الى عمال اليومية ( الالكترونيين) و من لف لفهم

 


 

فوزي بشرى
21 سبتمبر, 2022

 

هناك وضاعون مدلسون كذابون أشرون دخلوا على بوست مشاركة البرهان ببدلته الزرقاء فزادوا فيه ما ليس منه. و كان البوست في جملته لمن رزق قدرا يسيرا من الذكاء سخرية سياسية من المشهد كله. يستوي عندي ذهاب البرهان ببدلة سوداء أو زرقاء أو بجلابية و توب و صديري و مركوب. فالبرهان متعطش الى الشرعية و الى الوقوف و لو في آخر الصف. سواء عنده أكان ذلك عزاء أو عرسا المهم ان يكون حيث زعماء العالم ببدر للطيران أو بغيرها. و هذه الرحلة التي كلفت البلاد ما كلفت لم يكن هناك من مسوغ و مبرر لها إلا مصلحة الفريق البرهان نفسه. و لا يخفى على ذي بصيرة المفارقة المحزنة في ذهاب البرهان لحضور تشييع الملكة البريطانية و هو الذي تسبب في قتل و تشييع المئات من أبناءً شعبه و إدخاله الحزن الى ملايين البيوت السودانية..
لقد تناسى البرهان و تغافل ثم أمعن في التناسي و التغافل عن ( المأتم الوطني الكبير) الذي تركه وراءه مما صنعته أجهزته العسكرية على مدى الأعوام الثلاثة الماضية تحت بصره و سمعه وبالضرورة توجيهاته .
تكلفة زيارة البرهان كانت كافية لصيانة عدد من المدارس التي انهارت أو تضررت بسبب الأمطار و السيول. و كانت كافية لشراء الدواء للآلاف ممن لا قدرة لهم على شرائه. و كانت كافية لتوفير الخيام و المأوى لمن أصبحت قراهم في الجزيرة أثرا بعد عين.
أما الذهاب الى الأمم المتحدة للحديث الى العالم باسم الأمة السودانية فذلك محض هراء سياسي لا يقل عبثية و سريالية عن مشاركته (الشعب البريطاني أحزانه) و هو الذي أقام للحزن في البلاد ألف سرادق و حفر في وطنه للموت ألف قبر.
أفهمت يا هذا؟

 

آراء