تعيين حكام الولايات و الأخطاء الموروثة .. بقلم: محمد الربيع
————————
فقد جاء تعيين الحكام المدنيين للولايات كارثة بكل ما تحمل الكلمة من معني إذ لم تراعي فيه أبسط مطالب الجماهير ولم تلبي القدر اليسير من أشواقهم في التغيير المنشود بعدما سيطرت عليه المحاصصات الحزبية القذرة وقدمت فيه مرشحون مرفوضون للجماهير ولا تعرفهم مجتمعاتهم المحلية فضلاً عن عدم تمتعهـم برصيد نضالي يجعلهم موضع الثقة والتوقير الثوري، وهم أقل قامة من تحديات المرحلة التاريخية وفيه أيضاً تنصل عن مقترحات شريك السلام في جوبا ،، فقد قدمت الجبهة الثورية بعض المقترحات في تعيين الولاة منها :-
✍️أما الولايات التي تشهد إضطرابات ونزاعات وحروب ولهـا درجة عالية من الحساسيات الأثنية والعرقية كيف يُعيّن عليها ولاة أقل ما يمكن وصفهـم بهـا أنهم “نكرات” !! لأنه ما عادت تجدي محاججة الجماهير بأن هذا الشخص هو (إبنكم وإبن المنطقة) ، لقد كان الأجدر إستشارة سكان الولايات في هذه الإختيارات لأنهم أدري بأبنائهم ومساهماتهم وعطاءهم، كما أن قبول الجماهير لشخص الوالي هي الخطوة الأولي لنجاحه و وصوله إلي حلول للمشاكل الموروثة والتي ساهمت المركز في تأجيجها بأستخدام سياسة المهـدئات العلاجية عوضاً عن إستئصال الداء! كما أن أختيار ولاة ينتمون تحديداً لحزب الأمة القومي لبعض ولايات غرب السودان هي إستفزاز لجماهير هذه الولايات اكثر من كونهـا خطيئة فلم تتأذي جماهير هذه الولايات أكثر من تأذيهـا من حزب الأمة وأمامه الصادق المهدي والذي تنكّر لهـذه الحواضن ولم يبدي أي موقف إيجابي او مساندة لقضاياهم منذ ثلاثة عقود بل وقف متفرجاً وآلة نظام الإبادة الجماعية تحصد ارواحهم وتحرق قراهم وهو القائل عبارته العنصرية الشهيرة (البشير جلدنا وما بنجر فيه الشوك)! ولذلك كافأته الجماهير في هذه الولايات بمنتهي الوعي بعدما تم طرده شرّ طردة بواسطة جيل الثورة! فإذا ظن هذا الأمام الكهـل القادم من متاحف التاريخ بأنه سيصل للسلطة عبر هذه الولايات مرة اخري نقول له أصحي يا غافل يا موهوم ولا تتعلق بأهـداب الماضي وتسكن قصور التمني، فاليوم ليس أمسا والعناصر لم تعد خمسا!! والجماهير لن تنسي أهاناتك لها ،،
وقبل الختام نقول للترس الحارس الأمين للثورة :—
لا توجد تعليقات
