تكية بيت المال تؤدي غرضها بكل مسؤولية ، وتكايا تباشر عملها الإنساني في دارفور الحبيبة ، وتكايا علي الطريق ، وهذا هو شيخ الامين أمامكم احكموا له بأعماله الخيرة ولاتحكموا عليه ظلما وجورا فهذه المرحلة هي مرحلة اطعام الطعام وليست مرحلة الشعارات
ghamedalneil@gmail.com
مايقدمه شيخ الامين للمواطن هو عين الشيء المطلوب في هذه الحقبة الدقيقة والمفصلية من تاريخ أرضنا الحبيبة !!..
بكل بساطة تحول مسيده الي خلية نحل تعج بالحيران والمتطوعين وعلي رأسهم هذا الشاب البشوش الذي يفتر فاه بالابتسامة الصادقة النقية التي تشع القا وجمالاً وحيوية وحنية وهو يقبض با ( الكمشة ) يغرف الطعام للمحتاجين الذين يفدون من أماكن بعيدة وقد عز الطعام في بلادنا سلة غذاء العالم بسبب الخراب الذي نزل عليها والبلاء الذي امتد مثل صحراء قاحلة حيث لا ماء ولا شجر.
في مسيده المبارك اجتمع الشباب بكل ما عندهم من حيوية وقلوب مفعمة بحب الخير يقومون بخدمة هذا المطبخ السوداني الصميم الذي فيه تجهز خيرة بنات الوطن خبزنا القومي ( الكسرة ) علي أبدع مايكون الابداع فتصل الي ضيوف التكية حارة وطاعمة وشهية يصحبها ملاح الروب والتقلية في آنية نظيفة جميلة مجلوة تشع بالبهاء والأناقة تسر الناظرين ومن أراد توصيل الطعام الي أسرته بعيدا عن التكية يزود بما يريد وتعبا له مواعينه التي التي اتي بها بما لذ وطاب من الطعام الشهي المغذي مثل البلسم الشافي!!..
توجد بالمسيد عيادة وتطبيب وتضميد جراح وطمانة قلوب وإدخال السعادة من جديد لمن تشتت بهم السبل وفقدوا الأحبة والسكن والقريب والجار الحبيب ، هنا في المسيد عاد السودان شامخا بتواده وتراحمه وشموخه فالدار هنا للجميع لكافة النحل والمعتقدات ولا تفرقة من أي نوع من حيث العرق أو اللون أو الوظيفة ، الغني بجانب الفقير والسليم في خدمة المريض والمحتاج والمصاب كما توجد مدرسة للصغار حتي لايفوتهم قطار العلم والمعلمون يعملون بالمجان وهم سعداء بهذه الفرصة التي اتيحت لهم لأن العلم اصلا ليس هو سلعة تباع في الأسواق والبوتيكات !!..
يقوم المتطوعون وأهل الخير هنا بتجهيز من رحلوا عن دنيانا الفانية بكل ما يليق بكرامة الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى وخلقه في احسن تقويم !!..
أتمني أن نكون كلنا شيخ الامين نعمل بجد وإخلاص في ميدان حقوق الإنسان بنشاط وهمة وأجدر بنا أن نكون يدا واحدة مع بعضنا البعض ولا ننتظر سلال الإغاثة يرسلها لنا الغير الذين يقصدون اذلالنا باكثر مما يريدون عوننا ونحن أصلا و الحمد لله و الشكر له وحده أغنياء بما عندنا من موارد وقلوب حانية وايادي ممدودة لخدمة المجتمع والإنسانية في الداخل والخارج !!..
جزاك الله سبحانه وتعالى شيخنا الأمين الإنسان الأمين الطيب فقد وصلت للقلوب بكسرة الطعام وشربة الماء والدواء والدراسة للصغار وإدخال السعادة للمجتمع من غير شعارات ولا خطب رنانة ومواعظ لا تطعم البطون الخاوية ولا تعالج الجراح ولا تزيل أمية فلذات الاكباد !!..
وقد قالوا إن سيد القوم خادمهم !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم