باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 9 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد عرض كل المقالات

النظارة والعصا: من قال إن الهيبة تُلبس؟

اخر تحديث: 9 سبتمبر, 2026 9:38 مساءً
شارك

د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد
لا أعرف على وجه الدقة متى دخلت النظارة السوداء والعصا اللامعة إلى بروتوكول السلطة في السودان، ولا أيُّ معهدٍ عريق لتدريب المسؤولين قرر أن الرجل لا تكتمل هيبته إلا إذا أخفى عينيه خلف زجاجتين سوداويين، ثم أمسك في يده عصاً مصقولة كأن أمامه قطيعاً شرد عن المرعى، لا شعباً أنهكته الحروب والغلاء والانتظار.
لكن المشهد يتكرر حتى يخيل إليك أن النظارة والعصا بندان من بنود القسم الدستوري: أقسم بالله العظيم أن أخلص للوطن، وأن أحافظ على الدستور، وأن أرتدي النظارة السوداء في الحل والترحال، وأن أحمل العصا حيثما ذهبت، سواء احتاج المقام إلى عصا أم لم يحتج!
والمسألة، في ظني، تستحق وقفة لا تخلو من الابتسام.
فالسودان بلد الشمس، نعم، وقد يلتمس المرء للمسؤول عذراً في النظارة السوداء ظهراً تحت شمس الخرطوم التي لا تمزح. ولكن المحير أن بعض النظارات تبدو جزءاً من المنصب نفسه، حتى تكاد تتوقع أن يدخل بها صاحبها إلى اجتماع مسائي، أو أن يحتفظ بها في الظل، أو أن يضعها حين لا تكون الشمس هي المشكلة أصلاً.
والنظارة السوداء ليست مجرد زجاج يحجب الضوء؛ ففي عالم السلطة يمكنها أن تؤدي وظيفة سياسية شديدة الأهمية: أن ترى الناس من غير أن يعرف الناس ماذا ترى.
العين تفضح صاحبها. تكشف دهشته وخوفه وتردده وحنانه وارتباكه، وربما تكشف أنه لا يعرف جواب السؤال الذي وُجِّه إليه. أما النظارة السوداء فهي جدار صغير محمول فوق الأنف، تستطيع السلطة أن تختبئ وراءه بأقل التكاليف.
المواطن ينظر إلى المسؤول ولا يعرف: هل الرجل غاضب؟ هل هو سعيد؟ هل سمع السؤال؟ هل نام أثناء الخطاب؟ هل ينظر إلينا أصلاً أم إلى سيارة تقف خلفنا؟
كل الاحتمالات مفتوحة، والنظارة تحفظ أسرار الدولة!
ثم تأتي العصا.
ولا أتحدث عن عصا شيخ كبير يتوكأ عليها، فتلك لها احترامها وضرورتها، ولا عن عصا تراثية جميلة تدخل في الزي والزينة والموروث الشعبي. أتحدث عن تلك العصا السلطانية اللامعة التي يحملها بعض المسؤولين في جولاته كأنها امتداد للمنصب، ويحرص أحياناً على تحريكها والإشارة بها حتى يصبح السؤال مشروعاً:
يا جماعة، الراجل دا ماشي وين بالعصا؟
هل هناك ثعبان متوقع في نهاية الاجتماع؟
هل تعطلت أجهزة الإشارة فأصبحت العصا وسيلة لتوجيه الوزراء؟
هل ثمة بقرة حكومية شردت من القطيع؟
أم أن العصا، ببساطة، رسالة بصرية قديمة تقول: أنا هنا، وهذه مساحة سلطتي؟
للعصا في الذاكرة الإنسانية تاريخ طويل. كانت عصا الراعي، وعصا الحكيم، وعصا الشيخ، وعلامة القيادة، وأحياناً أداة للعقاب. ولذلك فإنها تحمل، حتى حين لا تُستخدم، إيحاءً بالقوة والأمر والانضباط. وحين تجتمع العصا مع النظارة السوداء في يد مسؤول، تكتمل لوحة عجيبة: العين محجوبة واليد مسلحة بالرمز.
لا ترى ما في عيني، ولكن انظر جيداً إلى ما في يدي!
وهنا تنتقل المسألة من الطرافة إلى علم النفس السياسي. فالسلطة التي تشعر بقوتها الحقيقية لا تحتاج دائماً إلى عرض القوة. المدير الواثق لا يضرب المنضدة كل خمس دقائق، والأب المحبوب لا يحمل عصاً داخل البيت ليذكّر أبناءه بأنه الأب، والحاكم الذي يستمد هيبته من رضا الناس لا يحتاج إلى مسرح كامل من الإكسسوارات كي يبدو حاكماً.
الهيبة الحقيقية هادئة.
أما الهيبة القلقة فتحتاج إلى بروتوكول طويل: موكب، وحرس، وأبواب مغلقة، ووجوه متجهمة، ونظارات سوداء، وعصا تلمع تحت الشمس.
وللسودانيين، بالمناسبة، علاقة طريفة جداً بالهيبة. نحن شعب يمكن أن يحوّل أكثر الأشياء بساطة إلى «برستيج». طريقة الجلوس لها مقام، وطريقة النزول من السيارة لها مقام، وحتى الصمت قد يصبح وظيفة رسمية. وقد يكتشف المسؤول الجديد، بعد أيام قليلة من تعيينه، أن ضحكته القديمة لم تعد مناسبة للمرحلة. كان بالأمس يضحك حتى تظهر نواجذه، فإذا به اليوم يبتسم بمقدار اثنين سنتيمتر فقط، ثم يتذكر هيبة الدولة فيستردهما سريعاً.
وبعد أسبوع قد تتغير المشية.
وبعد أسبوعين تأتي النظارة.
ثم لا ينقص المشروع إلا العصا.
وعندئذ نعرف أن التحول المؤسسي قد اكتمل!
غير أن المشكلة ليست في عصا ولا نظارة في حد ذاتهما. يستطيع الإنسان أن يحمل عصا من ذهب وأن يضع نظارة أشد سواداً من ليل أم درمان إذا شاء. المشكلة في الثقافة التي تجعل السلطة مسرحاً للهيبة بدلاً من أن تجعلها خدمة للناس.
فالمسؤول في الديمقراطيات المستقرة قد تراه يركض للحاق بالقطار، ويحمل حقيبته، ويشتري قهوته، ويتحدث إلى الناس بعينين مكشوفتين، ولا تنهار الدولة لأن الوزير لم يحمل عصا.
الدولة لا تسكن في العصا.
والسيادة لا تقيم خلف عدسات سوداء.
والاحترام لا يُشترى من محل نظارات.
والهيبة، للأسف الشديد، ليست من الإكسسوارات.
ثم إن السودان اليوم آخر بلد يحتاج إلى مزيد من السواد. لقد رأى هذا الشعب من السواد ما يكفيه ويكفي أجيالاً قادمة. رأى سواد الحرب، وسواد الدخان، وسواد البيوت المحترقة، وسواد الحزن في عيون الأمهات، وسواد الغياب في عيون الذين ينتظرون أحباء ربما لا يعودون.
فلماذا نضيف إليه نظارات سوداء؟
والسودان كذلك لا يحتاج إلى عصا جديدة. لقد نال نصيبه من العصي، الحقيقية والمجازية: عصا السلطة، وعصا الحرب، وعصا الأوامر، وعصا التخوين، وعصا «نفّذ ثم ناقش»، وعصا السياسي الذي يعرف مصلحة المواطن أكثر من المواطن نفسه.
كفى عصياً.
ضعوها جانباً.
فهذا الوطن الجريح لا يحتاج الآن إلى من يقف فوق رأسه بعصا؛ يحتاج إلى من يجلس إلى جواره.
ولا يحتاج إلى عين مستترة وراء السواد؛ يحتاج إلى عين يستطيع أن يراها.
عين فيها شيء من الحنان.
شيء من الاعتذار.
شيء من الخجل ربما.
وشيء كثير من المحبة.
تخيلوا مسؤولاً سودانياً يصل إلى قرية أكلتها الحرب والفقر، فينزل من سيارته بلا استعراض، يخلع نظارته السوداء، يترك العصا في السيارة، ويمشي إلى الناس كما يمشي واحد منهم. يصافح امرأة فقدت بيتها، يجلس إلى شيخ تحت شجرة، يسمع شاباً غاضباً حتى النهاية، وينظر في عيني طفل يسأله متى تعود مدرسته.
أيحتاج الرجل بعد ذلك إلى عصا لكي نحترمه؟
بل أيحتاج إلى نظارة لكي نعرف أنه مسؤول؟
في تلك اللحظة تبدأ الهيبة الحقيقية؛ لأن المواطن لا يرى أمامه «صاحب سلطة»، وإنما يرى إنساناً ائتمنه الناس على وجعهم.
ولعلنا ظلمنا العصا والنظارة أصلاً. فليست المشكلة فيهما، وإنما فينا نحن حين نمنح الأشياء سلطة لا تستحقها. العصا بريئة معلقة في دكانها، والنظارة السوداء بريئة تنتظر زبوناً يريد حماية عينيه من الشمس. نحن الذين حملناهما فوق طاقتهما، وجعلناهما جزءاً من هندسة الفخامة السياسية.
وربما آن الأوان لمدرسة جديدة في الحكم السوداني.
مدرسة لا تُدرِّس فن الإمساك بالعصا، بل فن الإمساك بيد المواطن.
ولا تعلّم المسؤول كيف يخفي عينيه، بل كيف ينظر في عيون الناس.
ولا تقيس قوة الحاكم بعدد السيارات التي تمشي أمامه وخلفه، وإنما بعدد الأطفال الذين عادوا إلى مدارسهم، والمزارعين الذين عادوا إلى حقولهم، والمرضى الذين وجدوا دواءهم، والنازحين الذين عادوا إلى بيوتهم.
ذلك هو البروتوكول الذي نحتاجه.
أما النظارة والعصا، فاحتفظوا بهما للصور التذكارية إن كان لا بد منهما.
وأحياناً يخطر لي أن السودان، بعد كل الذي جرى له، لو استطاع الكلام وناداه مسؤول قادم إليه بالنظارة السوداء والعصا اللامعة، لربما رفع رأسه المتعب وقال له في سودانية بسيطة:
يا زول… خَلِّي العصاية في العربية.
ثم أشار إلى النظارة:
ودي كمان شيلها… خليني أشوف عيونك.
فالأوطان، مثل البشر، تعرف من يحبها من عينيه.
وما يحتاجه السودان اليوم ليس نظرة سوداء من وراء زجاج، ولا عصاً تلوّح فوق الرؤوس.
إنه يحتاج إلى شيء أبسط من كل بروتوكولات الحكم، وأصعب منها جميعاً:
نظرة… وبسمة.
نظرة حبيب إلى وطن أضناه السفر.
وبسمة تقول له، من غير عصا ولا موكب ولا نظارة:
نحن هنا لخدمتك… لا لحكمك من وراء السواد.
مع ذلك، وحتى لا يُفهم كلامنا باعتباره حملة قومية لمصادرة النظارات السوداء، فإنني أعلن من جانبي عن استثناء وحيد: أسمح بالنظارة للمحبوبة.
وحدها.
فلها أن تتوارى خلفها كما تشاء، فقد سبق أن خاطبها العاشق السوداني محتجاً في رقة:
«بتضاري عينيك بالنضارة
يا أجمل زول جانا زيارة»
وهنا تصبح النظارة شأناً آخر تماماً؛ ليست حجاباً بين السلطة والشعب، وإنما بعض دلال المحبوبة على عاشق يريد أن يرى عينيها. هو لا يخشى ما وراء النظارة، بل يتمنى ظهوره؛ ولا يريد أن يعرف قراراً سياسياً مخبوءاً خلف العدسات، وإنما يريد فقط تلك النظرة التي ربما تُحييه أو تقتله!
ولذلك فإنني أوافق على النظارة في هذه الحالة وأمنحها إعفاءً كاملاً من كل نقد سابق: النظارة للمحبوبة فقط.
أما العصا فلا.
لا عصا في الحب، ولا عصا في إدارة الوطن.
فالعصا، كما يقول منطق العربية ومنطق العشاق معاً، لِمَن عَصَى فقط!
والمواطن السوداني، بعد كل ما وقع فوق رأسه، لم يعد مطالباً بأن يثبت طاعته لعصا أحد. بل ربما آن للمسؤول نفسه أن يتعلم شيئاً من العاشق السوداني: أن يقترب من وطنه بلا عصا، وأن يخلع نظارته، وينظر إليه كما ينظر المحب إلى محبوبته.
فالسودان اليوم لا يريد من مسؤوليه استعراضاً للقوة، وإنما بعضاً من أدب العشاق.
اتركوا العصا في السيارة.
واخلعوا النظارة حين تقابلون الناس.
أما المحبوبة…
فدعوها تضاري عينيها بالنضارة،
فهي أجمل زول جانا زيارة!
ولها النظارة والدلال معاً…
ولكن بدون عصا طبعاً؛
فالعصا لمن عصى!

abdelrmohd@hotmail.com

Author

د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حين يتحول التاريخ إلى ساحة للاستقطاب
منبر الرأي
البرهان في فتيل !
منبر الرأي
أي دولة نريد؟ (6)
Uncategorized
غياب الحس الامنى في واقع (هش) ؟
الأخبار
بدء إجراءات سحب الشرطة الجامعية من جامعة الخرطوم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الحصاد المر لسياسة فرق تسد .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

أسفل نصف المدينة .. بقلم: عبدالماجد موسى/ لندن

طارق الجزولي
منبر الرأي

الحاخام برطع شالوم !!!! .. بقلم: كنان محمد الحسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

انهن السنابل والقنابل .. بقلم: جمال الصديق الإمام

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss