بذور الموت .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني

المعروف عن سيد قطب انه لم ذا صلة باي حركة دينية سياسية كانت ام اجتماعية لابل كان  مثقفاتيا مهتما بالادب فقط خاصة الادب الانجليزي فقد كان قريبا جدا من مدرسة ابولو التي يقف على راسها عباس محمود العقاد وذهب في بعثة لامريكا للمزيد من الاستغراب  والغربنة وقد كان  بها  سعيدا  وفي اثناء اقامته في امريكا لحظ ذات يوم حراكا غير عادي واحتفالات تقوم   بها جماعات يهودية وعندما سال عن السبب علم  بانهم يحتفلون بموت اخطر رجل في الشرق الاوسط وسال عن هذا الرجل فقيل له انه حسن البنا فقال انه قد شعر بالخجل لانه لم يكن يعرف كثير شئ  عن  حسن البنا المصري مثله وكان يجهل كل شئ عن معتقده الفكري والسياسي  فراعه لماذا يبتهج هؤلاء القوم باغتياله وبهذة الدرجة من ساعتها بدا يهتم بفكر حسن البنا الي ان عاد الي مصر فادرك لماذا اخاف هذا الرجل الغرب فانضم لحركة الاخوان المسليمن
سيد قطب لم يكن عضوا عاديا في جماعة الاخوان بل اصبح قائدا لما له مؤهلات فقد جاءها وهو مكتمل البنيان الفكري (خيركم في الجاهلية خيركم في الاسلام )  وكان لابد من ان يتعرض لبطش نظام عبد الناصر الذي كان (عظيم المجد عظيم الخطا) وهو في السجن كتب كتابه الاشهر (معالم في الطريق) الذي دعا فيه الاخ المسلم لاعتزال المجتمع ثم الاستعلاء عليه ثم التحلي بارادة التغيير فعلى هذا الثالوث (العزلة والاستعلاء والارادة) قامت مدرسة سيد قطب الفكرية والتي ينسب اليها كل الاعمال التكفيرية والجهادية لابل عبد الناصر حاكمه  عى فكره هذا واعدمه وبعد اعدامه ظهرت الجماعات التكفيرية وهذا ما تنبا به سيد قطب شخصيا عندما قال ان ما كتبه لايعدو ان تكون كلمات مثل عرائس الشمع ولكن عندما يموت من اجلها  فن موته ينفخ فيها الروح  وتصبح كائنا حيا يمشي بين الناس
مناسبة هذة الرمية الطويلة هو اننا اردنا ان نقول منها ان موت بن لادن وبهذة الطريقة الهوليودية التي احتفل بها الامريكان ورقصة عليها بنتنا مسز اوباما  سيكون لها مابعدها وهذا مايسمى بالموت الاحيائي  فاذا كانت وقاة حسن البنا والتي كانت بايدي مصرية انتجت الظاهرة القطبية (النسبة لسيد قطب) علما بان سيد قطب  انقلب على فكر حسن البنا انقلابا كاملا  لان البنا من دعاة التعايش مع المجتمع واصلاحه بالتي هي احسن بينما سيد قطب كان  ثوريا تكفيريا لدرجة انه انقلب على سيد قطب  نفسه صاحب في ظلال القران والاسلام والراسمالية وكل افكاره المبثوثة  قبل معالم في الطريق. فالكثير من المسلمين يرون ان بن لادن مهما كان اخلاصه الا هناك خطا في اجتهاده وقد اثبتت ذلك الثورات  العربية الاخيرة فالخلاص يبدا من الداخل وليس بحرب امريكا في عقر دارها ولكن موت بن لادن وبهذة الطريقة  البشعة سوف تولد من  يتمثل به ثم يصبح افظع منه
لااظن ان الذين فعلوا ما فعلوا ببن لادن يجهلون ما ستؤدي الييه فعلتهم وفي تقديري انهم يريدون ذات النتيجة يريدون تزكية جمرة الكراهية ليستمر الموت والدمار في الدنيا فهؤلاء هم تجار الموت اما اوباما واضرابه فهم لايعدون الا يكونوا موظفي  علاقات عامة ليس الا  ويؤكد ذلك قول  الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكارد ديستان ملخصا تجربته في حكم فرنسا   انهم كرؤساء لايعدون الان يكونوا عجينة في يد حكومة خفية تحكم العالم وتتحكم فيه 
abdalltef albony [aalbony@yahoo.com]

عن د. عبد اللطيف البوني

شاهد أيضاً

غازي وعرمان , حالة التشاؤل .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني

اترك تعليقاً