باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 30 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. أحمد الياس حسين
د. أحمد الياس حسين عرض كل المقالات

تحريك السكون من تاريخ السودان (8)

اخر تحديث: 30 يونيو, 2026 10:02 صباحًا
شارك

د. أحمد الياس حسين
ahmed.elyas@gmail.com
بعض الأسماء في مملكتي المقرة وعلوة في المصادر العربية
تناولت الموضوعات السابقة أسماء بعض الأماكن في المصادر القديمة ويتناول هذا الموضوع بعض بعض مجموعات سكانية وأعلام مملكتي المقرة وعلوة في المصادر العربية المبكرة. وكان هنالك بعض المجموعات السكانية التي لم تكن خاضعة لمملكتي المقرة وعلوة مثل الزغاوة والقرعان وبعضها الآخر لم تشر المصادر إلى وضعه من حيث التبعية أو غيرها لإحدى المملكتين. ولذلك سيتم تناول المجموعات السكانية تحت عنوان سكان المقرة وعلوة والمجاورون لهما، وسيتناول الموضوع التالي مناطق وسكان شرق السودان في المصادر العربية.
سكان مملكة المقرة وجوارها: النوبة، الزنافج، الجبليون، الزغاوة والتاجويون، القرعان، بركامي، لقمان الحكيم، ذا النون، يزيد بن أبي حبيب.
سكان مملكة علوة وجوارها: العنج، اليجون، أهل تفلين، الكرنيكا، مرنكة، كرسي، أندا، تكنة، نوبة النيل الأبيض، الأحديون، التبان، كنكا، الدمادم، طُبلي وأزكرسا.
النوبةَ والنوب
يعرف الزبيدي (ج 1 ص 948) النوبة بأنهم جيل من السودان … النوب جيلاً والنوبة بلاداً.
وكلمة النوبة في المصادر العربية تعني بصورة عامة سكان مملكتي المقرة وعلوة. (المسعودي، مروج الذهب، ج 1 ص 11 وابن سليم، ص 98 والدمشقي، ص 236) وقد تناولت المصادر أيضاً صنف من النوبة يسكنون منطقة تعرف باللابُ من بلاد النوبة، ولم يحدد موقعها. وذكر أنه يُجلَب منه صنف من السودان منهم كافور الاخشيدي. (ياقوت الحموي، ص 166)
الزنافج
ذكر ابن سليم في منطقة شنقير “خلق من البجة يعرفون بالزنافج، انتقلوا إلى النوبة قديماً وقطنوا هناك وهم على حدتهم في الرعي واللغة، لا يخالطون النوبة، ولا يسكنون قراهم، وعليهم والٍ من قبل النوبة. (ابن سليم. (ابن سليم، ص 105)
الزغاوة والتاجويون
صنفت المصادر الاسلامية المبكرة الزغاوة بأنهم جنس من السودان مثل النوبة والبجة والكانم أبناء كوش بن كنغان بن حام بن نوح. وذكر ابن خلدون ص ج 1 ص 73) أثناء حديثه عن بلاد السودان أن “أرض قمنورية وبعدها في جهة الشرق أعالي أرض غانة ثم مجالات زغاوة من السودان” ومن المعروف أن مملكة غانة نشأت في منطقة السنغال وجنوب مورتانيا الحاليتين.
وذكر الادريسي أنه “كانت في القديم من الزمان السالف لأهل قمنورية مدينتان عامرتان … لكن أهل زغاوة وأهل لمتونة الصحراء الساكنون من جهتي هذه الأرض طلبوا هذه الأرض أعني أرض قمنورية حتى أفنوا أكثر أهلها وقطعوا دابرهم وبددوا شملهم على البلاد … فأفنتهم الأيام وتوالت عليهم الفتن والغارات من جميع الجهات فقلوا في تلك الأرض وفروا عنها واعتصموا في الجبال وتفرقوا في الصحارى ودخلوا في ذمة من جاورهم وتستروا في أكنافهم” (الادريسي ج 1 ص 22)
ويحدد الادريسي أرق قمنوية بأنها أقصى الجزء الغربي من الصحراء الكبرى على المحيط الأطلسي. غير أن الرأي السائد في المصادر العربية جعل موقع الزغاوة بين النوبة والكانم. فقد جعل ابن خلدون نفسه (ج 1 ص 70) بلاد زغاوة وتاجرة في شرقي بلاد كانم متصلة بأرض النوبة. وذكر المسعودي (أخيار الزمان ج 1 ص 89) أن “مملكة الزغاوة واسعة كبيرة، منها على النيل مما يحاذي النوبة، ويحاربون النوبة.” ونفل ابن سعيد ( ص 96) عن ابن فاطمة أن مواطن تاجوة كانت على النيل “وإنما هربوا بقواعدهم من النيل بسبب البعوض، فإنه يكثر من مجاورة النيل فيشتد أذاه على الآدميين والخيل. ولهم عيون في الرمال ومياه مشربة من النيل أيام الزيادة”
وذكر الادريسي (ج 1 ص 33) أن الزغاوة فرعان هما: الزغاوة والتاجويين، وهم قوم ظواعن رحالة والإبل عندهم كثيرة اللقاح حسنة النتاج. وأوضح ابن سعيد أن الزغاوة والتاجويين “جنس واحد، ولكن المُلك وحسن الصورة والأخلاق في التاجويين. وهم كفار عصاة على الكانمي يألفون الصحارى والجبال” وأضاف أن مجالاتهم “ممتدة في المسافة التي بين قوس النيل من الجنوب إلى الشمال” وجعل ابن سعيد أن “مدينة تاجوة هي قاعدة الزغاوة، أهلها مسلمون في طاعة الكانمي… وأن جنوبيها مدينة زغاوة. (ابن سعيد، ص 96)
ونقل ياقوت الحموي عن المهلبي (ت380هـ) نصاًّ طويلا عن الزغاوة يعتبر من أقدم وأوفى ما كتب عنهم ورأيت أن اثبت النص بكامله. يقول ياقوت:
“قال المهلبي: وللزغاوة مدينتان: يقال لإحداهما مانان وللأخرى ترازكي … ومملكة الزغاوة مملكة عظيمة من ممالك السودان في حد المشرق منها مملكة النوبة الذين بأعلى صعيد مصر بينهم مسيرة عشرة أيام. وهم أمم كثيرة … وزروع بلدهم أكثرها الذُرَة واللوبيا ثم القمح. ومعايشهم من الزروع واقتناءِ المواشي، وديانتهم عبادة ملوكهم ” (ياقوت الحموي، ج 2 ص 396)
ومدينة مانان وفقا لرواية ياقوت عن المهلبي من مدن الزغاوة بينما هي عند كل من الادريسي (ج 1 ص 6) وابن سعيد (ص 94) من مدن الكانم، وتبدو روايتيهما أوثق من رواية المهلبي خاصة وأن معرفة ابن فاطمة الذي نقل عنه ابن سعيد بالمنطقة واسعة ويبدو أنه زار تلك المناطق لكن كتاباته مفقودة. وذكر الادريسي (ج 1 ص 33 – 34) من مدن الزغاوة شامة وسغوة ونبرنتة.
ووصف الادريسي التاجويين “بأنهم مجوس، وحدد موقع ديارهم بأنها متصلة بأرض النوبة. وذكر أن من بين مدنهم مدنة سمنة وهي مدنة صغيرة وذكر “أن صاحب بلاق توجه إلى سمنة وهو أمير من قبل ملك النوبة فحرقها وهدمها وبدد شملهم على الآفاق وهي الآن خراب ومن مدينة تاجوة إليها ست مراحل” (الادريسي، ج 1 ص 6)
الجبليون
ذكر ابن حوقل أنه توجد أمة تعيش غربي النيل الأبيض يعرفون بالجبليين في طاعة ملك دنقلة (ابن حوقل ص 75) ولم يذكر عنهم أكثر من ذلك
القرعان
وقد أشار الحسن الوزان (ليو الافريقي) الذي كتب مذكراته في روما عام 1526 م إلى صحراء بيوضة باعتبارها صحراء القرعان، وقال عن مملكة النوبة: “تمتد مملكة النوبة على طول النيل متاخمة قفر القرعان جنوبا وأراضي مصر شمالا.” وذكر بأنهم كانوا في حرب مع ملك النوبة. (الحسن الوزان، ص 180) والقرعان يُعتبرون فرعاً من التبو ويتحدثون لهجة التبو التي أطلق عليها (تبو/قرعان) ويُعتبر التبو الحاليين سلالة مباشرة من الجرمانت. وقد أدت صلة التبو بالجرمانت وصلة القرعان بالتبو إلى إرجاع أصل القرعان للجرمانت. (Mac Micheal, Vol. 1 p 54).
بركامي
وهنالك جماعة أخرى من السودان بين النوبة والزغاوة والكانم أُطلق عليهم بركامي، وحددت بلادهم بأنها شمال جبل لونيا الممتد من الشرق إلى الغرب في بلاد كوار وزغاوة، وذكر أنهم: “سودان أهل عافية ولهم أودية بين جبال وفيها نخل ومياه وخضر. والذين يوالون منهم بلاد الكانم مسلمون. والذين يوالون بلاد النوبة نصارى. والذين يوالون زغاوة أهل أوثان.” (ابن سعيد، 115)
لقمان الحكيم: ذكر الطبري أن لقمان الحكيم كان نوبيا نجاراً، وروى أيضاً أنه كان راعي، وكان قاضيا على بني إسرائيل (الطبري، ج 20 ص 135). وورد في تفسير ابن كثير “اختلف السلف في لقمان، عليه السلام: هل كان نبيًا، أو عبدًا صالحا من غير نبوة؟ على قولين، الأكثرون على الثاني” اتفقت أغلب المصادر العربية مثل الطبري والسعودي وابن إياس على أن لقمان نوبيّ الأصل، إلا أن المسعودي (مروج، ج 1 ص 15) نسبه إلى قبيلة بني أسد ونسبه العصامي (ج 1 ص 48) إلى قبيلة عاد.
كان لقمان مقيما بمدينة الرملة قريبا من بيت المقدس، وكان لقمان ينطق بالحكمة يأتي إليه بنوا إسرائيل ليسمعوا منه الحكمة والموعظة. (ابن إياس، ج 1 ص 50)) ولم يزل بمدينة الرملة حتى مات بها. وذكر ابن فضل الله العمري رواية أخرى حول مكان قبر لقمان فقال إنه في شرق بحيرة طبرية. (ابن فضل الله العمري، ج 1 ص 68)
وردت الاشارة إلى لقمان في القرآن الكريم في وصيته المشهورة لابنه في سورة لقمان الآيات 12 – 19 التى تبدأ: ” وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ”
ذا النون (ت 245ه/859 م) اسمه ثوبان بن إبراهيم. كنيته أبو الفيض وقيل أبو الفياض. أصله من النوبة وكان عالماً فصيحاً حكيماً مات سنة خمس وأربعين ومائتين، وكان ممن امتحن وأوذي لكونه أتاهم بعلم لم يعهدوه كان أول من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال وفي مقامات الأولياء. بعض أقواله:
“أدركنا الناس وأحدهم كلما ازداد علماً ازداد في الدنيا زهداً وبغضاً وأنتم اليوم كلما ازداد أحدكم علماً ازداد في الدنيا حباً وطلباً ومزاحمة، وأدركناهم وهم ينفقون الأموال في تحصيل العلم وأنتم اليوم تنفقون العلم في تحصيل المال، وكان يقول: يا معشر المريدين من أراد منكم الطريق فليلق العلماء بإظهار الجهل والزهاد بإظهار الرغبة والعارفين بالصمت.” (الشعراني، ج 2 ص 67)
يزيد بن أبي حبيب
يزيد بن أبي حبيب وكنيته أبو رجاء واسم والده سويد كما ذكر البخاري أو قيس كما ذكر ابن حبان وهو مولى بنى عامر بن لؤي من قريش. وذكر البخاري أن سويد تزوج امرأة من تجيب فولدت له يزيد وخليفة، وتجيب تنتسب إلى بني عامر بن لؤي. وذكر ابن حبان أن عُمْر يزيد بين السبعين والستين والمتواتر أنه توفي عام 128هـ/745م (البخاري، ج 1 ص 336 وابن حبان، ج 1 ص 197)
وذكر ابن عبد الحكم أن والد يزيد بن أبي حبيب واسمه سُويد كان من سبي النوبة. (ابن عبد الحكم، ص 8) والسبي يطلق على الرقيق الذين تدفعهم مملكة المقرة وفقاً لشروط اتفاق البقط. وقد وضح المسعودي كيفية حصول ملوك المقرة على الرقيق الذي يقدمونه للمسلمين. ذكر المسعودي عن حملة عبد الله بن سعد على النوبة عام 31ه/51-652 م:
“أبى عمرو بن العاص أن يصالحهم، حتى صرف عن مصر، ووليها عبد اللّه بن سعد، فصالحهم على رؤوس من السبي معلومة، مما يسبي هذا الملك المجاور للمسلمين المدعو بملك مريس من أرض النوبة وغيرها من ممالك النوبة المقدم ذكرها فيما سلف من صدر هذا الباب” (المسعودي، مروج الذهب ج 2 ص 21)
فملك مريس (ملك المقرة) يحصل على الرقيق من حروبه أو غاراته على الممالك المجاورة له وهي في الشرق ممالك البجة وفي الجنوب مملكة علوة وفي الغرب مملكة الزغاوة والتاجويين. فوالد يزيد قد يكون نوبيا ممن المقرة أو من عيرها من الممالك المجاورة للمقرة.
ويعتبر ابن أبي حبيب عند أهل الحديث ثبت ثقة مُجمع على الاحتجاج به، قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وذكره البستي في الثقات، ويُعد من أشهر الرواة وأكثرهم رواية، وتذخر برواياته كتب السنة كالصحيحين والسنن، وكتب السير كسيرة ابن هشام وغيرها. ورُوِي عن الإمام الليث بن سعد أنه قال: “يزيد بن أبي حبيب سيدنا وعالمنا” (الذهبي، تاريخ ح 2 ص 486)
كما كان يزيد بن أبي حبيب من كبار فقهاء مصر، ذكر الذهبي (العبر ج 1 / ص 31) أته “فقيه مصر وشيخها ومفتيها” وكان “سيد أهل مصر” (أبو حيان التوحيدي، ج 1 ص 439) ويُعد يزيد بن أبي حبيب من الرواة الثقاة في أخبار العلاقات بين النوبة والمسلمين في مصر إلى جانب الليث بن سعد (ت 782م) وأبي لهيعة (ت 790م)
سكان مملكة علوة
وردت في المصادر العربية عن سكان مملكة علوة وما جاورها ذكر أربع عشَرة قبيلة أو جماعة هم: العنج وأهل تفلين والكرنيكا ومرنكة وكرسي وأندا وطُبلى وتكنه ونوبة النيل الأبيض والأحديين والتبان وازكرسا وكنكا طُبلي وأزكرسا وكثير من هؤلاء السكان عاشوا في المنطقة الشرقية للمملكة.
وقد ذكر ابن سليم أثناء تناوله العام للسكان ما يشير تطور إلى الفكر الديني ليكان مملكة علوة فذكر:
“وقد رأيت جماعة وأجناساً ممن تقدّم ذكر أكثرهم يعترفون بالباري سبحانه وتعالى، ويتقرّبون إليه بالشمس والقمر والكواكب … وذكر أنه رأى رجلاً في مجلس عظيم المقرة سأله عن دينه؟ فقال: ربي وربك الله، وربُّ الملك، وربُّ الناس كلهم واحد، وإنه قال له: فأين يكون. قال: في السماء وحده، وقال: إنه إذا أبطأ عنهم المطر أو أصابهم الوباء، أو وقع بدوابهم آفة صعدوا الجبل، ودعوا الله، فيجابون للوقت وتقضى حاجتهم قبل أن ينزلوه، وسأله هل أرسل فيكم رسول. قال: لا، فذكر له بعثة موسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم وسلامه، وما أبدوا به من المعجزات، فقال: إذا كانوا فعلوا هذا، فقد صدقوا، ثم قال: قد صدّقتهم إن كانوا فعلوا. (ابن سليم، ص 103)
العـنج
يلاحظ أن اسم العنج لم يظهر في المصادر العربية إلا في نهاية القرن السابع الهجري (13م) عندما بدأ المماليك تدخلهم في شؤون مملكة مقُرة. وكانت المصادر العربية السابقة لهذا التاريخ تتحدث عن مملكتي المقُرة وعلوة وعن ممالك البجة وما يتبعهما من مناطق وسكان. وقد كان اسم العنج معروفاً في الداخل، لكن يبدو أنه لم يكن معروفاً أو مُشتهََراً في مصر.
وردت إشارات قليلة ومقتضبة في المصادر العربية عن العنج، فقد جاءت الاشارة ثلاث مرات في كتاب تشريف الأيام والعصور لابن عبد الظاهر (ت 792 هـ/ 1292 م)
المرة الأولي وردت ضمن عدد من أسماء المناطق التي أرسل إليها السلطان المملوكي قلاون 678 – 689 هـ / 1280 – 1290م ولم يوضح الكاتب مواقع تلك المناطق التي أُرسلت إليها السفارة. وقد ذكر الكاتب من بين الأماكن التي وصلتها السفارة منطقة “صاحب العنج” (ابن عبد الظاهر، ص 197) ولم تحدد المصدر موقع صاحب العنج.
المرة الثانية ووردت الاشارة إلي العنج مرتين أثناء الحملة التي أرسلها السلطان المملوكي خليل بن قلاون نحو عام 689 / 1290م. وقد طاردت الحملة جنوبي مدينة دنقلة أحد الأمراء الخارجين على السلطان ويدعى “آني” الذي “رحل إلي جهة الأنج [العنج]. (ابن عبد الظاهر، ص 199) والمصدر الآخر الذي أشار إلى بلاد العنج هو كتاب الدمشقي (ت 739 هـ / 1328 م) الذي ذكر أن العنج من أصناف النوبة. (الدمشقي، ص 236) تفاصيل ذلك في : أحمد الياس حسين، ج 2 ص 359 – 254 وأحمد الياس حسين، سكان مملكة علوة.
أهل تفلين
وردت الإشارة إلي أهل تفلين عند ابن حوقل ولم يذكر أسمهم بل نسبهم إلى منطقة تفلين التي ذكر أنها تقع بين أعالي خور القاش شرقاً وغرباً حتى حدود مملكة علوة. قال ابن حوقل يصف وادي القاش ودلتاه:
“والنهر المعروف بالدجن يأتي من بلد الحبشة فينقطع في أعمال دجن ومزارعها، ودجن هذه قرى متصلة ذوات مياه ومشاجر وزرع وضرع. وإلى وسط هذا الوادي تفلين قرى أيضاً للبادية منهم، ينتجعونها للمراعي حين المطر، ولهم ملك مسلم يتكلم العربية من قبل صاحب علوة. ويختص أهل تفلين بالإبل والبقر ولا زرع لهم، فيهم مسلمون كثيرون من غير ناحية على دينهم يتجرون ويسافرون إلى مكة وغيرها.” (صورة الأرض ص 74)
وقد اتفق الباحثون أن الدجن أو الدكن كما يرد بعض الأحيان هو وادي ودلتا القاش، وقد عرفت دلتا القاش ببلاد التاكا. (Crawford, 96)
الكرنيكا: “في الجزيرة الكبرى التي بين البحرين جنساً يغرف بالكرنينا لهم أرض واسعة مزروعة من النيل والمطر” (المقريزي، ج1 ص 542) ذكر ابن سليم أن الكرنيكا يسكنون “الجزيرة الكبرى الواقعة بين البحرين” ويقصد بالبحرين هنا النيلين الأبيض والأزرق، فهو يعبر بـ “البحرين” بدلاً من النيلين كما يعبر عامة السودانيين اليوم. ولم يذكر عنهم سوى القصة التي رواها عن زراعة الجنّ لمزراعهم (ابن سليم، ص 103 و لخصها أيضاً أبو صالح الأرمني ص 139)
مرنكة: ذكر ابن حوقل أن مرنكة تقطن على نهر أور في أعالي بلاد علوة والذي يجري من الشرق إلى الغرب ويصب في النيل، ويقصد بنهر أور النيل الأزرق. ولم يورد عنها سوى أنه قبيلة من النوبة. أبن حوقل، (ص 75)
كرسى
وصف ابن حوقل كرسي بأنهم أمة كثيرة من النوبة ويتصلون ببلاد الحبشة، وأن أرضهم تنبت الذهب. وتقع ديارها على نهر أتمتي (الدندر) المتفرع من أعلى نهر أور (النيل الأزرق) . وتمتد ديارهم على النهر حتى بلاد الحبشة … وأهل كرسي أصحاب زفال وهو الجلد الذي يتزرون به عرضاً ويستخرج طوله من عند الأفخاذ فيغرز عند السرة فيما انعقد من الزفال. (ابن حوقل/ ص 73)
بلد طُبلي
أورد ابن حوقل أنه “ذكر قوم أنهم يجتازون في أعالي هذا النهر – أعني النيل – من أعالي بلد كرسي ببلد طُبلي وهو منتهي ملك علوة على النيل فلا يخالطونهم ولا يتاجرونهم عراة حاسرين لا ىعلم ما غذاؤهم ولا كيفية سيرتهم.”
أندا
جعل الدمشقي (ص 236) أندا من أصناف النوبة ويسكنون “جزيرة عظيمة من جزائر النيل تسمى أندا، وهم بها، لا يستترون بشئ البتة.” وربما أندا هو اسم الجزيرة الكبرى التي كتب عنها وعن سكانها ابن حوقل وابن سليم.
تكنة
اتفقت آراء المؤرخين الذين كتبوا عن تكنة – ابن الفقيه والمسعودي وياقوت الحموي – على أن موقع تكنة أقصى جنوب بلاد علوة، ولم توصف بانتمائها للنوبة مثل الكنينا وأندا وكرسى بل وصفوا بأنهم أمة من السودان عراة، أرضهم تنبت الذهب، وأطنب ياقوت الحموي في وصفهم وتضمن وصفه من السمات الخيالية الغريبة التي دأبت المصادر العربية على إيرادها عن الشعوب النائية والبعيدة عنهم، ونثبته هنا كمثال لما يرد في بعض تلك المصادر. قال ياقوت:
“عراة لا يلبسون ثوباً ألبتة إنما يمشون عراة، وربما سبي بعضهم وحمل إلى بلاد المسلمين، فلو قطع الرجل أو المرأة على أن يستتر أو يلبس ثوباً لا يقدر على ذلك ولا يفعله، إنما يدهنون أبشارهم بالأدهان. ووعاء الدهن الذي يدهن به قلفته فإنه يملأها دهناً ويركي رأسها بخيط فتعظم حتى تصير كالقارورة، فإذا لدغت أحدهم ذبابة أخرج من قلفته شيئاً من الدهن فدهن به ثم يربطها ويتركها معلقة. وفي بلادهم ينبت الذهب.” (ياقوت الحموي، ص 166)
نوبة النيل الأبيض
أشار ابن حوقل إلى سكان النيل الأبيض من النوبة، ولم يورد معلومات عنهم، ولم أعثر لهم على ذكر في المصادر الأخرى. ذكر ابن حوقل: “ومن غربي النيل نهر يجري من ناحية الغرب كبير غزير الماء يعرف بالنيل الأبيض وعليه قوم من النوبة.” (ابن حوقل، ص 75)
الأحديين
تناول ابن حوقل منطقة متوغلة في الصحراء غربي النيل الأبيض أطلق عليها اسم امقل ذكر أنها تقع بين علوة وبين الأمة المعروفة بالجبليين. وتقع بلد امقل على بعد خمسة مراحل من علوة ثلاثة منها في الصحراء. وقال إنها:
“ناحية كبيرة ذات قرى لا تحصى وأمم مختلفة ولغات كثيرة متباينة لا يحاط بها ولا يبلغ غايتهم يعرفون بالأحديين، وفيهم معادن الذهب الجيد والتبر الخالص والحديد متصلين بالمغرب إلى ما لا يعرف منتهاه، زيهم زي المغاربة، أرباب جمال وخيل ورازين غير تامة الخلق لقصرها وقرب لبودها، وسلاحهم فيه درق كدرق المغاربة بيض وحراب، وسيوفهم أيضا غير تامة، وفيهم جند يلبسون السراويلات المفتحة الطوال ونعالهم كنعال المغاربة وهم على النصرانية، وهم في طاعة ملك علوة. (ابن حوقل، ص 75)
التبان
أشار إليهم الدمشقي ولم يحدد موقعهم، “وذكر أنه يوحد بأرضهم معادن الحديد، ولا يعيش بأرضهم حيوان لشدة حرها” (الدمشقي، ص 236)
أزكرسا
نقل الدمشقي عن تجار أسوان أن أصناف النوبة هم: أنج وأزكرسا ووالتبان وأندا وكنكا. (الدمشقي، ص 236)
كنكا
ذكرهم أيضاً الدمشقي ولم يحدد موقعهم ولم يورد معلومات عنهم. (الدمشقي، ص 236)
دمدمة (تتر السودان) ص 81 الجزء الرابع من الإقليم الأول: في هذا الجزء من مدت السودان دمدمة التي خرج منها الدمادم على بلاد النوبة والحبشة سنة سبع عشرة وستمائة في طالع خروج التتر على بلاد العجم، وهم تتر السودان.
ونواصل
المراجـع
 أحمد بن الحاج علي، كاتب الشونة، تحقيق الشاطر بصيلي عبد الجليل ومحمد مصطفىزيادة. القاهرة: وزارة الثقافة والارشاد القومي ب. ت.
 أحمد الياس حسين، السودان الوعي بالذات وتأصيل الهوية ج 2: السكان حتى القرن 15م، الخرطوم: مركز بناء الأمة 2012
 أحمد الياس حسين، سكان مملكة علوة: هل “العنج” هو الاسم الذي أطلق على سكان السودان في ذلك الوقت؟” المؤتمر السنوي للدراسات العليا والبحث العلمي، مؤتمر الدراسات الانسانية والتربوية، جامعة الخرطوم 25 – 28 فبرائر 2013
 الادريسي، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، موقع الوراق
 ابن إياس، “بدائع الزهور في وقائع الدهور، موقع الوراق
 البخاري، التاريخ الكبير موقع الوراق
 ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار موقع الوراق
 ابن حجر العسقلاني، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، موقع الوراق
 الحسن الوزان المعروف بليو الافريقي، وصف افريقيا. تحقيق محمد حجي ومحمد الأخضر ط 2 دار الغرب الاسلامي 1983
 ابن حوقل، صورة الأرض في مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانية العربية
 أبو حيان التوحيدي، البصائر والذخائر موقع الوراق
 ابن خلدون، كتاب العبر، بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر 2001
 الدمشقي، نخبة الدهر في عجائب البر والبحر، في مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانية العربية
 الذهبي، العبر في خبر من غبر موقع الوراق
 الذهبي، تاريخ الاسلام، موقع الوراق
 الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، موقع الوراق
 ابن سعيد المغربي، كتاب الجغرافيا، بيروت: المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع، 1970.
 ابن سليم، أخبار النوبة ومُقُرة وعلوة والبجة والنيل في مسعد، المكتبة السودانية العربية
 السيوطي، “حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة”، موقع الوراق
 الشعراني، الطبقات الكبرى، موقع الوراق
 أبو صالح الأرمني، تاريخ الشيخ أبي صالح الأرمني في مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانية العربية.
 الطبرى، تفسير القرآن، موقع الوراق
 ابن عبد الظاهر، “تشريف الأيام والعصور بسيرة الملك المنصور في مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانية العربية.
 العصامي، سمط النجوم العوالي، موقع الوراق
 ابن فضل الله العمري، مسالك الأبصار، موقع الوراق
 ابن الفقيه، كتاب البلدان، موقع الوراق
 القلقشندي، صبح الأعشى، في مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانية العربية.
 ابن كثير، تفسير ابن كثير، موقع الوراق
 الكندي، تاريخ الموالي المصريين، في مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانية العربية.
 المسعودي، أخبار الزمان، بيروت: دار الأندلس 1978
 المسعودي، “مروج الذهب ومعادن الجوهر” تحقيق محمد محي الدين، القاهرة: المكتبة التجارية 195
 مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانية العربية، القاهرة: جامعة القاهرة بالخرطوم 1972
 ياقوت الحموي، معجم البلدان في مسعد، المكتبة السودانية العربية
 Mac Michael, A history of the Arabs in the Sudan Vol. 1, p 54.
 Crawford, The Fung Kingdom of Sennar, Gloucester: 1959.

الكاتب
د. أحمد الياس حسين

د. أحمد الياس حسين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السودان .. هل يسمح لخبراء حقوق الإنسان بأداء مهامهم؟: بقلم: جيهان هنري . ترجمة: مأمون الباقر
منبر الرأي
العُبور واستِحالته .. بقلم: يحي بولاد / لندن / بريطانيا
منبر الرأي
خفَايا وخبَايا مفاوضات واتفاقيات تقريرِ المصير لجنوبِ السودان (1 – 29):
منبر الرأي
علي خليفة عسكوري: خزان الحماداب/نموذج الإسلام السياسي للإفقار ونهب الموارد. تقديم: د. سلمان محمد أحمد سلمان
الأخبار
البشير يرحب بالانفصال إن اختاره الجنوب

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

عمر .. والعجوز اليهودى .. ؟؟ .. بقلم: حمد مدني

طارق الجزولي
منبر الرأي

فرق الكوميديا للنكات ودورها السلبي في تأجيج العنصرية والقبلية في السودان .. بقلم: عاطف العجيل

طارق الجزولي
منبر الرأي

(٠٣) تَخْرِيْمَاتٌ وَ تَبْرِيْمَاتٌ فِي قِصَةِ السِّيَاسَةِ السُّودَانِيِّةِ: الدَّعَارَةُ السِّيَاسِيَّةِ فِي السُّودَانِ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ

طارق الجزولي
منبر الرأي

“هبة” و”آمنة” يديران ماليتنا “كيتاً” للفكر السلفي المتخلّف!! .. بقلم: عيسى إبراهيم

عيسى إبراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss