باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 22 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد العظيم الريح مدثر
عبد العظيم الريح مدثر عرض كل المقالات

حسن الإصغاء

اخر تحديث: 22 يوليو, 2026 11:29 صباحًا
شارك

حسن الإصغاء

الثروة التي لا يسمعها المتكلمون

من سلسلة: الأشياء التي لا تظهر في الميزانيات

منبر نور مقالات من بطون كتب ونبض الواقع

في عالم يمتلئ بالخطباء،
ويزدحم بالمتحدثين، ويتنافس فيه الجميع على إيصال أصواتهم،

أصبح الإصغاء
عملة نادرة،
حتى كاد الإنسان المعاصر يتقن الكلام أكثر مما يتقن الفهم.

ولعل من أعجب مفارقات الحياة
أن الله سبحانه وتعالى خلق للإنسان لسانًا واحدًا،
لكنه وهبه أذنين،
وكأن في ذلك إشارة بليغة إلى أن الاستماع ينبغي أن يسبق الكلام،

وأن الفهم يجب أن يسبق الحكم.

ومن هنا فإن حسن الإصغاء ليس خلقًا اجتماعيًا فحسب
، بل هو رأس مال حضاري
، وأصل من الأصول التي لا تظهر في الميزانيات
، لكنها تصنع نجاح الأفراد والمؤسسات والدول.

حين نتأمل تاريخ الحضارات نجد أن أعظم القادة لم يكونوا أكثر الناس حديثًا
، وإنما كانوا أكثرهم قدرة على الإصغاء.

فالقائد الذي يسمع الخبراء قبل أن يقرر،

ويتفهم آراء الناس قبل أن يحكم
، ويستوعب اختلاف وجهات النظر
قبل أن يرسم السياسات،
يبني قراراته على المعرفة لا على الظنون.

أما الذي يحتكر الحديث
، فإنه يحرم نفسه من أهم مصادر المعرفة: عقول الآخرين.

ولهذا قال الفيلسوف اليوناني إن الطبيعة أعطتنا أذنين ولسانًا واحدًا لنسمع أكثر مما نتكلم.
ولئن اختلفت الروايات في نسبة هذه الحكمة، فإن معناها بقي خالدًا عبر العصور.

لقد أحدثت علوم الإدارة الحديثة تحولًا كبيرًا في فهم القيادة.
فلم تعد القيادة تعني إصدار الأوامر، بل أصبحت تعني بناء بيئة يسمع فيها الجميع، ويشعر كل فرد أن رأيه له قيمة.

وقد بينت دراسات الإدارة أن المؤسسات التي تسودها ثقافة الإصغاء
تتخذ قرارات أفضل، وتحقق معدلات أعلى من الابتكار،
وتواجه الأزمات بمرونة أكبر.

فالمدير الذي يصغي إلى موظفيه يكتشف المشكلات وهي صغيرة، قبل أن تتحول إلى أزمات كبيرة.

أما المدير الذي لا يسمع إلا صوته، فإنه غالبًا لا يسمع إلا صدى أخطائه.

وفي علم النفس، يميز الباحثون بين السماع والإصغاء.
فالسماع عملية بيولوجية، أما الإصغاء فهو عملية عقلية ووجدانية تتطلب الانتباه،
والفهم،
وتحليل الرسالة، واستيعاب ما وراء الكلمات.

ولذلك فإن الإنسان قد يسمع آلاف الكلمات في يوم واحد، لكنه لا يصغي إلا إلى القليل منها.

ومن هنا كان الإصغاء مهارة تحتاج إلى تدريب،
تمامًا كما يحتاج العقل إلى التعلم.

وفي الاقتصاد، قد يبدو الإصغاء بعيدًا عن لغة الأسواق
، لكنه في الحقيقة من أهم أدوات النجاح الاقتصادي.

فالشركات التي أصغت إلى عملائها استطاعت أن تطور منتجاتها،
وأن تحافظ على أسواقها،
وأن تبني علامات تجارية راسخة.

أما المؤسسات التي تجاهلت أصوات الناس، فقد خسرت مكانتها، مهما بلغت قوتها.

إن الأسواق لا تعاقب من يخطئ فقط، بل تعاقب أيضًا من لا يصغي.

ولعل من أهم التحولات في الفكر الإداري الحديث ظهور مفهوم “المنظمة المتعلمة”، وهو المفهوم الذي رسخه علماء الإدارة حين أكدوا أن المؤسسة لا تتعلم إلا إذا أحسنت الإصغاء إلى موظفيها، وعملائها، ومجتمعها، وحتى إلى منافسيها.

فالإصغاء هنا ليس مجاملة،
بل استراتيجية.
وهو ليس ضعفًا، بل مصدر قوة.

إن المؤسسة التي تنصت إلى الواقع تستطيع أن تسبق المستقبل.

وفي القضاء، لا تتحقق العدالة إلا إذا أُعطي كل طرف حقه في أن يُسمع.

وفي الطب، لا ينجح التشخيص إذا لم يُصغ الطبيب إلى مريضه.

وفي التعليم، لا يصبح المعلم مؤثرًا إذا لم يستمع إلى طلابه.

وفي الأسرة، لا تستقر الحياة إذا تحول كل فرد إلى متحدث، ولم يبق أحد يصغي.

إن الإصغاء هو الخيط الخفي الذي يربط نجاح العلاقات الإنسانية كلها.

وفي تراثنا الإسلامي، نجد أن القرآن الكريم قدم نموذجًا رفيعًا في أدب الإصغاء.
قال تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ ۝ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾.
ولم يقل: الذين يسمعون فقط، بل الذين يستمعون، ثم يفكرون، ثم يختارون الأحسن.
إنها منهجية كاملة في التفكير، تبدأ بالإصغاء، وتمر بالتمييز، وتنتهي بالحكمة.
وكان رسول الله ﷺ يصغي إلى أصحابه، ويستوعب آراءهم، حتى في القضايا الكبرى، فكان الإصغاء أحد أعمدة الشورى، وأحد أسباب نجاح القيادة في المجتمع الإسلامي الأول.

لقد أثبتت التجارب العالمية أن كثيرًا من الكوارث الإدارية والسياسية لم تكن بسبب نقص المعلومات، وإنما بسبب تجاهلها.
كان هناك من حذر.
وكان هناك من نبه.
لكن لم يكن هناك من يصغي.

ولهذا فإن الإصغاء ليس مهارة شخصية فقط، بل هو نظام إنذار مبكر يحمي المؤسسات والدول من الوقوع في الأخطاء.

وفي عصر الذكاء الاصطناعي، حيث تتضاعف المعلومات بصورة غير مسبوقة، يصبح الإصغاء أكثر أهمية لا أقل.
فالذكاء الحقيقي لن يكون فيمن يجمع أكبر قدر من البيانات، وإنما فيمن يحسن الإصغاء إلى ما تقوله تلك البيانات، وما تخفيه من أنماط، وما تشير إليه من فرص ومخاطر.

إن المستقبل سيكافئ من يجيد الإصغاء، لا من يجيد الضجيج.

إن حسن الإصغاء لا يصنع قادة أفضل فحسب، بل يصنع آباء أفضل، ومعلمين أفضل، وقضاة أفضل، وأطباء أفضل، ومديرين أفضل.
وهو أصل لا تذكره الميزانيات، لكنه يرفع قيمة كل أصل آخر.
فالقرار الجيد يبدأ بإصغاء جيد.
والثقة تبدأ بإصغاء.
والعدالة تبدأ بإصغاء.
والابتكار يبدأ بإصغاء.
بل إن السلام نفسه يبدأ حين يتوقف كل طرف قليلًا… ليصغي.

إن العالم لا يعاني من قلة الأصوات.
بل يعاني من قلة الذين يعرفون كيف يصغون.
ولعل أعظم استثمار يمكن أن يقوم به الإنسان في نفسه، ليس أن يتعلم كيف يتحدث فحسب، بل أن يتعلم كيف ينصت.

فالإصغاء ليس صمتًا.
إنه أعلى درجات الحوار.
وليس غيابًا للكلام.
بل حضور كامل للعقل والقلب معًا.

مراجع مختارة
Peter Drucker، The Effective Executive.
Peter Senge، The Fifth Discipline.
Stephen Covey، The 7 Habits of Highly Effective People، وخاصة مبدأ: “اسع أولًا إلى أن تفهم، ثم إلى أن تُفهَم”.
Daniel Kahneman، Thinking, Fast and Slow.

عبد العظيم الريح مدثر

اقتصادي
متقاعد من المصرف العربي للتنميه الاقتصاديه في افريقيا

مؤسس منبر نور البحثي

sanhooryazeem@hotmail.com

الكاتب
عبد العظيم الريح مدثر

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
الاسلاميون في ضيافة دكتور علي الحاج !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
منبر الرأي
لماذا ليس هناك أمل في صلاح قريب للتعليم العالي في السودان (2)
منبر الرأي
نحن والمونديال ..مفارقات ومقاربات
منبر الرأي
من وثائقهم .. بقلم: عبد الله الشقليني
منبر الرأي
الشاعر المرحوم /مبارك المغربي .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

وزير انقلابي يحدثكم عن حقوق المرأة!! .. بقلم: طه مدثر

طارق الجزولي
منبر الرأي

الحركات المسلحــــــــــــة .. مرتزقــــــــة الصحــــــــــــــراء ! .. بقلم : عمر قسم السيد

عمر قسم السيد
منبر الرأي

السودان وجدلية الهوية !! .. بقلم: مشعل الطيب

طارق الجزولي
منبر الرأي

الثروة الحيوانية قد لا تظل طويلا ثروة متجددة !! .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

إسماعيل آدم محمد زين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss