بيان من الحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري
16 أبريل, 2016
بيانات
31 زيارة
بيان
إن الجامعات ليست أبراجاً عاجية، إنها طلائع تقود النضال من أجل الحرية والمعرفة والتقدم
جماهير شعبنا الصامدة:
لقد تابعتم أحداث وتداعيات خبر القرار الساعي لِنقل كليات جامعة الخرطوم الي سوبا ، وجسارة الطلاب وخروجهم للدفاع عن الجامعة ورفض هذا القرار . وبرغم تراجع السلطة الكذوبة وإنكارها بعدم صدور قرار النقل فإن الشواهد وسوابق البيع المستمر لمؤسسات ومُقَدّرات الشعب تجعل من بيع الجامعة حلقة من حلقات بيع الوطن في أَرْضِه وعِرْضِه.
إن المُنبَتّين من كل أصلٍ وفصلْ ، المُهلِكينَ لكل حرثٍ ونسلْ، لن يتورعوا من فعل أي شئ في سبيل مصالحهم وإستمرار تمكينهم الإقتصادي والسلطوي للرأسمالية الإسلاموية الطفيلية . لقد باعوا دينهم وضميرهم، ويعانون إعاقةً زهنية وتجردوا من كل أخلاقٍ سوية . فكل سياساتهم وقراراتهم طيلة ربع قرن هي للتمكين والتأمين وضد مصالح الناس، وبإنقلابهم علي الشعب أرادوا قلب حياتِه رأساً علي عَقِب، كأن لهم ثأراً معه ، لذلك سعوا لمحو مظاهر ومؤسسات ورموز وطنية راسخة في وجدان الشعب تُشكِل بعطائِها ووجودها المادي جزءاً من تُراثِه وتاريخَه المشترك.
إن جامعة الخرطوم أيقونة النضال الوطني تشكل بُعبُعاً يخيف النظام لذلك نقلها بعيداً عن مركز المدينة يفيد النظام أمنياً وبيعها يفيد سدنته ومحاسيبه إقتصادياً.
إننا في الحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري نعلن تضامننا ومساندتنا الكاملة لطلاب وأساتذة جامعة الخرطوم الشرفاء في رفض هذا القرار .
إننا نحي الطلاب الثوار ونحي معتقليهم الشرفاء ونطالب السلطات بإطلاق صراحهم فوراً
كما نطالب إدارة الجامعة بالتدخل لإطلاق صراح الطلاب المعتقلين.
وندعو كل ابناء الشعب مقاومة هذا القرار الغبي والكارثي.
ونؤكد أن كل المآسي والمهازل وهذا العبث بحقوق الشعب السوداني لن تتوقف إلا بزوال هذا النظام فلتتوحد كل قوي التغيير الحقيقي لإسقاطه عبر الإنتفاضة الشعبية وإقامة النظام البديل الديمقراطي .
الخرطوم // 15.4.2016