باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 14 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد الحميد
محمد عبد الحميد عرض كل المقالات

المرونة تبدأ من المنزل… الحوكمة والتمدد الحضري في السودان

اخر تحديث: 14 أكتوبر, 2026 11:32 صباحًا
شارك

كتب د. محمد عبد الحميد أستاذ مادة الحد من مخاطر الكوارث بالجامعات السودانية.
في الأول من أكتوبر 2026، تناقلت الأنباء خبراً عن رواندا يفيد بأن الحكومة تمضي في إعادة تنظيم الاستيطان الريفي ونقل الأسر من مناطق معرضة لمخاطر الكوارث إلى تجمعات سكنية مخططة وآمنة.
قد يبدو الخبر متعلقاً بتخطيط القرى، لكنه من زاوية إدارة مخاطر الكوارث يفتح باباً واسعاً للتأمل. فشعار اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث لعام 2026 هو “المرونة تبدأ من المنزل”، ومعناه يتجاوز جدران المنزل إلى المكان الذي يقوم فيه. فالأسرة تستطيع الاستعداد للفيضان ومعرفة طريق الإخلاء، لكنها لا تستطيع وحدها تغيير مجرى السيل أو إيقاف انزلاق الجبل أو إعادة تخطيط القرية. وقد وضعت الأمم المتحدة مسؤولية واضحة على الحكومات في التخطيط لاستخدامات الأراضي على أساس المخاطر. المرونة تبدأ من المنزل، لكنها تبدأ قبل أن يُبنى المنزل أيضاً.
هنا نحتاج التمييز بين قدرة الناس على التعامل مع الخطر، وقدرة البيئة على عدم إنتاجه. فإذا أُقيم البيت في مجرى سيل أو أسفل منحدر مهدد، او في حرم النهر، فإن جزءاً من الخطر دخل حياتنا قبل أن نبدأ الاستعداد له. وهنا يصبح السؤال عن مكان المنزل جزءاً من إدارة مخاطر الكوارث، لا مسألة هندسية منفصلة عنها.
كيف نعرف أن هذا المكان صالح للسكن؟ لا تأتي الإجابة من الخريطة وحدها. فهناك أدوات مثل تقييم الهشاشة والقدرات (VCA)، وهو منهج تشاركي يبحث في الأخطار ومواطن الهشاشة والقدرات. وهنا تكتسب معرفة السكان أهمية خاصة، فذاكرة السكان عادة تختزن أين وصلت المياه سابقاً، وأي طريق انقطع أولاً، وأين كانت الأرض أكثر استقراراً. المكان له ذاكرة. عنده يتعلق الامر باختيار المكان الذي ينبغي أن يقوم فيه البيت أصلاً.
لكن المعرفة بالخطر لا تكفي ما لم تتحول إلى قرار. فأكثر التدخلات نضجاً في التجارب العمرانية تتمثل منع العمران من التمدد نحو منطقة الخطر. هنا تنتقل إدارة المخاطر من التعامل مع نتائج الكارثة إلى التعامل مع شروط إنتاجها. في هذه النقطة يمكن العودة إلى خبر رواندا، فالمسألة التي بدت إعادة تنظيم للقرى تصبح تدخلاً في المكان قبل أن يتحول إلى كارثة. ذلك أن رواندا أدخلت سؤال الخطر في سؤال الاستيطان نفسه. وهنا تتوزع المسؤولية، ما بين أسرة مسؤولة عما تستطيع فعله داخل منزلها، ومجتمع مسؤول عما يستطيع فعله جماعياً، أما الدولة فمسؤوليتها أن تستخدم المعرفة لتخطط الأرض وتنظم العمران وتضع معايير البناء.
لكن المسألة لا تتوقف عند توزيع المسؤوليات، فهي في جوهرها مسألة حوكمة Governance. فالتخطيط لاستخدامات الأراضي، ومنع العمران في المناطق ذات المخاطر العالية، وإعادة تنظيم الاستيطان، كلها قرارات تحتاج إلى إرادة سياسية وإلى مؤسسات قادرة على تنفيذها. والسؤال المركزي هنا، من يملك صلاحية القول إن هذه الأرض لا تصلح للسكن؟ ومن يتحمل كلفة هذا القرار اجتماعياً وسياسياً؟
في كثير من البلدان، ومنها السودان، يتشكل التمدد الحضري غير المنظم بفعل ضغوط متعددة.. فالنزوح، والفقر، وضعف التخطيط، وتقاعس مؤسسات الدولة عن تطبيق مخططات الاستخدام. وغياب مؤسسات الحد من مخاطر الكوارث ، وعدم وجود استراتيجيات محلية وقومية للحد من المخاطر…. يفاقم هذه الضغوط إلى واقع عمراني يفرض نفسه، فتنتقل الأسر إلى أطراف المدن أو إلى أحزمة ريفية هشة، وغالباً ما تكون هذه المناطق نفسها هي الأكثر عرضة للفيضانات والسيول. وهنا تظهر المفارقة: الدولة التي تملك المعرفة بالخطر قد لا تملك الإرادة أو الأدوات لترجمة هذه المعرفة إلى قرار. فتظل المخططات الهيكلية حبراً على ورق، ويستمر البناء في مجاري السيول ونطاق الفيضان، ثم تأتي الكارثة لتكشف ما كان معروفاً مسبقاً.
الحوكمة الفعالة لمخاطر الكوارث تبدا من رفض ترخيص البناء في منطقة الخطر، ورفض التوسع العمراني في مجرى سيل، ورفض التسويات التي تكرّس الهشاشة. وهذا الرفض يحتاج إلى مؤسسات قوية، وإلى شفافية في اتخاذ القرار، وإلى مشاركة حقيقية للمجتمعات المحلية التي تحمل الذاكرة والمعرفة. في السودان، حيث يعاني التمدد الحضري غير المنظم من مشكلة مزمنة، تصبح الحوكمة هي الحلقة المفقودة. فالذاكرة الشعبية موجودة، والمعرفة العلمية متاحة، لكن ما يغيب غالباً هو الإرادة المؤسسية والقدرة على التنفيذ. وبدون ذلك، تظل المرونة المنزلية جهداً فردياً يواجه خطراً جماعياً.
فالذاكرة السودانية غنية بمعرفة الخطر. الناس يعرفون النهر عن يرتفع، ويعرفون الأرض التي تنزلق، ويتوارثون حكايات الفيضانات. لكن المعرفة بالخطر لا تتحول دائماً إلى ممارسة تقلله. خذ كسلا مثالاً، فسكانها يعرفون القاش وطبيعته، والدراسات تؤكد أن الفيضانات المتكررة خطر حقيقي على المدينة. ومع ذلك، لا يمكن اختزال المسألة في أن من يعرف الخطر يستطيع ببساطة أن يغادر، فالإنسان لا يعيش في المكان بجسده فقط. فالمدينة عندهم تاريخ وملكية وعمل وقرابة وذاكرة وهوية. وهنا نقترب من مفهوم الارتباط النفسي بالمكان، الذي يجعل المكان جزءاً من تكوين الإنسان.
ولعل جزيرة توتي تقدم مثالاً دالاً اخرا فقد راكم أهلها ذاكرة اجتماعية معقدة للفيضانات وظفوها في التعامل مع خطر الفيضان. وهنا تظهر مفارقة عميقة… قد يكون الارتباط بالمكان مصدراً للمرونة والهشاشة في الوقت نفسه. ولهذا فإن إدارة مخاطر الكوارث التي تكتفي بطلب مغادرة المكان الخطر قد تعرف الخطر، لكنها لم تفهم الإنسان.
إذن نحن أمام طبقات متعددة من المعرفة… العلمية التي ترسم الخطر، والمحلية التي تتذكره، والاجتماعية التي تفسر علاقة الإنسان بالمكان. ومع تكامل هذه المعارف تصبح لدينا صورة أكثر اكتمالاً. ومن هنا لا تكفي الخرائط وحدها، ولا الذاكرة وحدها، المطلوب أن تتحول المعرفة إلى قرار، والقرار إلى تخطيط، والتخطيط إلى بيئة يستطيع فيها الإنسان بناء مرونته.
وهنا نحتاج إلى معنى أوسع للمرونة من مجرد القدرة على البقاء في المكان نفسه. فهناك لحظة يصبح فيها الصمود إعادة إنتاج للخطر، ويصبح تغيير المكان فعلاً من أفعال المرونة. وهنا تأخذ المرونة التحويلية معناها الأعمق، فهي تسمح بتغيير الشروط التي تجعل الخطر موضوعا للكارثة. ومن هذه الزاوية تصبح تجربة رواندا أكثر دلالة، فالانتقال يعد تدخلاً في إنتاج المخاطر قبل وقوعها. والدولة فؤ هذه الحالة تستخدم المعرفة بالخطر لتغيير البيئة التي تجعل الصمود ضرورة متكررة.
وهذا شديد الصلة بالسودان، فذاكرتنا المحلية غنية، وعلاقتنا بالأمكنة عميقة. ولذلك فإن الانتقال، عندما يصبح ضرورياً، لا يمكن أن يكون مجرد نقل للسكان من إحداثية إلى أخرى، إنه يحتاج إلى نقل الحياة نفسها… المجتمع، ووسائل سبل كسب المعيشة، والخدمات، والذاكرة، والشعور بالانتماء. فالانتقال باختصار هو نقل للحياة نفسها. وعند هذه النقطة تصبح المرونة أكثر من قدرة على التحمل والصمود، إنها قدرة على التعلم والتغيير. فإعادة بناء البيت بالطريقة نفسها، وفي المكان نفسه، وبالهشاشة نفسها، قد تعني أننا أعدنا بناء الخطر معه. أما التعافي الحقيقي فيفترض أن نتعلم من الكارثة ما يكفي كي لا نعيد بناء أسبابها معها.
المرونة تبدأ من المنزل، لكنها لا تنتهي عند جدرانه. وأحياناً لا تكون أكثر أشكال المرونة أن نجعل الإنسان أكثر قدرة على البقاء في المكان نفسه، وإنما أن نمنحه القدرة على الانتقال إلى مكان يستطيع فيه أن يعيش بصورة أكثر أمناً. فأحياناً تكون أكثر أشكال المرونة تحويلاً أن نغادر المكان قبل أن تضطرنا الكارثة إلى مغادرته.
د. محمد عبد الحميد

prof.mohamed.ahameed@gmail.com

Author
محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
للإرهاب ألف وجه و وجه .. !! .. بقلم: نور الدين عثمان
الأخبار
فيلتمان يلتقي د. حمدوك للمرة الثالثة
منبر الرأي
وجدي صالح … تفكيك منظومة الإنقاذ الكيزانية يبدأ من هنا .. بقلم: عبدالماجد موسى/ لندن
الأخبار
القيادي بالحزب الشيوعي صديق يوسف: الوضع بعد الحوار أصبح أسوأ .. ونسعى لعمل أكبر جبهة للمعارضة !
منبر الرأي
النهضة إلى أسفل سافلين .. بقلم: عبدالحميد أحمد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الرئيس البشير سوف يستمر رئيسأ في كل السيناريوهات ؟ … بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

ثالثاً، كيف تدمر الحروب الأهلية الاقتصادات وتقوض الدول ؟ (المقال 11 من 17)

إبراهيم أحمد البدوى
منبر الرأي

تحديات المرحله الانتقاليه والتحول الديمقراطي .. بقلم: شريف يس القيادي في البعث السوداني

طارق الجزولي
منبر الرأي

بناءً على: في ذكرى رحيله .. صورة محمد وردي .. بقلم: تاج السر الملك

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss