بيان من الشبكة السودانية لمناصرة قضايا السلام حول مفاوضات السلام
5 أبريل, 2020
بيانات
88 زيارة
*Sudanese network for peace advocacy*
*٤ أبريل ٢٠٢٠*
لا تزال مفاوضات السلام المنعقدة في جوبا منذ أكتوبر ٢٠١٩، بين الحكومة الإنتقالية و الحركة الشعبية – شمال / و الجبهة الثورية تراوح مكانها دون إحراز أي تقدم أو إختراق حقيقي فيما يخص القضايا الجوهرية ، و المتعلقة بإستحقاقات وقف الحرب في دارفور و جنوب كردفان والنيل الأزرق ، و عليه نحن في الشبكة السودانية لمناصرة قضايا السلام – ، نود أن نطرق على عدد من القضايا الملحة ، نرى من الضروري أن يتم النظر إليها بعين الإعتبار من قبل جميع الأطراف المعنية بالسلام في السودان
*أولا*.. يجب أن تعترف الأطراف في الحكومة / و الجبهة الثورية / و الوساطة بأنها قد أهدرت وقتا ثمينا و شتتت الجهود بإضافة ثلاثة مسارات جديدة ( الشرق و الشمال و الوسط) لمنبر جوبا ، الذي كان يجب أن ينحصر في حل القضايا ذات الأولوية، و هي وقف الحرب و عودة النازحين و اللاجئين، و تعويض الضحايا، و إقرار العدالة و إعتماد برامج التميز الإيجابي لتعمير ما دمرته الحرب في مناطق دارفور و جنوب كردفان و النيل الأزرق ، أما مناطق الشرق و الشمال و الوسط، الأجدي أن يخصص لها منبر مختلف، و آليات مختلفة للحل تنسجم مع قضاياها التي لا تختلف كثيرا عن قضايا كل أقاليم السودان، و عليه فأننا نطالب بإعادة النظر في المنهجية التي تمت بها تقسيم مسارات السلام في منبر جوبا
*ثانيا*.. أننا نتابع بقلق كبير تعثر المفاوضات بين الحكومة و الحركة الشعبية / شمال قيادة عبدالعزيز الحلو ، بسبب تشدد موقف الحكومة و بعض أحزاب الحرية و التغير التي رفضت مبداء فصل الدين عن الدولة / و حق تقرير المصير للشعوب السودانية ، و الجدير بالذكر أن هذه القضية ليست حديثة أو مستجدة على ملف السلام و الحرب في السودان، فهي قضية قديمة منذ الاستقلال، و أننا نأمل أن يكون السياسيين قد تعلموا من الماضي ، خاصة بعد ثورة ديسمبر المجيدة، التي أطاحت بأسواء نظام حكم السودان، و أستغل الدين لتحقيق مصالحه الضيقة، و وظف قادته الخطاب الديني لخدمة توجهاتهم العنصرية البغيضة
لقد عاني السودان كثيرا بسبب خطاب الكراهية، و للأسف فقد لعبت عوامل الدين و العرق دورا سلبيا في إذكاء و تأجيج الكراهية و العنف ، لذلك فأننا نرى أن مبدأء حيادية الدولة تجاه الأديان ، سيعزز من فرص بناء السلام المستدام في السودان ، و يساعد في الحل الجزري للمشكلات السودانية
المعتقدات الدينية مهما تجلت، فهي في الأخر خاضعة لحقيقة التباينات بين البشر، و ليس صحيح أن تفرض الدولة قيم دينية تخص فئه معينه من المواطنين، لتصير معيارا للنظام الأخلاقي و السياسي لجميع المواطنين ، و غني عن القول اننا في السودان لقد جربنا محاولات فرض الأحادية الدينية و الثقافية لسنوات طويلة عبر آليات و أجهزة الدولة، و لم نحصد سوي الحروب و الأزمات و العنصرية و الكراهية، حتى الدولة نفسها تضررت من ذلك، فقد تحولت إلى مؤسسة متسلطة و باطشة لا تعرف سوي ممارسة العنف ضد شعبها و انتهاك حقوق الإنسان و الابادة الجماعية و القتل و التهجير القسري و التشريد
*ثالثا*… لقد تسببت الحرب في دارفور و جنوب كردفان و النيل الأزرق في نزوح و لجوء أكثر من ستة ملاين مواطن سوداني ، كما أيضا هنالك مواطنين لا يقلون عن هذا التعداد يعيشون في المناطق التي تقع تحت سيطرة الحركات المسلحة ، هذا المجموع من المواطنين هم المستهدفيين بصورة أكثر بعمليات العودة و الاندماج، و المساعدات الإنسانية، وجبر الضرر، وتحقيق العدالة، و اجراءات التميز الأيجابي لإعادة التعمير و المشاركة السياسية ، و لضمان سلاسة تنفيذ هذه العمليات على الأرض و تحقيق أهدافها المنشوده، نطالب الحكومة أن تلتزم بالتفاوض مع الحركات المسلحة التي تمثل المستهدفيين بالسلام، و لها و جود و تأثير و تأييد شعبي على الأرض ، و تحديدا الحركة الشعبية شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو / و حركة تحرير السودان بقيادة مني مناوي / و حركة العدل و المساواة بقيادة جبريل ابراهيم / و حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور.
*اخيرا*… نناشد الشعب السوداني بمختلف مكوناته الأجتماعية و السياسية ان يدعموا مجهودات تحقيق السلام العادل و الشامل، فأن بلادنا تمر بمرحلة مهمة ، و فرصة تاريخية يجب أن لا نهدرها ، و يجب أن نصطف جميعنا في الجانب الصحيح من أجل بناء مستقبل تسوده الحرية و السلام و العدالة
Email : snfpa@yahoo.com