باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 28 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عثمان يوسف خليل
عثمان يوسف خليل عرض كل المقالات

المعرفة على قدر الحاجة

اخر تحديث: 6 سبتمبر, 2026 5:41 مساءً
شارك

منذ أن وعى الإنسان وجوده، وهو يسعى إلى المعرفة. بها اكتشف النار، وشق الأنهار، وبنى المدن، وبلغ الفضاء. ولم يكن عبثًا أن يكون أول ما نزل من القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ﴾،
فالقراءة هي مفتاح المعرفة، والمعرفة هي أساس العمران. لكن مع تقديرنا لقيمة العلم، يظل سؤال يفرض نفسه: هل يحتاج الإنسان إلى أن يعرف كل شيء؟

قد يبدو الجواب لأول وهلة بالإيجاب، غير أن التجربة الإنسانية تقول غير ذلك. فليس كل ما يُعرف ينفع، وليس كل ما يُقال يستحق أن يُسمع، وليس كل ما يقع أمام أعيننا يستحق أن يشغل عقولنا.

لقد أصبح الإنسان في هذا العصر يعيش وسط طوفان من المعلومات. الأخبار تتلاحق، والإشاعات تنتشر، ووسائل التواصل لا تكاد تترك للعقل فرصة ليلتقط أنفاسه. وأصبح كثير من الناس يقضون ساعات طويلة يتابعون أخبارًا لا تغير واقعهم، ويطاردون تفاصيل لا تضيف إلى حياتهم علمًا ولا حكمة.

والمفارقة أن كثرة المعلومات لا تعني بالضرورة كثرة المعرفة، كما أن كثرة المعرفة لا تعني بالضرورة كثرة الحكمة. فقد يمتلئ الذهن بالمعلومات، بينما يظل صاحبه عاجزًا عن التمييز بين المهم والهامشي، وبين الحقيقة والادعاء.

ولهذا كان من الحكمة أن يسأل الإنسان نفسه قبل أن يطلب معرفة شيء: ماذا سأستفيد من هذه المعرفة؟ هل ستزيدني فهمًا، أو تعينني على عمل، أو تقربني من فضيلة، أو تدفع عني ضررًا؟ فإن كان الجواب نعم، فهي معرفة تستحق السعي إليها، وإن كان غير ذلك، فربما كان تركها أولى.

ولا يعني هذا الدعوة إلى الجهل أو التقليل من شأن العلم، فالإسلام جعل طلب العلم عبادة، ورفع منزلة العلماء، وحث على التفكر والتدبر. وإنما المقصود أن يوجه الإنسان جهده إلى العلم النافع، لا إلى الفضول الذي يستهلك العمر ويبدد الفكر.

ولذلك كان من دعاء النبي ﷺ: «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا»، فلم يكن المقصود مجرد العلم، وإنما العلم الذي يثمر عملًا، ويهدي إلى خير، ويصلح حياة الإنسان.

إن من أثمن نعم الله على الإنسان أن يعرف ما يحتاج إليه في دينه، وما يقيم به معاشه، وما ينفع أسرته ومجتمعه. أما الانشغال بأسرار الناس، وتتبع خصوصياتهم، والخوض فيما لا يعنيه، فليس من المعرفة التي تبني الإنسان، بل من الفضول الذي يفسد القلب ويضيع الوقت.

وقد صدق من قال: ليس العالم من جمع أكبر قدر من المعلومات، وإنما العالم من عرف ما ينفعه فنفع به نفسه والناس.

وفي النهاية، ليست قيمة الإنسان فيما يعرفه من أخبار وأسماء وأرقام، وإنما فيما تصنعه تلك المعرفة من وعي، وما تغرسه من خلق، وما تثمره من عمل. فالمعرفة الحقيقية ليست ما يملأ الذاكرة، بل ما ينير البصيرة. وحين يدرك الإنسان ذلك، يعلم أن الحكمة ليست في أن يعرف كل شيء، وإنما في أن يعرف ما ينبغي أن يعرف، في الوقت الذي ينبغي أن يعرفه..

عثمان يوسف خليل

osmanyousif1@icloud.com

Author
عثمان يوسف خليل

عثمان يوسف خليل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
بينما .. حيثما .. عندما .. ريثما .. ربما ..!! .. بقلم: د. أبوبكر يوسف إبراهيم
بيانات
بيان من المركز الموحد لقوى الثورة السودانية في الخارج
منبر الرأي
السودان: التصعيد الأمريكي ضد طرفي الحرب
منبر الرأي
ما بين مسكوت السلطة ومنطوقها (2/2): التوصيف المهني الأقرب لـ”قناة الجزيرة” !! .. بقلم: عزالدين صغيرون
رسائل الإخوانيات: أدب المودة والصداقة في التراث العربي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تدجين المريد: البشير وحاتم السر ومعتصم حاكم مثالا .. بقلم: مصعب أحمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

من يفحص كفاءة حميدتي يا البرهان؟! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

أمة العشاق … امة ضحكت من جهلها الامم ؟ … بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

عرب البقارة: السلطة والنسب في قبيلة سودانية بدوية .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss