باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 19 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
أحمد الملك
أحمد الملك عرض كل المقالات

حين تصبح لقمة العيش مغامرة محفوفة بالموت: مأساة الشعب السوداني في زمن الحرب والفقر

اخر تحديث: 19 أكتوبر, 2026 11:02 صباحًا
شارك

لم تعد الحرب في السودان تُقاس بعدد القتلى والنازحين، أو بحجم الدمار الذي طال المدن، بل أيضاً بعدد الأسر التي تعجز عن توفير وجبة يومية، والمزارعين الذين فقدوا القدرة على زراعة أراضيهم، والأطفال الذين يدفعون ثمن حرب لم يختاروها. فبين انهيار مصادر الدخل وارتفاع الأسعار وتعطل الإنتاج، تحولت الحرب إلى معركة يومية من أجل البقاء، وأصبح الغذاء عبئاً يثقل كاهل ملايين السودانيين.
وتكشف الأرقام المعلنة حجم الكارثة؛ إذ ارتفعت نسبة الفقر في السودان، وفق تصريح وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية من 21% إلى 73% بحلول يونيو الماضي، فيما يعيش نحو 24 مليون شخص تحت خط الفقر المحدد بثلاثة دولارات يومياً.
ولا تعني هذه الأرقام مجرد تراجع الدخول، بل انهيار مقومات الحياة الأساسية: مسكن مفقود، وتعليم متعثر، وعلاج يصعب الحصول عليه، وأعمال توقفت، وأسر باتت مضطرة إلى تقليص احتياجاتها لتوفير الحد الأدنى من الغذاء.
والمفارقة أن السودان، بما يمتلكه من أراضٍ زراعية واسعة وموارد مائية وإمكانات إنتاجية كبيرة، يواجه أزمة غذائية متفاقمة. فالمشكلة ليست في غياب مقومات الإنتاج، بل في حرب عطلت استغلالها، ودفعت المزارعين إلى النزوح، وأربكت التجارة وسلاسل الإمداد، وأضعفت القدرة الشرائية للمواطنين. فوجود الغذاء في الأسواق لا يعني أن الفقراء قادرون على شرائه.
وتتفاقم الأزمة بفعل تعثر المواسم الزراعية، وارتفاع تكاليف البذور والأسمدة والوقود، وشح الأمطار في بعض المناطق، والمخاطر التي تحيط بالعمل في الحقول والوصول إلى الأسواق. وهكذا تتشابك حلقات المعاناة: الحرب تعطل الإنتاج، وتعطل الإنتاج يقلص الدخول، وارتفاع الأسعار يعمق الفقر والجوع.
ولا شك أن المساعدات الإنسانية ضرورة عاجلة، لكن توزيع الغذاء وحده لن ينهي أزمة تتجدد كل يوم. فالسودان يحتاج أيضاً إلى حماية المزارعين، وتأمين مدخلات الإنتاج، وتنشيط الأسواق المحلية، وإعادة بناء مصادر الدخل، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق أو تمييز. وكل ذلك يظل محدود الأثر ما دامت الحرب مستمرة في تدمير ما تحاول المجتمعات إعادة بنائه. ومادام الفساد المستشري في كل مرافق الدولة يعطّل حتى وصول مواد الإغاثة الى مستحقيها، بل أنّ رئيس الوزراء نفسه اعترف في احد التسريبات أنه بدون دفع رشاوي من المانحين للجهات المسئولة في الدولة فإنّ الإغاثة لا تدخل البلاد. وغني عن الذكر انه حتى الكميات التي تدخل يتسرب جزء كبير منها الى الأسواق!
تُجبر الأوضاع السيئة المواطنين لركوب المخاطر والبحث عن الرزق في أنشطة شديدة الخطورة، ومنها التنقيب الأهلي عن الذهب. فقد أثارت الغارات الجوية التي استهدفت مواقع للتعدين في منطقة شمال الوادي بولاية البحر الأحمر في أكتوبر الجاري، وأدت إلى مقتل معدّنين سودانيين، أسئلة خطيرة بشأن حماية المدنيين وسيادة الدولة والمسؤولية عن الهجوم. لقد كشفت تلك الواقعة الإجرامية المؤلمة، أنّ الدولة التي تسمي حربها الأهلية بمعركة الكرامة، لا تحمي مواطنيها ولا تحفظ كرامتهم ولا تستطيع حتى إدانة الجريمة التي وقعت بحق هؤلاء المواطنين الأبرياء، الذين تم استهدافهم وهم يسعون في طلب الرزق الصعب لإعالة اسرهم وأخوتهم اليتامى الذين لا تقدم الدولة لهم شيئا.
اتهمت منظمة «محامو الطوارئ» وعدة جهات مدنية ودولية القوات الجوية المصرية بتنفيذ الغارات داخل الأراضي السودانية، فيما لم يقدم الجيش المصري، في بيانه بشأن مكافحة التعدين غير المرخص، نفياً صريحاً للاتهامات المتعلقة بالهجمات الأخيرة. وتبقى الحاجة ملحة إلى تحقيق شفاف يحدد موقع الاستهداف بدقة، ويكشف ملابساته والجهة المسؤولة عنه، ويقدم المسئولين عنها للعدالة الدولية ويحفظ حقوق هؤلاء الضحايا. لقد كانت الحكومات المدنية دائما ورغم قصر فترات وجودها في السلطة والمضايقات الكثيرة التي تتعرض لها (مثلما حدث لحكومة الدكتور حمدوك التي تواطأ النظام القديم مع العسكر وسعى منذ يومها الأول لإفشال كل مخططاتها من أجل ضخ الدماء في شرايين الوطن وكشف ومكافحة الفساد الذي اصبح غولا يلتهم كل شيء في طريقه) كانت الحكومات المدنية دائما أحرص على وحدة البلاد وحماية مواطنيها والوقوف ضد مخططات بعض الجهات في التغول على حدود بلادنا. بينما حرصت الحكومات العسكرية والتي لا تملك سندا شعبيا، على استرضاء دول الجوار على حساب مصالح مواطنيها.
