اليقظة.. الحذر.. الاستعداد !! .. بقلم: د. مرتضي الغالي


تأكد أن البرهان (من واقع ما يصدر عنه) قد اصطف إلى الجانب الذي يعادي الثورة ويساند العرقلة التآمرية المضادة التي يقودها الفلول..وأصبح ذلك أمراً سافراً جلياً تؤيده الشواهد المتواترة..وها هو البرهان يصل الآن إلى حد المطالبة بحل الحكومة التي لا ندري من أوعز له بإطلاقها من مستشاريه في الداخل (أو الخارج) في خطوة تصعيدية خطيرة هوجاء (ذات غرض ودوافع) ليس منطلقها مصلحة الوطن وسلامة البلاد واستقرارها بل هي معارضة (بالدرب العديل) لمطلوبات الثورة وقواعد الوثيقة الدستورية من أجل تعطيل الانتقال بكامل مؤسساته وصلاحياتها..مع إيحاء خبيث بأن الشعب والمكون المدني يقف ضد الجيش وكأن انتقاد البرهان وحميدتي وكباشي يعني معارضة الجيش..!! هذا أمر خطير يتطلب يقظة كبرى من قوى الثورة في (الحرية والتغيير) والأحزاب والكيانات في الحكومة المدنية وسائر المجتمع وخاصة الشباب ولجان المقاومة..وأن يكونوا على أهبة الاستعداد لحماية وطنهم وثورتهم (بسلميتهم الناصعة) ومواجهة كل محاولة ارتداد لإجهاض الثورة.. فماذا أمامنا غير القبول بالتحديات لمواجهة كل ما يمثل انقلاباً على ثورة ديسمبر إيماناً بأن الشعب هو الذي يحمي ثورته ويدافع عن مستقبل وطنه.. (جفت الأقلام وطويت الصحف)..!
لا يمكن فصل ما يجري في شرق البلاد بواسطة شخص يتحدى الدولة والقانون عن التصرفات والأقوال والمواقف التي تصدر من البرهان ومعه حميدتي ومكونهما العسكري وقادة حركات (فرع الإنقاذ) وأنت تسمع الآن (وزير مالية الثورة) جبريل إبراهيم ومناوي ينافسان البرهان وحميدتي في دعوة باطلة (يلوكون علكتها) صباح مساء عن (توسيع المشاركة) وهم لا يقصدون بهذا الكلام غير ضم الفلول وإعادة الإنقاذيين إلى مؤسسات الدولة السياسية والتنفيذية..! فأي توسيع للمشاركة في سلطة انتقال أفرزتها ثورة شعبية كاسحة وتضم بين جوانبها أكثر من مائة حزب وكيان مدني بالإضافة إلى الحركات العائدة؛ فمن يقصدون بتوسيع المشاركة غير الفلول وانقلابيي كوبر وجماعة علي الحاج والمؤتمر الوطني البائد الذي حظره القانون بموجب حُكم الشعب وإرادة الثورة.. وللمفارقة أن تكون بين هذه التفخيخات الخطيرة تصريح حميدتي وقوله: (إنهم) لا يسمحون بإشراف السلطة المدنية على الأمن والشرطة.. في حين أن مواثيق الثورة الممهورة تقضي بأن تؤول السلطة التنفيذية بكاملها للمدنيين..!!
ما هو الهدف من وراء هذه المطالبات العدائية غير الانقلاب على الثورة ووضع الوطن على شفاتهديد خطير وإشاعة الفوضى في جميع أنحاء البلاد وفتح الطريق لمغامرات لن يكون وقودها غير دماء السودانيين بعد أن أرست الثورة ركائز التدافع السلمي لإغلاق صفحة الحروب وإقامة دولة الحرية والعدالة والسلام..؟! فهل يدري البرهان وحميدتي وجبريل وكباشي وصاحبهم (ترك) مندوب الفتنة في الشرق..ومن يسيرون معهم عاقبة هذا المسار الخطير وما يمكن أن يصيب الوطن نتيجة هذه الفجاجة واللجاجة والتصرفات الرعناء والاستخفاف بحياة الناس..!! ما هو الهدف من مغازلة الفلول واستقطاب الإنقاذيين الذين لفظهم الشعب.؟.وأمامنا الآن هذه المؤامرة الخطيرة في الشرق والالتفاف الخطير الذي يقوم به البرهان على مؤسسات الفترة الانتقالية ومعاداته الصريحة للحكومة المدنية ومدنية الدولة وموقفه العدائي من لجنة تفكيك الإنقاذ وهي (صدر محافل الثورة) وعقدها النضيد وكعبة آمال الشعب وجوهرة تاج العدالة و(المفتاح الذهبي) لتشليع نظام الإنقاذ إلى آخر مسمار وإغلاق باب الشرور والاستبداد على أنف (اليرضا واليابا)..!!
هذا هو سلوك الإنقاذ يتمثل مرة أخرى بكل تفاصيله من الابتزاز والتآمر والنفاق ووضع سلطتهم القهرية مقابل استقرار الوطن.. فأما أن يجلسون على رءوس الناس يقتلون وينهبون وأما أن ينشروا الفوضى ويضعوا الوطن تحت سطوة الإرهاب..(وقد ظهرت هذه اللعبة مؤخراً) في ما يصدر من البرهان وجماعته من محاولات النفخ والتخويف بالإرهاب عبر أحداث يجري تحريكها وربطها بداعش وغير داعش.. مع استعراضات عسكرية يتخذها التآمر ذريعة لإطلاق أيدي البرهان وحميدتي ونزع السلطة من المدنيين..! اليقظة..الحذر..الاستعداد..! والثورة منتصرة ولا عودة للفلول.. فماذا يضير هذا الشعب العظيم إذا لم يستوعب الفلول والمصطفون معهم الدرس..؟؟ الله لا كسّب الإنقاذ..!!


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!