باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 16 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
جمال محمد ابراهيم
جمال محمد ابراهيم عرض كل المقالات

حامد فضل الله : البرليني الزَّاهِـر

اخر تحديث: 16 يوليو, 2026 4:04 مساءً
شارك

جمال محمد ابراهيم
(1)
أرادتْ لي الأقدار ان احفظ لبرلين مكاناً رحباً في القلب ، منذ سنوات بالغة القدم..!برغم أن مهنتي التي امتهنت أخذتني إلى جولات ٍ معقدة ، شرقا وغرباً، لكنها لم تأخذني إلى تلك المدينة التي أسكنتها القلـب. ربما لذاكرتي منذ ســبعينات القرن الماضي، صحوة ، أبقــت لبرلين موقعـاً ينبض في القلب ، كلَّ حينٍ وآخر.
من ذكرياتي مع قريبي وصديقي الرّاحل كمال الأمين السَّـمكري، أنه في أوائل سـبعينات القرن الماضي، جاءته منحـة للدراسات العليا في برلين، وبرلين وقتها ، غير ألمانيا الغربية التي عاصمتها بون. ولقد يعلم القارئ، أنَّ الحرب الباردة (1945-1990) لم تفصل بين ألمانيتين فحسب، بل فصلت العالم جميعه إلى عالمين. شكلت نهاية الحرب الالمية الثانية ،ضربة البداية لحقبة حربٍ باردة، قسَّمتْ المجتمع الدولي إلى مجموعة من دول متقدمة وأخرى نامية أو أثل نموّاً. قسمٌ ناهضٌ غني، وقسمٌ يكابد أن ينهض. عالم غربي يقابله عالم شرقي.
صديقي السمكري، عاد بشهادة عليا في التوثيق والمكتبات ، ولكن فاجأني بهدية لطيفة توافق مزاجه ومزاجي ، في محبة الفنون والموسيقى. جاءني السَّمكري بأسطوانة للموسيقار الفوكاليست “إيزاك هيــز”، فسحرتني موسيقاه أيّما سِـحر، فكانت تلك من محفِّزات ومعزِّزات لعي ببرلين : ثقافاتها وفنونها وفلسفاتها .
(2)
في الذاكرة قصة أخرى أعادتني لتذكّر برلين، فبقيتْ في الذاكرة ، حُلماً لم يُكتب لي أن أزورها ، برغم بريق ذلك الحلم الذي ظل ملتمعاً بعــدها لسنوات .
أواخر السبعينات، أخذت العلة بصدر شقيقي عبد الله الشقليني (1951-2025) ، فتولَّى نفرٌ من أصدقائه المقرّبين ، ومن زاملوه في كلية الهندسة والمعمار ، وبمسعى صادق من قبلهم، تواصل بعضهم مع طبيب أخصائي سوداني صديق، قدم في زيارة إلى الخرطوم من برلين . رتَّب الاخصائي . لشقيقي المغادرة والالتحاق بمستشفى يعمل به في برلين. غادر إليها للعلاج، وقضى شقيقي عبدالله رحمه الله، أشهراً طوال في برليـــن في ضاحية “اشــبنداو”، فاستؤصلت بعد العلاج، إحــدى رئتيه وعاد إلى السودان معافى. ظلّ يحدثني شقيقي عن جميل العناية التي تلقاها في ألمانيا، حديث المحب ، فزاد شغلي ببرلين .
من كبار الأطباء السودانيين الذين أقاموا للسودان اسماً راسخا مشتهرا في أنحاء ألمانيا، ذلك الطبيب المفكر الذي سأحدثك عنه هنا. هو الصديق البرليني الزّاهر : الطبيب حامد فضل الله.
(3)
لولا أنَّ لبرلين إشراقها الجاذب، لما قبلتْ كلَّ هذا العدد الكبير من السُّفراء الشعبيين الذين مثلوا السُّــودان خير تمثيل ، منذ خمسينات القرن والسودان في أفراح استقلاله فبعث بسفير يمثل حكومته السودان رسميا . ويشهد جيلنا والجيل الذي سبقنا في وزارة الدبلوماسية السودانية تلكم السنوات، تميّز العلاقات الثنائية بين البلدين، إذ ظلَّ السودان يحتلّ مكانة مميزة عند الألمانيتين الغربية بعد الاستقلال، و الشرقية في سبعينات القرن العشرين.
غير أن للوجود السوداني غير الرَّسمي ، وبمشاركة فاعلة من طرف رموز تركت أثراً واضحا ًفي تمتين العلاقات بين ألمانيا والسودان، جاء بعد ذلك التمثيل الرّسمي مكمِّلاً له. .
حلّ الطبيب الأديب الإنسان حامد فضل الله، في أواخر خمسينات القرن الماضي في ألمانيا، طالب طب، ثم إخصائياً مقيما ً، وبعد ذلك سـفيراً وعمدة غير رسمي للوجود السُّـوداني في ألمانيــا. طاف بخيالي مرات ، أن ذلك العمدة السوداني في برلين ربما التقى صديقي السمكري ، أو ربما شقيقي الشقليني حين جاء برلين عليلا.
تواصلتُ لعديدِ مرّات مع كاتب نضر العبارة ، يكتب مقالاته في موقع صديقنا طارق الجزولي : “سودانايل ، بقلم عارف وفكر ناصع. يا لكَم الرسائل التي حملت ودادا بينـنا ، ولكن كان القـدر بخيلاً، فلم يكتب لقدمي أن تطأ أرض الألمــان.
(4)
في شهر وسيط من عام 2926 ، أهـداني الدكتور حامد فضل الله كُتبا ثلاثة ،حَوَت ْما كتب ذلك الطبيبُ المفكِّر، في مختلف محاور الفكر والثقافة والأدب . فاطلعت على ما أذهلني ، وما بدا لي مساهمة تعادل مساهمة مستشارية ثقافيـة، كاملة الأركان، سامقة المقام ، حققت للسودان لمعاناً في ألمانيــا.
لم تكن مساهماته الفكرية وقفاً على الشؤون السودانية فحسب ، لكنها لامستْ قضايا العيش المشترك لكافة شعوب المجتمع الدولي، مثلما أضاءتْ وذكَّرتْ بمبادئ التسامح والتواصل الإنساني، بما يعزّز الإدماج بين البشر على اختلاف ثقافاتهم وعاداتهم وألسنتهم وسحناتهم. إنّ من أقام بشخصه وبذهنه، حضوراً مميّزاً لعقودٍ طويلة في ألمانيا، وشهد ما شهد من تصادم بين عالمين متنافرين، خليلق بأن نصغي له ولحكمته الحكمة التي حازها من تجربته الكبرى والتي احتشدت بثراء وغنىً لا تخطئه عين .
رجلٌ وقف بتجربته بين ألمانيتين بينهما جدار عازل لعقود طوال، ثم هو يقف شاهدا على تجربة التلاقي بين عالمين تساما عبر مشاعر التسامح، ونيَّات الإدماج الصادقة فحطما ذلك الجدار ، لجدير أن نصغي للحكمة التي أبقته أميناً مؤتمناً على تلك المبادئ السامية .
(5)
لم تكن تجربة د. حامد فضل الله، محض تجربة لمغتربٍ في مهجرٍ بعيد، ولا كان رحلته سـعياً لمال يكنزه، أو امرأة يتبعَّل بها. كلا . إننا نقـف أمام تجربة إنسانية بالغة السّموِّ ، عظيمة الدلالات، ننحني لها تقديرا ًوإكبارا. نظرة واحدة لما يدور في أنحاء العالم الآن ، تُريك إلى أيّ مستوىً تراجعتْ إليه مصداقية المبادئ والقيَم التي جمعتنا أجمعيـن، لنحيا تحت مظلة آمنـة ، صيغت لننعم بعدها بعيش مشتر ، فإذا نحن أمام غطارس يهدِّدون بتحطيم حضارات ، وسحق صغار تدوسهم أحذية القهـر، يجاهرون بنيَّاتهم السيطرة على الضعفاء بما ملكوا من أسلحة الدمار .
إن العالم يقف على حافة انهيار قيمه الإنسانية ، لمَّا جاء أباطرة علوج، أقعدتهم صُدفُ التاريخ ليتحكَّموا في أقـدار البشر ، بلا فهـم وبلا ذكاء.
(6)
ما أشــدّ حاجة الإنسانية إلى استعادة وعي استهدفه طُغاة من نوع ما ذكرتُ لك، يستصغرون الفكر ويدوسون المبادئ والأخلاق والقيم بأقدامٍ صدئة، ورؤوسٍ خلت من كل شيء إلا الجهل ، ويفاخرون بجهالتهم على الفضائيات ، وهم على غباء مطبق. لو قُيّضَ للبشرية من نجاة كمثل ما وقع في أزمنة الغابرة ، لبعث الرحمــن برسله وأنبيائه. .غير أن زمان الأنبياء خُـتِـمَ بالرِّســالة المحمدية ، تلك التي حَوتْ كلَّ القيم التي جاءت في الكتب السماوية.
المفكرون هم وحدهم مَن يملكون العدَّة للخروج من الحال الماثل، والتذكير بالقيم الإنسانية السامية، حتى يعود للبشرية وعيها المُضاع. وإنَّ مِن البشر مَن مُنحوا التجربة العميقة والحكمة المُزهرة والبصيرة الهادية. أولئك من جبلوا لإظهار الحق بفكر ناصع ومن حرصوا على إشاعة التسامح، فتكون للحياة شراكة الفطرة التي فطر الله عليها الخلق. إنَّ عالماً يتحكَّم فـيه الأغبياءُ وقصيرو النظر، وفيهم غطارسُ ممن يستصغرون بشراً أمثالهم، ويستضعفون بشرا ًأحرارا، ويحسبون أنفسهم أباطرة مثل ذي الأوتاد الذي طغا في البلاد، أو نيرو ن أو هتلر، فإنهم كذبة آبقون. ، وتنتظرهم مصائر مثل مصائر من ذكرت.

(7)
إني أكتب منوّها ًبمفكرٍ هو طبيب في الأصل وبالمهنة، لكنه امتلك من التجربة والتجريب ، ما منحـه قدرات لاستبصار الحاجة ، لا لتقديم النصح وهو محض قول، لكن للتنبيه بالفعل المؤثِّر والبذلِ الملموس . هو في المحافل داعية لحُسن الإدماج والتسامح، ومؤسِّسٌ لمراكز ومنتديات فكرية حملتْ تلك المقاصد، مثلما هو المشارك في هيئات لمناهضة التعذيب ، وللدفاع عن حقوق الإنسان في العالم العربي. لا يقف جهد الطبيب المفكر عند الفعل ، فهو كاتب بريع القلم عميق التثاقـف، ثاقـب التفاعل. يحـدَّثك عن تجربته، وعن الطيب صالح، مثلما يسهب في تحليل فكر إدوارد سعيد ، وعن ترجماته من اللغة الألمانية . ثم تجد حواراته النقدية وتناوله الإيجابي مع رموز سودانية، مثل حيـدر ابراهيم وكمال الجزولي والواثق كمير وأبوشوك والنور حمد وعشاري ومحمد محمود، وكثرُ سواهم كثر .
ثم تجده يساهم في إعادة طباعة ديوان “غابة الآبنوس” لصلاح أحمد إبراهيم ، ثمّ يترجم إلى الألمانية كتابا ًعن التنوّع في السودان لعالم الاجتماع السوداني الالمعي صديقنا عبدالغفار محمد أحمد، ويؤلِّف بعد كلّ ذلك قصصاً قصيرة ومقالات في النقد وفي السياسة.
(8)
إنّ مفكراً ، يفعل كلّ ذلك الفعل الخلاق، ثم يفاجئك بمبادرته إنشاء مركز في الخرطوم للتدريب المِهني والتلمذة الصِّناعية، وعلى نفقته الشخصية، وما في ذلك من ردٍّ لنعمة انتمائه لبلده السودان، لَرجل ملـك خصالاً في التجرّد لا شبيه لها في سوداننا الذي نعرف، بل ربَّما لا شبيه لها في عالمنا القريب والبعيد. إنَّي أرى المواطن السوداني البرليني حامد فضل الله ، مواطناً موسوعياً لايحصره انتماء لبلد ولا فكر لحزب ولا ميل لمزاج، إنّما هو نسيج من الكثير الذي لا يحاط بيسر . هو مسكون بمحبَّة عارمة لوطنه السودان ، ولوطنه الثاني الذي اختار: المانيا – انتماءاً لا مهجرا-ً فقد عمّد نفســه ومن برلين، أحد كبار بناة الجسور الواصلة بين الشعوب .
لقد شهد حامد فضل الله كيفَ وقـف جدار برلين فاصلا ً جغرافيا ً قسَّم أمَّة واحدة إلى شطرين، ثم كيفَ زال الجدار وتحقق التواصل وشاعتْ نعماه، واتحدّتْ الألمانيتان. استوعب حامد فضل الله واقعاً بليغ الدلالات في التواصل والتسامح والإدماج، عاشه بقلبه وبعقله. . وهو أعزّ ما تحتاجه بلاده السودان..
إنّ دكتور حامد فضل الله ، وإن كان نطاسياً بريعاً، فإنه بطلٌ من أبطال إزالة الجدران ، مثلما هو عـدوٌّ من أعداء التشظِّي، وَداعيَة لقهــر البغضاء، ومناصرُ للشراكات البشرية ، وسادن للفكر وللثقافة ، حفظه الله .

القاهرة – 15/7/2026

jamalim@yahoo.com

الكاتب
جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
شهادتي للتاريخ 16(2) أفي سد النهضة حماية من الطمي أم اضرار بمصالح البلدين؟ بقلم بروفيسور محمد الرشيد قريش
منشورات غير مصنفة
الفن التشكيلي السوداني- النشأة، الرواد، ومدرسة التشكيل السودانية لمحة
منبر الرأي
لينينيون: تهمة لا ننكرها وشرف ندعيه .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
التَرتِيبَاتْ المُؤسَسِيَّة لإجْراء انتخابات نَزِيهَة (4 – 5) .. بقلم: د. سَامِي عبد الحليم سَعيد
منبر الرأي
حامد فضل الله : البرليني الزَّاهِـر

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الخرطوم والعالم يتفرجان على حال الاقتصاد .. بقلم: خالد التيجاني النور

خالد التيجاني النور
منبر الرأي

خلاص القضارف: الحفاظ المر والخلق الوعر .. بقلم: د. عبدالله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

كبسولات في عين العاصفة : رسالة رقم [312]

عمر الحويج
منبر الرأي

حكاية قصيرة .. بقلم: خالد البلولة

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss