باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 18 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد العظيم الريح مدثر
عبد العظيم الريح مدثر عرض كل المقالات

ديوان الكلمات الاقتصادية

اخر تحديث: 17 أكتوبر, 2026 10:10 مساءً
شارك

منبر نور البحثي
مقالات من بطون كتب ونبض الواقع

ديوان الكلمات الاقتصادية

الجنيه: كيف صار اسم الوزن اسمًا للثروة، ثم صار رمزًا لتاريخ الاقتصاد؟

من كفة الميزان إلى خزائن الدولة

هناك كلمات تدخل حياتنا اليومية دون استئذان، وتبقى معنا حتى ننسى أن وراءها تاريخًا طويلًا.

«الجنيه» واحدة من هذه الكلمات.

فالمصري يتحدث عن الجنيه في راتبه وأسعار طعامه وفواتيره، والسوداني يتحدث عنه في ذاكرته النقدية وتاريخه الاقتصادي، والبريطاني يتحدث عن الجنيه الإسترليني، بينما يستخدم آخرون أسماء نقدية مختلفة تمامًا.

لكن هل سألنا أنفسنا يومًا: لماذا يسمى الجنيه جنيهًا؟ وما علاقته بالوزن والذهب؟ وكيف انتقل من عالم المعادن والموازين إلى عالم المصارف والأسواق؟

إنها حكاية تبدأ من معنى الوزن، ثم تمر بتاريخ العملات الذهبية، وتصل إلى بناء الدولة الحديثة، قبل أن تضعنا أمام سؤال بالغ الأهمية: كيف يمكن لعملة أن تحتفظ باسمها بينما تتراجع قوتها الشرائية؟

أولًا: الجنيه الذي كان وزنًا

ترتبط كلمة pound الإنجليزية بتاريخ قديم من استعمال وحدات الوزن، ويرتبط اسمها في جذوره اللغوية باللاتينية pondus، أي الوزن، وبالتعبير اللاتيني libra pondo المرتبط بوزن الرطل.

وقد أصبحت كلمة pound اسمًا لوحدة وزن، ثم اسمًا لوحدة نقدية في النظام البريطاني.

وهنا نلاحظ ظاهرة متكررة في تاريخ الاقتصاد: كثير من أسماء النقود ارتبطت في بداياتها بأوزان المعادن التي صُنعت منها أو بالقيم التي كانت تمثلها.

فحين تكون النقود مصنوعة من الذهب أو الفضة، لا يكون الوزن تفصيلًا ثانويًا؛ إذ ترتبط القيمة بكمية المعدن ودرجة نقائه، مع مراعاة ظروف السوق والنظام النقدي السائد.

لكن العالم لم يبقَ على هذه الصورة.

فقد تطورت النقود من قطع معدنية ذات وزن معلوم إلى عملات تضبطها الدولة، ثم إلى أوراق نقدية وأرصدة مصرفية لا تتطلب أن يحمل الإنسان في جيبه ما يعادل قيمة أمواله من الذهب.

وهكذا انفصل اسم الجنيه تدريجيًا عن فكرة أن تكون كل وحدة نقدية قطعة ذهبية تزن مقدارًا محددًا.

*الاسم بقي، لكن طبيعة النقود تغيرت.

وهذه أولى دروس حكايتنا.

ثانيًا: كيف دخل الجنيه إلى مصر؟

لفهم قصة الجنيه المصري، لا بد من العودة إلى القرن التاسع عشر، حين كان محمد علي باشا يعمل على بناء دولة ذات مؤسسات مالية وإدارية أكثر مركزية.

وتوضح الرواية التاريخية المنشورة على الموقع الرسمي للبنك المركزي المصري أن مصر لم تكن، قبل إصلاحات عام 1834، تعتمد وحدة نقدية واحدة تمثل أساس النظام النقدي كله. وفي ذلك العام صدر مرسوم بشأن إصدار عملة مصرية تقوم على نظام المعدنين، الذهب والفضة.

ثم سُك الجنيه المصري وطُرح للتداول عام 1836.

وهذا يعني أن الجنيه المصري لم يظهر أول مرة ورقةً نقدية كما عرفناه لاحقًا، بل ارتبط في بدايته بالنظام النقدي المعدني.

المصدر: البنك المركزي المصري، «نبذة تاريخية عن تطور النقود في مصر».

لكن الطريق لم يكن مستقيمًا.

فقد واجه النظام النقدي المصري تحديات تتعلق بتعدد العملات المتداولة، والتجارة الخارجية، وتقلب القيمة النسبية للذهب والفضة، والاعتماد على العملات الأجنبية في بعض المعاملات.

وهذه مشكلة واجهتها دول كثيرة في مراحل بناء أنظمتها النقدية: كيف تنشئ عملة وطنية مستقرة في اقتصاد يتعامل مع العالم الخارجي، ويحتاج في الوقت نفسه إلى الثقة في نقوده؟

ثالثًا: من الذهب إلى الورق

في عام 1885 صدر إصلاح نقدي جعل معيار الذهب أساسًا للنظام النقدي المصري، وفق التاريخ الذي يورده البنك المركزي المصري.

ثم أُنشئ البنك الأهلي المصري عام 1898، ومُنح امتياز إصدار أوراق نقدية قابلة للتحويل إلى ذهب، وبدأ إصدار الأوراق النقدية في 3 أبريل 1899.

كانت تلك مرحلة مهمة في تاريخ النقود المصرية؛ إذ أصبحت الورقة النقدية تدخل الحياة الاقتصادية على نطاق أوسع، مع ارتباطها بالنظام النقدي القائم آنذاك.

لكن الحرب العالمية الأولى جاءت بتغيرات عميقة.

ففي 2 أغسطس 1914 صدر مرسوم جعل الأوراق النقدية المصرية أداة الإبراء القانوني، وأوقف قابلية تحويلها إلى ذهب، وفقًا لتاريخ البنك المركزي المصري.

وهنا حدث التحول الذي غيّر طبيعة الجنيه.

لم يعد مطلوبًا أن يتمكن كل حامل لورقة نقدية من استبدالها بذهب وفق النظام السابق. وأصبح النظام النقدي قائمًا على ترتيبات قانونية ومؤسسية مختلفة.

ومنذ ذلك الوقت أخذت النقود الورقية الحديثة تتطور ضمن أنظمة نقدية تعتمد على سلطة الإصدار، والثقة العامة، والسياسات النقدية والمالية، وقدرة الاقتصاد على إنتاج السلع والخدمات.

وهنا ينبغي أن نميز بين أمرين: الورقة النقدية ليست عديمة القيمة لمجرد أنها ليست ذهبًا، لكنها أيضًا لا تكتسب قيمة مستقرة بمجرد أن تطبع الدولة عليها رقمًا.

إن قيمة النقود الحديثة ترتبط بالنظام الذي يصدرها، وبالثقة فيه، وباستقرار الاقتصاد، وبقدرة العملة على شراء السلع والخدمات.

رابعًا: الجنيه المصري يحمل تاريخ مصر على وجهه

من أجمل جوانب تاريخ الجنيه المصري أن تصميماته لم تكن مجرد زخارف.

لقد حملت الأوراق النقدية صورًا ورموزًا تعكس مراحل مختلفة من تاريخ البلاد.

ففي عام 1924 ظهرت أوراق نقدية للجنيه في عهد الملك فؤاد الأول، تضمنت صورة بدو وجمل أمام أسوار القاهرة وقلعتها. وفي عام 1926 ظهرت أوراق تحمل صورة عُرفت شعبيًا باسم «جنيه الفلاح»، ثم شهدت العقود التالية تغييرات في الصور والرموز، من صور ملوك إلى آثار مصر القديمة ومعالمها الإسلامية.

وفي عام 1960 اكتمل تمصير إصدار الجنيه وفق التاريخ المنشور في موقع رئاسة الجمهورية المصرية، بعد إنشاء البنك المركزي المصري ومنحه حق إصدار الأوراق النقدية. ثم ظهرت إصدارات جديدة في السنوات التالية.

