بيان الحركة المستقلة فى الخارج: من أجل حركة حقوق مدنية شاملة فى السودان

لم يعد مخفيا على أحد فى هذه البسيطة أن النظام العنصرى الدموى الحاكم فى السودان , يظل وبلا منازع , أسواء نظام يحكم بلادا وشعبها فى هذا العالم . فهو نظام غير معنى على الإطلاق بالوطن وشعبه , ولا بإى قيمة إنسانية أو أخلاقية أو دينية عرفتها البشرية وإستنارت بها فى كل تاريخها لإرساء أسس الحكم وقيم الحق والعدل فى مختلف الدول . وهو نظام , ومن أجل أن يستمر قابضا على زمام السلطة فى البلاد , وإيثار نفسه وبطانته الفاسدة بكل مواردها وثرواتها , لن يتوانى لحظة واحدة, فى تدمير بلادنا بالكامل وتشريد وإبادة كل شعبها إن لزم الأمر .
إن هذه الهجمة العنصرية الدموية الشرسة التى يقودها هذا النظام القمعى , مستعينا بقوى أمنه ومليشياته الطلابية المسلحة , ضد طالبات وطلاب دارفور فى مختلف مؤسسات التعليم العالى , كسرا وإذلالاَ لكرامتهم , وتنفيرا لهم حتى يتخلوا مكرهين عن حقهم الأساسى فى التعليم , لم تكن الأولى وقطعا لن تكون الأخيرة. فهذا نظام قد أتخذ من القتل والإغتصاب الجماعى , ومن السجن والتعذيب والتشريد , ومن مختلف الحملات العنصرية القمعية التى يقودها وينفذها ضد قطاعات وشرائح واسعة من الشعب السودانى , سياسة ومنهج حكم تعسفى , لم يغيره منذ إنقلابه المشئوم , ولن يغيره أبدا حتى يظل ممسكا بمقاليد الحكم فى بلادنا .
إن الشعب السودانى , ممثلا فى أفراده وأحزابه السياسية وقوى مجتمعه المدنى وقواته النظامية الوطنية , مطالب اليوم , وأكثر من إى وقت مضى , بالقيام بحملة وحركة حقوق مدنية واسعة وقوية فى السودان وخارجه . حملة شاملة من المسيرات واللقاءات والندوات السياسية والحقوقية , وفى كل الساحات الشعبية والمؤسسات التعليمية والدور الحزبية والثقافية , للتصدى الحازم لهذه الحملات العنصرية القمعية التى يقودها وينفذها هذا النظام ضد أبنائنا فى مؤسسات التعليم العالى , ليس فقط حماية لهم ودفاعا عن حقوقهم الوطنية الدستورية الأصيلة فى الأمان والتعليم , بل فوق هذا , دفاعا عن هذا الوطن , ولحمة نسيجه الإجتماعى , ووحدة شعبه وترابه.
 
عاش الشعب السودانى حرا وكريما فى وطن موحد يسع الجميع
 
الحركة المستقلة فى الخارج
8 مايو 2015م

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بيان من الهيئه القوميه للدفاع عن الحقوق والحريات حول انتهاكات حقوق الانسان في السودان

“بسم الله الرحمن الرحيم ظلت الهيئه القوميه للدفاع عن الحقوق والحريات تتابع بقلق شديد حاله …

اترك تعليقاً