وفي أعقاب الحادثة، أُعلن عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بتوجيه من قائد الجيش، غير أن قيمة اللجنة لن تُقاس بمجرد تشكيلها، بل بقدرتها على إعلان النتائج وتحديد المسؤوليات. وتزيد المخاوف من غياب الشفافية ، الإشارة إلى أن لجان التحقيق منذ واقعة فض الاعتصام لم تقدم أية نتائج ملموسة تُجلي حقائق الأحداث الجسيمة التي أنشئت بسببها.
فأسر الضحايا لا تحتاج إلى وعود إجرائية فحسب، بل إلى معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين متى ثبتت مسؤوليتهم، واتخاذ خطوات عملية تمنع تكرار تلك الحوادث. كما أن حماية المواطنين لا تنفصل عن توفير سبل العيش التي تحول دون اضطرارهم إلى المجازفة بحياتهم بحثاً عن قوت أسرهم.
هنا تتضح الصلة بين الجوع ومآسي التعدين: فحين تضيق فرص العمل، ويفقد الناس مصادر دخلهم، يصبح التنقيب في المناطق النائية خياراً اضطرارياً، لا مغامرة بحثاً عن الثراء. وقد يجد الأب الذي خرج لتأمين الطعام لأطفاله نفسه ضحية حرب أو غارة، تاركاً وراءه أسرة تواجه الفقر وفقدان المعيل معاً.
إن كلفة الحرب لا تتوزع بالتساوي؛ فالأسر الفقيرة لا تملك مدخرات تحميها من التضخم، والمزارع الذي يخسر موسمه قد لا يستطيع بدء موسم جديد، والنازح يواجه أعباء الغذاء والسكن والعلاج بلا دخل مستقر. لذلك، لا ينبغي أن يبقى ارتفاع الفقر إلى 73% رقماً في تصريح رسمي، بل يجب أن يكون إنذاراً بحجم الانهيار الاجتماعي الذي يهدد مستقبل البلاد.
إن أخطر ما يواجه السودان ليس الجوع الآني وحده، بل احتمال تحول الفقر وفقدان سبل العيش إلى واقع ممتد تتوارثه الأجيال. فالأرض التي تستطيع إنتاج الغذاء، والموارد التي يمكن أن تحرك الاقتصاد، لن تتحول إلى عوامل تعافٍ ما دامت الحرب تعطلها وتدفع أصحابها إلى النزوح والمخاطرة بحياتهم.
إن وقف الحرب ليس مجرد هدف سياسي، بل شرط أساسي لاستعادة الإنتاج وحماية المدنيين وإعادة بناء الحياة. فالجوع لا ينتظر اتفاقاً، والفقر لا يتوقف عند حدود المعارك، والأسرة التي تعجز اليوم عن توفير وجبة لا تستطيع العيش على وعود التعافي غداً.
المأساة الحقيقية أن يضطر السوداني إلى المخاطرة بحياته ليطعم أسرته، ثم يفقد حياته وتبقى أسرته تنتظر الرعاية، ويبقى الرأي العام ينتظر الحقيقة. إن إنقاذ الأرواح وحماية سبل العيش لا يحتملان التأجيل؛ فالسودان لا تنقصه مقومات الحياة بقدر ما يحتاج إلى إنهاء الحرب، وصون كرامة مواطنيه، واستعادة وطن قادر على إطعام شعبه بدلاً من أن يترك الملايين يطاردون قوت يومهم فوق أرض تملك كل مقومات الحياة.
#لا_للحرب

أحمد الملك

ortoot@gmail.com

Author
أحمد الملك

أحمد الملك

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تهميش
منبر الرأي
محققو FBI يكشفون إعترافات ووثائق صادمة من شميم الايرانية تفضح أسماء من وقعوا العقود ودفعوا العمولات من الجيش
حول المؤتمر الدولي للاستشراق في الدوحة
منشورات غير مصنفة
الفن التشكيلي السوداني- النشأة، الرواد، ومدرسة التشكيل السودانية لمحة
الأخبار
مصرع شخصان بنيران الجيش في نقطة ارتكاز امني بالخرطوم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

في قبايل الاستقلال: الشيوعي الكبايه والإخونجي الكوز .. بقلم: د. عبد الله على إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

السودان ضاع بين رئيس وزراء مسطول وشعب مشلول .. بقلم: الطيب محمد جاده

طارق الجزولي
منبر الرأي

تاريخ حياتي لبابكر بدري: الإمتاع والمؤانسة … بقلم: علي يس الكنزي

علي يس الكنزي
منبر الرأي

ان كفرت بوطن اسمه السودان -2- … بقلم: خضر عطا المنان

خضر عطا المنان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss