اليوم السابع: قالت ميرا ناصر، المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في السودان، إن أكثر من 825 ألف طفل معرضون لخطر الوفاة نتيجة سوء التغذية الحاد خلال العام الجاري، مؤكدة أن صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة من سوء التغذية والجفاف تزيد من خطورة الأزمة.
أولوية الوصول إلى الأطفال في الوقت المناسب
وأوضحت، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأولوية تتمثل في الوصول إلى الأطفال في الوقت المناسب وتقديم علاجات التغذية اللازمة، مشيرة إلى أن سوء التغذية الحاد من أكثر الحالات خطورة وفتكًا بالأطفال، الذين يحتاجون إلى المساعدة العاجلة ولا يمكنهم الانتظار حتى تتحسن الظروف الأمنية أو تتوفر ممرات إنسانية.
وأضافت أن الطفل الذي يعاني من سوء التغذية تصبح قدرته على مقاومة الأمراض أضعف، وقد تتحول الأمراض القابلة للوقاية أو العلاج إلى حالات مميتة، مؤكدة أن توفير العلاج التغذوي في الوقت المناسب يمكن أن ينقذ حياة الأطفال.
وأشارت إلى أن ملايين الأطفال في السودان يعيشون أوضاعًا تجمع بين العنف والجوع والمرض والنزوح وفقدان الحماية، موضحة أن تغير خطوط القتال وانعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى المدنيين جعلت مناطق عديدة، خصوصًا دارفور وكردفان، شديدة الصعوبة أمام عمليات الإغاثة.
وأكدت أن مستويات سوء التغذية في مناطق أمبارو وتينة وكرنوي بدارفور وصلت إلى حافة المجاعة، محذرة من المخاطر الكبيرة التي يواجهها الأطفال في ظل عدم وصول المساعدات إليهم في الوقت المناسب.
ولفتت إلى أن النزوح المتكرر يدفع الأطفال وعائلاتهم إلى مناطق تعاني أصلًا من نقص الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية والمياه النظيفة والصرف الصحي، الأمر الذي يساهم في انتشار الأمراض ويزيد الحاجة إلى الخدمات المنقذة للحياة.
أكثر من 8 ملايين طفل خارج التعليم في السودان بسبب الحرب
وقالت ميرا ناصر، المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في السودان، إن أزمة التعليم الناجمة عن الحرب تشمل أكثر من 8 ملايين طفل خارج العملية التعليمية.
وأوضحت، أن هذا الرقم يعكس واقع ملايين الأطفال الذين حُرموا من المدارس والصفوف التعليمية، ما يهدد قدرتهم على التعلم وبناء مستقبلهم، مؤكدة أن معالجة أزمة التعليم لم تعد تحتمل التأجيل.
وأكدت أن المناطق الآمنة التي تتوافر فيها مدارس تحتاج إلى إعادة فتح المؤسسات التعليمية، مع توفير المعلمين وتأهيل المنشآت حتى يتمكن الأطفال من استئناف دراستهم.
وأضافت أن إعادة تشغيل المدارس تتطلب تجهيزها بشبكات المياه والصرف الصحي، فضلًا عن توفير الأدوات والمواد التعليمية اللازمة لضمان استمرار العملية التعليمية بصورة مناسبة.
وأشارت إلى أنه في المناطق التي لا تتوفر فيها مدارس أو لا تسمح الظروف الأمنية فيها باستمرار التعليم التقليدي، يمكن اللجوء إلى بدائل تشمل التعليم المجتمعي والتعليم البديل.
وأكدت أن اليونيسف تعمل بالتعاون مع شركائها على تنفيذ برامج تستهدف الأطفال خارج المدارس، من خلال توفير مساحات تعليمية بديلة وآمنة، إلى جانب إتاحة التعليم الإلكتروني والمناهج السودانية.
وشددت على أن تعليم الأطفال لا يمكن أن ينتظر انتهاء الحرب، مؤكدة ضرورة التحرك الآن لإعادتهم إلى مسار التعليم والحفاظ على مستقبلهم ومستقبل السودان.