المصدر: رئاسة الجمهورية المصرية، «تاريخ العملة»؛ والبنك المركزي المصري، «تطور النقود في مصر».

وهكذا أصبحت الورقة النقدية متحفًا صغيرًا يحمل جانبًا من الهوية الوطنية.

لكن ثمة مفارقة تستحق التأمل: قد تتغير صورة الجنيه من ملك إلى أثر فرعوني، أو من تصميم إلى آخر، بينما يبقى السؤال الذي يشغل المواطن كما هو:

*ماذا يستطيع هذا الجنيه أن يشتري؟

فالصورة تحكي التاريخ، أما القوة الشرائية فتحكي الاقتصاد.

خامسًا: الجنيه السوداني… اسم واحد في تاريخ مختلف

لم تكن قصة الجنيه مقصورة على مصر.

فالسودان عرف الجنيه السوداني بوصفه عملته الوطنية، لكن نشأة النظام النقدي السوداني ارتبطت بظروف تاريخية وسياسية تختلف عن ظروف مصر.

ويشير بنك السودان المركزي، في عرضه لتاريخه المؤسسي، إلى أن إدارة النقد والاحتياطيات الأجنبية قبل إنشاء البنك المركزي كانت موزعة بين جهات متعددة، من بينها وزارة المالية ومجلس العملة والبنك الأهلي المصري، مع حضور العملتين المصرية والبريطانية في تلك المرحلة.

وبعد استقلال السودان برزت الحاجة إلى بنك مركزي يتولى إصدار العملة الوطنية وإدارة السياسة النقدية وتنظيم الجهاز المصرفي.

وهنا تتضح أهمية العملة الوطنية في بناء الدولة المستقلة: فهي ليست مجرد وسيلة للدفع، بل جزء من مؤسسات السيادة الاقتصادية.

لكن استقلال الدولة النقدي لا يعني أن عملتها أصبحت بمنأى عن تأثير الخارج.

فالاقتصاد السوداني، مثل اقتصادات كثيرة، يتأثر بالصادرات والواردات، وتدفقات النقد الأجنبي، والإنتاج المحلي، والأوضاع المالية والسياسية.

ولهذا لا يكفي أن نمتلك عملة وطنية حتى نضمن استقرارها.

السيادة على إصدار العملة شيء، والقدرة على الحفاظ على قيمتها شيء آخر.

وهذه نقطة بالغة الأهمية في أي نقاش جاد حول مستقبل الاقتصاد السوداني.

سادسًا: لماذا لا تعني وحدة الاسم وحدة القيمة؟

لنتخيل ثلاثة أشخاص: الأول يحمل جنيهًا مصريًا، والثاني جنيهًا سودانيًا، والثالث جنيهًا إسترلينيًا.

الأسماء متشابهة، لكن العملات ليست متساوية في سعر الصرف أو القوة الشرائية أو الدور الذي تؤديه في التجارة العالمية.

ولا يعني ذلك أن العملة الأعلى سعرًا بالدولار تجعل كل مواطن في بلدها أغنى من مواطن في البلد الآخر.

فالقيمة الاسمية للعملة شيء، والدخل الحقيقي شيء آخر.

ولكي نقارن مستويات المعيشة، نحتاج إلى النظر في دخول الناس وأسعار السلع والخدمات والإنتاجية وتكاليف السكن والنقل والعلاج والتعليم، إلى جانب عوامل أخرى.

قد يتقاضى شخص راتبًا كبيرًا اسميًا، لكنه ينفق معظم دخله على ضروريات الحياة. وقد يتقاضى آخر راتبًا أقل رقمًا، لكن دخله يتيح له الحصول على سلع وخدمات أكثر.

إذن، السؤال الصحيح ليس: كم جنيهًا يتقاضى الإنسان؟

بل: ماذا يستطيع أن يفعل بدخله؟

وهنا ينتقل الحديث من الأرقام الاسمية إلى الاقتصاد الحقيقي.

سابعًا: حين يضعف الجنيه، أين تذهب قيمته؟

هذا السؤال يلامس حياة ملايين الناس.

إذا كان الجنيه يشتري سلة معينة من السلع والخدمات في سنة ما، ثم أصبح يشتري جزءًا أصغر منها بعد سنوات، فقد تراجعت قوته الشرائية.

وقد يحدث ذلك نتيجة التضخم، أو انخفاض سعر الصرف وما يصاحبه من ارتفاع أسعار السلع المستوردة، أو عوامل تتعلق بالإنتاج والتكاليف والطلب والسياسات الاقتصادية.

ولا يجوز أن نفسر كل تراجع نقدي بسبب واحد، لأن الظروف تختلف بين البلدان والفترات التاريخية.

لكن القاعدة العامة واضحة: حين ترتفع الأسعار أسرع من دخول الناس، تتراجع قدرتهم على الشراء.

وهنا تصبح خسارة العملة مسألة يومية، لا قضية فنية تخص خبراء المصارف المركزية وحدهم.

فهي تعني أن الأسرة قد تضطر إلى تقليل استهلاكها، وأن المدخرات النقدية قد تفقد جزءًا من قيمتها الحقيقية، وأن المستثمر قد يتردد في اتخاذ قرارات طويلة الأجل إذا لم يستطع توقع التكاليف والعوائد.

ولذلك فإن استقرار العملة من الشروط المهمة لتخطيط الأسر والشركات والدولة.

ثامنًا: طرفة من سوق العملات

يُحكى في صورة طرفة متخيلة أن رجلًا ذهب إلى السوق، ثم عاد إلى منزله وهو يحمل بعض المشتريات.

سألته زوجته:

«هل أخذت معك ما يكفي من الجنيهات؟

قال بفخر:

«أخذت أكثر مما كنت آخذ في الماضي!»

فسألته:

«وهل اشتريت أكثر مما كنت تشتري؟

سكت قليلًا، ثم قال:

«لا، لكنني أصبحت أحمل أرقامًا أكبر!»

هذه الطرفة ليست وصفًا لكل حالة نقدية، لكنها تلمس مفارقة معروفة: ارتفاع عدد الوحدات النقدية التي يحملها الإنسان لا يعني بالضرورة ارتفاع ثروته الحقيقية.

فقد يزيد الراتب الاسمي، لكن إذا ارتفعت الأسعار بمعدل أكبر، تنخفض القدرة الشرائية.

وقد تزيد الأرصدة المصرفية بالأرقام، بينما تتراجع قيمة ما يمكن شراؤه بها.

والاقتصاد لا يحكم على الثراء من عدد الأوراق في المحفظة، بل من الموارد والسلع والخدمات التي يستطيع الإنسان الوصول إليها.

تاسعًا: هل يمكن أن يعود الجنيه إلى مجده القديم؟

حين يسمع الناس قصصًا عن الجنيه السوداني في الماضي، وعن قدرته على شراء حاجات كثيرة، قد يتمنون عودة تلك الأيام.

لكن استعادة القوة الشرائية ليست مسألة حنين إلى تصميم قديم أو استبدال ورقة نقدية بأخرى.

إنها تحتاج إلى معالجة الأسباب التي تؤدي إلى تراجع قيمة النقود.

ومن هذه الأسباب، بحسب ظروف كل بلد، الاختلالات المالية، والتوسع النقدي غير المتناسب مع نمو الإنتاج، وضعف الصادرات، والاعتماد المفرط على الواردات، واضطراب الثقة، وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وفي المقابل، تحتاج العملة القوية إلى اقتصاد قادر على الإنتاج والتصدير، ومؤسسات موثوقة، وسياسات نقدية ومالية متسقة، وبيئة تسمح للاستثمار طويل الأجل بأن ينمو.

ولا تعني العملة القوية بالضرورة أن يكون سعرها الاسمي مرتفعًا جدًا مقابل الدولار؛ فقد تختار الدولة نظامًا نقديًا مختلفًا، وقد تكون عملتها منخفضة السعر الاسمي مع امتلاك اقتصاد منتج.

المهم هو الاستقرار والقدرة الشرائية والتنافسية والإنتاجية، لا التفاخر بالأرقام.

عاشرًا: ماذا يقول لنا الجنيه عن الاقتصاد السوداني؟

هنا نصل إلى لبّ الموضوع.

إذا أردنا أن نقرأ تجربة الجنيه السوداني قراءة اقتصادية، فلا ينبغي أن نقف عند تاريخ الأوراق النقدية أو سعر الصرف وحده.

علينا أن نسأل: ما الذي ينتجه السودان؟ وما الذي يستطيع تصديره؟ وما نسبة القيمة المضافة التي يحتفظ بها داخل اقتصاده؟ وكيف يمكن توسيع القاعدة الإنتاجية وتقليل الاختناقات التي تعوق الزراعة والصناعة والتجارة؟

فإذا زادت قدرة الاقتصاد على إنتاج الغذاء والسلع الصناعية والخدمات القابلة للتصدير، تحسنت فرص توفير النقد الأجنبي وتوسعت قاعدة النشاط الاقتصادي.

أما إذا اعتمد الاقتصاد على صادرات محدودة، واستورد معظم احتياجاته الأساسية أو مدخلات إنتاجه، فإنه يصبح أكثر تعرضًا للصدمات الخارجية.

وهذا لا يعني أن الإنتاج وحده يكفي، لكنه يوضح أن استقرار العملة لا ينفصل عن بنية الاقتصاد.

ومن هنا نرى أن الدرس الذي ينبغي أن نستخلصه من حكاية الجنيه هو:

لا نستطيع أن نصلح العملة بمعزل عن إصلاح الاقتصاد الذي يمنحها قيمتها.

خاتمة:
الجنيه أكبر من ورقة نقدية

بدأت حكاية الجنيه من تاريخ الوزن والنقود المعدنية، ثم انتقلت إلى أنظمة نقدية وطنية، ومرت بمرحلة الذهب، ووصلت إلى النقود الورقية الحديثة.

وفي مصر والسودان، حمل الاسم نفسه جزءًا من تاريخ الدولة والاقتصاد والمجتمع، وإن اختلفت التجارب النقدية بين البلدين.

لكن الكلمة، مهما طال عمرها، لا تستطيع أن تحمي قيمتها بنفسها.

فالجنيه لا يصبح قويًا لأن اسمه قديم، ولا لأن تصميمه جميل، ولا لأن الناس يتمنون عودة أيامه الذهبية.

إنما تزداد فرص استقراره حين يستند إلى اقتصاد منتج، ومؤسسات موثوقة، وسياسات متسقة، وثقة يستطيع المواطن أن يلمس آثارها في حياته اليومية.

ولعلنا نخرج من هذا المقال بقاعدة بسيطة:

العملة تحمل اسم الدولة، لكن الاقتصاد هو الذي يحمل العملة.

مراجع المقال

  • البنك المركزي المصري، «نبذة تاريخية عن تطور النقود في مصر».
  • بنك السودان المركزي، «نبذة عن بنك السودان المركزي».

عبد العظيم الريح مدثر

مؤسس منبر نور البحثي

sanhooryazeem@hotmail.com

Author
عبد العظيم الريح مدثر

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

كنا نتمنى أن نكون علي قلب رجل واحد ولكن للأسف عبد الحي يوسف مصر علي السباحة عكس التيار
منشورات غير مصنفة
لا بد من الحوار الحقيقي وحتى إن طال الأمد !! .. بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم
منبر الرأي
ذهبت السَكرة وجاءت الفَكرة ؟!
منشورات غير مصنفة
دائرة المهدى: المال ، الإيمان والسياسة فى السودان .. بقلم: حسين التهامى
منبر الرأي
صالح حسين: البجاوي الفريد .. بقلم: عثمان محمد صالح

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الثورة بين خيارات السلمية والعسكرة .. بقلم: معتصم القاضي

طارق الجزولي
منبر الرأي

حالة الانقلاب واللا انقلاب على الساحة السياسية السودانية  .. بقلم: عبدالماجد موسى/ لندن 

طارق الجزولي
منبر الرأي

زمن مصالح .. بقلم: أمل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

ما تم في جوبا ليس سلاما شاملا.! .. بقلم: الطيب الزين

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss