باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 3 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
أسامة محي الدين خليل
أسامة محي الدين خليل عرض كل المقالات

المركز والهامش… حتى لا يصبح التهميش وقودًا لصراعات جديدة..

اخر تحديث: 3 أغسطس, 2026 11:49 صباحًا
شارك

بقلم: د. أسامة محي الدين خليل
ليست أزمة السودان في تنوعه العرقي أو الثقافي أو الديني، وإنما في اختلال العلاقة بين المركز والهامش. فالدول لا تنهار بسبب اختلاف شعوبها، بل عندما يشعر جزء من مواطنيها بأنهم يحملون أعباء الوطن، بينما يجني غيرهم ثماره.
لقد ظل المركز، لعقود طويلة، يستقطب السلطة والثروة والخدمات، فتجمعت فيه الجامعات والمستشفيات والطرق وفرص العمل، بينما بقيت مناطق الإنتاج الزراعي والرعوي والتعديني في الشمال والشرق والغرب والجنوب تعاني ضعف البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية. ومن المفارقات المؤلمة أن المناطق التي تنتج الذهب والصمغ العربي والثروة الحيوانية والمحاصيل الزراعية، كثيرًا ما يعيش أهلها في ظروف أقرب إلى ما كانت عليه المجتمعات قبل عقود طويلة.
هذه المعادلة المختلة لا تنتج فقط فجوة تنموية، وإنما تصنع شعورًا عميقًا بالغبن. فحين يرى شاب في إحدى مناطق الإنتاج أن ثروات أرضه تغادر إلى العاصمة، بينما يهاجر هو بحثًا عن مدرسة أو مستشفى أو فرصة عمل، فمن الطبيعي أن تتضاءل أحلامه، وأن يبدأ في النظر إلى المدينة باعتبارها مستفيدة من معاناته، لا شريكًا له في الوطن.
ولعل هذا ما يفسر أن قضية التهميش أصبحت اليوم لغة مشتركة في معظم أنحاء السودان. فما كان يُنظر إليه في الماضي باعتباره قضية تخص الجنوب أو دارفور أو الشرق، أصبح إحساسًا عامًا يعيشه كثير من السودانيين في مختلف الأقاليم. وهذه ليست أزمة جغرافيا، وإنما أزمة إدارة للدولة.
لقد طرح “جون قرنق” قبل عقود، سؤالًا مهمًا حول كيفية بناء دولة يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والفرص، بعيدًا عن احتكار السلطة والثروة في مركز واحد. وبغض النظر عن المواقف السياسية من مشروعه، فإن السؤال نفسه ما يزال قائمًا حتى اليوم، لأن المشكلة التي أشار إليها لم تُعالج جذريًا.
إن المطلوب ليس نقل الامتيازات من مركز إلى مركز آخر، ولا استبدال نخبة بأخرى، وإنما بناء دولة تنموية حقيقية تصل فيها الخدمات إلى المواطن حيث يعيش، ويستفيد الإقليم أولًا من موارده الطبيعية، ضمن إطار وطني يحقق العدالة بين جميع الولايات. فاللامركزية ليست مجرد تقسيم إداري، بل فلسفة في توزيع التنمية والفرص.
ولا ينبغي أن تتحول العلاقة بين المدينة والريف إلى علاقة خصومة. فالمدينة ليست عدوًا للهامش، كما أن الهامش ليس خصمًا للمركز. المشكلة تكمن في السياسات التي راكمت التنمية في بقعة واحدة، وتركت بقية البلاد تعاني الحرمان. وإذا استمرت هذه السياسات، فإنها ستنتج مزيدًا من الاحتقان والانقسام، وربما أجيالًا ترى في الوطن مشروعًا غير عادل.
إن إعادة بناء السودان تبدأ بإعادة تعريف مفهوم التنمية. فلا يكفي إنشاء الطرق داخل المدن الكبرى، بينما تعجز مناطق الإنتاج عن الوصول إلى الأسواق. ولا يكفي تشييد المباني الحكومية، بينما يضطر المواطن إلى السفر مئات الكيلومترات من أجل العلاج أو التعليم. التنمية الحقيقية هي التي تجعل المواطن يشعر بأن الدولة وصلت إليه، لا أنه مضطر إلى الهجرة إليها.
إن استقرار السودان لن يتحقق بالسلاح وحده، ولا بالاتفاقات السياسية وحدها، وإنما بعقد اجتماعي جديد يقوم على العدالة في توزيع السلطة والثروة والخدمات، ويجعل كل سوداني يشعر بأن نصيبه من الوطن لا يقل عن نصيب غيره.
فحين تتحقق العدالة، يختفي الشعور بالتهميش، وتتحول الثروة إلى وسيلة للوحدة لا سببًا للصراع. أما إذا بقيت الفجوة بين المركز والهامش على حالها، فإن التاريخ يخبرنا أن الأزمات ستتكرر، مهما تغيرت الحكومات أو تبدلت الشعارات. فالأوطان لا يحفظها المركز القوي وحده، وإنما تحفظها الأقاليم المزدهرة التي ترى في الدولة بيتًا للجميع، لا امتيازًا لفئة دون أخرى.

osamamohyeldeen@gmail.com

Author
أسامة محي الدين خليل

أسامة محي الدين خليل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
وقع المحظور وصارت الصحافة خبراً: رشان أوشي
منبر الرأي
فشل الخماسية !!
Uncategorized
الفخ الاستراتيجي العالمي والبدائل الملحّة
الأخبار
دقلو: المساعدات السعودية والإماراتية في البنك المركزي السوداني وستوجه
منبر الرأي
الثروة المفقودة .. بقلم: بروفسور معتصم ابراهيم خليل

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أمريكا: مصادرة حق التنفس والحياة .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

التغيير والنقد الايديولوجى : (7) الفكر السياسي الناصري: مراجعات منهجيه .. بقلم: د. صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
منبر الرأي

من اجل إيجاد حل للنزاعات وسلام مستدام في السودان .. بقلم: صلاح سعيد جمين

طارق الجزولي
منبر الرأي

مرثية البلد الذى كان والمواقف التى كانت! … بقلم: د. على حمد ابراهيم

د. على حمد إبراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss