عبدالرحيم ابايزيد
حكومة بريطانيا تكذب رئيس الوزراء السوداني ووزير إعلامه وتؤكد أن زيارتهم لم تتم بدعوة منها
لندن ٢ يونيو ٢٠٢٦
عبدالرحيم ابايزيد
abdelrahim.abayazid@gmail.com
في إجابة على سؤال مباشر وجهته النائبة البرلمانية انليزا دوت عن دائرة أوكسفورد الشرقية ورىيسة اللجنة البرلمانية المختصة في شؤون دولتي السودان وجنوب السودان .، حيث وجهت سؤالها لوزارة التنمية والعلاقات الخارجية مستفسرة حول طبيعة زيارة رئيس وزراء سلطة الأمر الواقع في السودان كامل ادريس خلال شهر مايو الماضي والتي برزت في وسائل الإعلام السودانية كأنها زيارة رسمية بدعوة من حكومة الملك شارلز .
الجدير بالذكر أن اللجنة البرلمانية برئاسة النائبة اناليز كانت قد رفضت طلبا من السفارة السودانية بلندن بالسماح لكامل ادريس ووفده المرافق بزيارة البرلمان ومخاطبة اللجنة.
حيث اوردت وكالة سونا الوكالة الحكومية الرسمية حول الزيارة أنها قد تمت بنجاح وقال رئيس وزراء حكومة الأمر الواقع كامل ادريس حينها (أضاف أن المحطة الثانية كانت بريطانيا ،التي قال إن التواصل معها انقطع لفترة مشيرا أن بريطانيا استقبلت وفد السودان بترحاب كبير )سونا نشرة ٢١ مايو ٢٠٢٦.
ولقد ورد خبر نجاح الزيارة على لسان وزير ثقافة وإعلام حكومة الأمر الواقع خالد الاعيسر .
هذا وقد اثارت القوى الوطنية السودانية في المملكة المتحدة عدت تساؤلات وطرحتها على رئيس الوزراء البريطاني وبعض نواب البرلمان عن تفاصيل الزيارة وما تم فيها حيث أن الشفافية والحصول على المعلومة الصحيحة أمر متاح ومن واجب الحكومة البريطانية أن توضح الحقائق هذا وقد كان وزير الاعلام السوداني قد صرح قائلا إن ليس كل ما يقال محاولا إضفاء نوع من الأهمية حول الزيارة التي لم تكن رسمية ولم يقابلوا فيها أي جهة مهمة بل قاموا بزيارة سياحية للبرلمان وساعدتهم السفارة السودانية في لندن في التحضير لمقابلة مجموعة من الطلاب في منبر للنقاش في جامعة أوكسفورد حيث ادار طالب سوداني لقاء مع كامل ادريس حيث ذكر الطالب لاحقا أن رغبته الذاتية قد دفعته لترتيب اللقاء على منبر اتحاد طلاب أوكسفورد وجامعة كمبريدج حيث تنعدم اي علاقة بإدارة الجامعتين حول هذه الأنشطة والتي لم تقدم دعوة كما زعموا بل دفعت السفارة بطلبات الاستضافة عبر أشخاص . حيث تبعت لقاء أوكسفورد تحديدا احداث شغب واعتداء على محتجين من الجالية اعتدى فيها مرافقي كامل ادريس من طاقم السفارة السودانية على محتجين سلميين يحملون شعارات ثورة ديسمبر ويهتفون بها . ولقد وجدت تلك الاعتداءات استهجانا كبيرا في الداوئر البريطانية والسودانية وتم تحرير محضر في الشرطة البريطانية وفيما بعد شارك كامل ادريس في لقاء تم فيه تكريم وإشادة بالشخص الذي قام بالاعتداء وكان ضمن طاقمه الأمني المرافق له في كل زيارته .
وعلى إثر ذلك الاعتداء فشلت محاولة لقاء لجنة برلمانية مختصة بالشرق الأوسط وأفريقيا إذ سحبت موافقتها على لقاء برلماني .
وفي إجابتها النافية لان تكون الزيارة رسمية أكدت وزارة الخارجية البريطانية على لسان وكيل وزارة الخارجية (كريس المر) ان الذي يقرر في مستقبل السودان هو الشعب السوداني وأنها على تواصل دائم مع السودانيين بالخارج لمناقشة مسارات السلام والوصول الي حكومة بقيادة مدنية .
لابد من الإشارة هنا إلي أن قوى الثورة السودانية في سبيل مجهوداتها ووقوفها ضد استمرار الحرب والعمل على انهائها في السودان تمارس في قليل من الدور المنوط بها في الخارج تجاه الشعب السوداني لأجل مزيدا من التضامن معه والضغط على الحكومات في الدول المضيفة وتوضيح الحقائق للشعوب وملاحقة من يمثلون سلطات الأمر الواقع ودحض الصورة الزائفة التي يحاولون نقلها لتلك الدول ولدوائر اتخاذ القرار العالمية ونقل صورة مغايرة الشعب السوداني عن تلك الزيارات ووصفها بالنجاح
