باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 20 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

بحيرة اليوم .. بقلم: مأمون التلب

اخر تحديث: 7 سبتمبر, 2023 1:30 مساءً
شارك

لقد تَنَاوَلنا خُبز البِحَار الواسعة،
وفي الجُذُور تناوبنَا وبَكَينا ونُمنا، ونَامت أحلامنا.
القبور السائلةُ كانت مفتوحةَ الوُجوه،
العناقيدُ الطَيفِيَّة بوجُوه المفقودِينَ تَتلألأ؛
حتّى الشمس غضَّت بَصَرها وأنبتَت كل ما لم تراهُ،
عَكَست الضوء،
بل خلقت الظلال،
ونامت.

هناك تركتُ جُثَث أصدقائي،
حيثُ لم تَعرِف الضفافُ القريبةُ من قلوبنا،
من أهلنا وأحبابنا؛
لم تعرف كيف تكون هجمة الدمار صحيَّة وخارقة:
الخلق يجعل الكفَّ التي ترسمُ إلهةً،
السحابةَ التي تمرُّ ولادةً،
حتّى الحرب، عناقٌ لم نألف لوجوده شيئاً،
بل لم نقطف أزهارَه اليائسة،
فهو، في فوهة المدفع، برأسه،
يُجلِّلُ كَوْنَه بآيات الحداد.
سالت عيني في الأنهار والمحيطات،
غَامَت وتعامت عن أخطاء الكبار،
ثمَّ نزفت دماء الذئاب الوحيدة،
ثمّ خلقت أرضاً جديدة، من شدّة لحم الضحايا تكوّنت يابسة؛
ترنَّمت بالخطايا،
صَرَخت بمحتوياتها الجحيميّة،
وقلَّصَت من محتوياتِ الموت.

الموت،
حبيبنا الأخير.

(2)
في الليالي التالية لموتك،
عندما تتسلَّقُ الأزهارُ أعطاركَ الغالية؛
يا إله الأرض،
تختفي الشفقةُ عليك، كونك وحيداً
ومتروكاً للموت العبثي القاسي،
حيث لا هَدَفَ مقدساً مختاراً،
حيث كلّ عبثٍ ملاكٌ
محيطٌ،
وساخر.

عندما يَلمَسُنَا الموتُ الجديد،
تكفُّ أشباحنا الباهتة عن تبهرجها
حتى ظلالها تظلُّ مجرَّدةً من الأسلحة.

الماضي يتقبّلنا بهَوَسِنَا،
والمستقبل يلفظُ أعضاءَنَا بحريَّةٍ مطلقة.

(3)
على حافّة الأيام يُوجدُ بئرٌ دائماً،
نُلقي فيهِ بالمُهملين،
وهُم، بخناجرهم، يجلسون بجانبه
يرتشفون الضمير الذي سيتمّ تأنيبه.

ففي البئر، عادةً، يُرمى الأصدقاء،
تعويضاً مريراً لحياةٍ ظننتها مملوكةً في قبضة اليد،
وفي الشجرة ألف موتٍ وموت.
(4)
على حافة الأيام،
تنتصبُ عينٌ هائلة الدَمع لدرجة مُحيط،
خافتة النحيب حدَّ قُنبلة،
تنتظرُ بعض الإجابات التي بلا فائدة،
إذ في ما يلي موتَكَ
نسيانٌ بليغٌ كذرّة ترابٍ في زوبعة.

تتذكَّرُ كلّ من أحبَّكَ لحظةً،
من شاهدَ زاويةً منسيَّةً منكَ،
وبلا رحمةٍ ترمي بهم في البئر؛
من شدّة لحم الضحايا تكوّنت يابسة
تسلَّقَت سريركَ وحاصرَت الجبال السائرةَ أمامنا،
حَجَبَت غروب الكون السافر،
ونباتاتٌ قيِّمةٌ تُقصفُ في الحال على اليد.

في السلام النهائيّ تُستخدمُ اليد،
لتقطف الورد، لتحجب اللحم، لتنعي الظلال.

(5)
لن ترى:
الجثث ملقاة في خورٍ يربط هياكل الجبال العظميَّة،
المياهَ المُحتبسة الدمع تمرّ كلّ عامٍ،
تَجرِفُ في طريقها السحابَ النامي بين الصخور.
الأجسامُ الجامدةُ في القاع تُرَى وهي تستلقي،
منتظرةً طائراً جامحاً
يمرُّ ما بين أمطارها النازفة
داخل ذكرياتها المُهملة.

(5)
في أحلام بحيرة اليوم تبدو الجبال مجبولةً على الانحدار
لدرجة الحكايات الصغيرة لمن ماتوا بين صخورها
بلا داعٍ
سوى دعوة الصخور.

هناك،
عند النهر،
يجلسُ الجسرُ، مُنحسراً
يُعاتب نَفسَهُ الوَاصلة بين ضحايا لن يحكي عنهم أحد،
وعلى حافّة بحيرة الدماء السياحيّة العظيمة،
سنرى من يُمسكُ السلاح مُخاطباً به طائراً غامضاً تَخلِقُ أجنحَتَهُ الرموشُ الباكية،
والظلالُ الباقية بجانبك تنتحب،
سَلِّم على يَدِهَا المُمتَدَّة.

—-
28 نوفمبر – 20 ديسمبر 2020م
اللوحة من أعمال التشكيلي عبد الله محمد الطيب

mamoun.elfatib1982@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
الجيش العربي: هل تذهب داعش لجنوب السودان ؟ .. بقلم: م. أ ُبي عزالدين عوض
منبر الرأي
محن السياسة السودانية .. بقلم: حامد بشري
منبر الرأي
العلاقات والديناميات بين المؤسسة العسكرية وطبقة الأفندية وزعماء العشائر وزعماء الطوائف الدينية في السودان
منبر الرأي
من قضايا الثورة .. بقلم: د. قاسم نسيم
منشورات غير مصنفة
أسئلة إلى وزيري المالية والتجارة: ممكن تشرحا لنا معادلة تسعير المنتجات المحلية!!. بقلم: د. أبوبكر يوسف إبراهيم

مقالات ذات صلة

تاريخ المهدية في براثن ونجت باشا .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

إعطنى الناى وغنى .. بقلم: محمود دفع الله الشيخ-المحامى

محمود دفع الله الشيخ – المحامى
منشورات غير مصنفة

سوداننا الحبـّوب .. بقلم: عزيزة عبد الفتاح محمود

عــزيزة عبد الفــتاح محمــود

بين الموت و المنفي: السودان امام اختبار الرباعية

هشام عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss