرد سجل للأحداث، بل أصبح عبئاً يومياً يثقل الوعي ويستنزف الطاقة الجمعية للمجتمع.
ولعل أخطر ما يواجه السودانيين اليوم ليس حجم الكارثة الراهنة وحدها، بل تراكم الكوارث السابقة في الذاكرة الوطنية دون أن تتحول إلى معرفة قادرة على منع تكرارها. هنا تبرز حالة يمكن وصفها بـ الإرهاق التاريخي؛ وهي الحالة التي تفقد فيها المجتمعات قدرتها على تحويل الألم إلى حكمة، والتجربة إلى درس، والذاكرة إلى وعي منتج.
فالسودان ليس بلداً فقيراً في التجارب، بل ربما يكون من أكثر البلدان ثراءً بها. غير أن هذا الثراء التاريخي لم يتحول دائماً إلى رصيد معرفي واجتماعي. فمن ثورة إلى انقلاب، ومن حرب إلى اتفاق سلام، ومن أمل جماعي إلى خيبة جماعية، ظل التاريخ يدور في مسارات متشابهة، حتى أصبح السؤال الملح: لماذا تتغير الأحداث بينما تبقى النتائج متقاربة؟
إن الإرهاق التاريخي لا يظهر في الكتب والوثائق فقط، بل يتجلى في حياة الناس اليومية. يظهر في الشعور المزمن بعدم اليقين، وفي تراجع الثقة بالمستقبل، وفي ذلك الإحساس الصامت الذي يتسلل إلى النفوس بأن الأزمات أصبحت أقرب إلى القاعدة من الاستقرار. وهنا يتحول الإرهاق التاريخي إلى إرهاق نفسي جمعي يستهلك طاقة المجتمع ويضعف قدرته على الحلم والتخطيط والمبادرة.
وعلى المستوى الاجتماعي، تتجلى آثار هذا الإنهاك في تراجع الروابط الجامعة، وانكماش دوائر الثقة، وتزايد الميل إلى الاحتماء بالهويات الصغيرة كلما ضعفت فكرة الوطن الكبير. وعندما تُستنزف الثقة الاجتماعية، يصبح بناء المستقبل أكثر صعوبة من مجرد وقف الصراع نفسه.
غير أن أخطر ما في الإرهاق التاريخي أنه يوهم المجتمعات بأن ما تعيشه قدر لا فكاك منه، بينما الحقيقة أن التاريخ لا يعيد نفسه إلا عندما نعجز عن فهمه. فالتجارب لا تصنع التغيير بذاتها، وإنما تصنعه طريقة قراءتنا لها واستفادتنا منها.
ومن هنا تكتسب الآية الكريمة معناها الحضاري العميق:
﴿إِنَّ اللّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد:11].
فالتغيير في جوهره ليس انتقالاً من سلطة إلى أخرى، ولا من مرحلة سياسية إلى أخرى، بل هو تحول في الوعي الجمعي نفسه. إنه انتقال من عقلية ردّ الفعل إلى عقلية الفعل، ومن اجترار الخسائر إلى استثمار الدروس، ومن الذاكرة الجريحة إلى الذاكرة الناقدة.
إن الأزمة السودانية، في أحد أوجهها العميقة، ليست أزمة موارد ولا جغرافيا ولا حتى سياسة فحسب، بل هي أزمة في العلاقة مع التاريخ نفسه. فالمجتمع الذي لا يحول تجاربه إلى معرفة، سيظل أسيراً لها مهما تبدلت الأزمنة والوجوه.
لذلك فإن الطريق إلى المستقبل لا يبدأ فقط بإيقاف الحروب، بل بإعادة بناء الإنسان السوداني من الداخل؛ بناءً يقوم على النقد والمراجعة والتعلم واستعادة الثقة. فحين يتغير ما بالأنفس، تتغير طرائق التفكير، وحين تتغير طرائق التفكير، تتغير مسارات التاريخ.
وعندها فقط يتحول الماضي من عبء على الحاضر إلى جسر نحو المستقبل
habobsalah@gmail.com

Author
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
في حصيلة أولية: استشهاد 158 وأكثر من 100 مصاب، نتيجة قصف الطيران المصري على المعدنين السودانيين داخل الأراضي السودانية
منبر الرأي
رسالة من عبد الله علي إبراهيم إلى المؤتمر السادس للحزب الشيوعي: المثقف والحزب
مديدة البرهان !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
منبر الرأي
على ضُوء معلومات سرية.. هل سَقط نِظام الحُكم في الخُرطُوم؟! .. بقلم: فتحي الضَّو
بيانات
قرارات المجاس القيادي الاعلى لحركة- جيش تحرير السودان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سفينة عالقة .. ودرس تعلم بروضة أطفال.. أين نحن .. بقلم: عواطف عبداللطيف

طارق الجزولي
منبر الرأي

السلام لنا ولسوانا .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

(وجوه فنية سودانية) .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
منبر الرأي

كي لا يكون موضوع المخدرات تصفية حسابات يا سهير عبدالرحيم .. بقلم: وليد معروف/يلجيكا

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss