أصل الحكاية
كل الحسابات تؤكد أن الهلال قادر علي تخطي فريق أهلي شندي في مباراة الفريقين اليوم بسهولة وربما بعدد وافر من الأهداف ، وتم الإستناد في هذه الحسبة علي النتائج الأخيرة للفريقين في البطولتين الافريقية والمحلية فقد شهد أداء الهلال ونتائجه الأخيرة علي المستويين تصاعدا واضحا جعل الشقة بينه ومنافسيه تبدو بعيدة إلي حد ما ، فالفارق بينه والمريخ ثاني الترتيب في الدوري الممتاز 6 نقاط وهو فارق كبير بحساب الأسابيع المتبقية لنهاية المنافسة .. وقد ساهمت النقلة النوعية الواضحة في مباريات الفريق الأفريقية ونجاحه في التفوق خارج الارض وهي الثقافة التي إفتقدها الفريق إلي ماقبل موسمين بوضعه علي رأس قائمة المرشحين للفوز بالبطولة وليس صدارة المجموعة .
هذا علي مستوي الحسابات والترشيحات والخبرة وغيرها من العوامل التي تعطي جميعها الهلال الأفضلية علي اهلي شندي ، الفريق المغمور علي المستوي الافريقي وقبله المحلي ويحكي عن ذلك تاريخه الحديث في البطولة المحلية والأكثر حداثة في البطولة الأفريقية ، وهو كما ذكرت لايبدو علي الورق منافسا ولو من قريب للهلال ، ولكن للمجنونة حسابات اخري لاتعرف مراقبين ولامحلليبن وكثيرا ماتفشل القراءات والتوقعات وتأتي المفاجأة بفرق ومنتخبات لم تكن في الحسبان، ولم ترشح حتي لتخطي المراحل الأولي .
لذا فإن أهم الأسلحة التي سيلعب بها الهلال اليوم أمام أهلي شندي هو سلاح التركيز وهو المكمل لبقية الاسلحة الفنية ويدعم هذا السلاح الندية التي صاحبت مباريات الفريقين منذ صعود فريق اهلي شندي للدوري الممتاز وفشل الهلال في التفوق عليه في أرضه ووسط جماهيره في المباريات المحلية آخرها في الدورة الأولي هذا الموسم ، رغم أنه عاد وتفوق عليه في الدورة الثانية بنتيجة كبيرة ، كما أن مسيرة الفريق الشنداوي في البطولة الأفريقية تتطلب من الهلال لاعبين وجهاز فني التعامل مع المباراة بالجدية والمسؤولية المطلوبين وقطع الطريق منذ وقت مبكر علي مغامرات الفريق ، قد تكون للمباراة أبعاد أخري ولكنها خارج الملعب وراءها رئيس مجلس الإدارة الأسبق وصراعه مع مجلس الإدارة الحالي ، وقد تلقي هذه الصراعات بظلالها بصورة أو بأخري علي المباراة ، وهنا يظهر مرة أخري فارق التفوق الهلالي بالتعامل معها بعيدا عن الحساسيات التي تجري خارج الملعب وترمي إلي خلق ندية غير موجودة بين الفريقين ، إذا نجح الهلال في ذلك مؤكد انه سيضمن الفوز بدرجة كبيرة ، ويضمن أيضا كسر عقدة عدم الفوز في مواجهات الفريقين بشندي.
يفقد الهلال في لقاء اليوم ثلاثة من دعاماته الأساسية هم المعز محجوب وعلاء الدين يوسف وعبداللطيف بويا وهم من أصحاب الخبرة في المباريات الأفريقية ويعتبر غيابهم فقد كبير للفريق في هذه المرحلة الهامة من مباريات المجموعة ، ولكن في المقابل نجح مدرب الفريق الفرنسي غارزيتو في تعويض هذا الغياب بعناصر أكدت علو كعبها وقدرتها علي سد فراغ الغيابات هم المدافع معاوية فداسي ولاعب الوسط المدافع أكانغا وفي حراسة المرمي سيعود الحارس الاخطبوط جمعة جينارو بجانب المهاجم الخطير السنغالي سانيه ،وإن كنت اري من جانب آخر أن مباراة اليوم ستكون مباراة الفرنسي الداهية غارزيتو .. أما كيف ستشاهدونه في الملعب، واعلق عليه بعد المباراة لو كان في العمر بقية.
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم