باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 6 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
وجدي كامل
وجدي كامل عرض كل المقالات

دَفْن الحرب أم كُراعًا بَرَّه

اخر تحديث: 6 سبتمبر, 2026 6:22 مساءً
شارك

وجدي كامل

بعدَ شهورٍ ستبلغُ الحربُ عامَها الرابع. ذلك ليس بالأمر السهل. إنّها، وبحسابِ الزمن، سنواتٌ كثيفة، ومتنوعةُ التجاربِ والأحوالِ في حياةِ السودانيين. أربعُ سنواتٍ ستمرُّ من القتلِ والنزوحِ والفقرِ والخوف، ومن فقدانِ البيوتِ والأهلِ والعمل، ومن الاغتصابِ والنهبِ وإذلالِ الإنسانِ في جسدِه وبيتِه ومكانِه. أربعُ سنواتٍ عاشَ فيها السودانيون، كلٌّ بطريقتِه، ما لم يكن يتصورُ أو يتخيل.

كان من السهلِ أن ننظرَ إلى الحربِ في بدايتِها، كحادثٍ عابرٍ ستتوقفُ بعد حين، وكان الظنُّ العامُّ بانتهاءِ المعاركِ على أسرعِ ما يكون. ظننا أن الطرقَ ستفتح، والناسُ ستعودُ إلى بيوتِها، وتستأنفُ الحياةُ سيرتَها ومسارَها. كنا نقولُ لأنفسِنا إن كلَّ ما يجري مؤقتًا.

لكن لقد طالتِ الحرب. ومع طولِها بدأتْ حياةٌ أخرى، موحشة، خشنةٌ تتشكل. لقد تعلمَ الناسُ في بلادِ النزوح، وديارِ الهجرةِ الاضطراريةِ كيف يعيشون بعيدًا عن بيوتِهم، وكيف يدبرون أيامَهم بما يتوفرُ لهم. أمّا في الداخل، فصارت مشاهدةُ الأحياءِ والبيوتِ المهجورةِ وخواءُ الطرق، والشعورُ بعدمِ الأمانِ جزءًا من تفاصيلِ الحياة، وصار الحصولُ على الطعامِ والدواءِ والعملِ شاغلًا يوميًا. أشياءُ كثيرةٌ كان الاعتقادُ بأنها مؤقتةً في البداية، أخذت شكلًا أكثرَ استقرارًا، من دونِ أن تكونَ الحياةُ نفسُها مستقرة.

تلك، وهذه المستجداتُ من الظروفِ باتت تستحقُّ سؤالًا: ترى كيف نتعايشُ مع الحرب؟

ليس المعنى بالتعايشِ هنا قبولًا بالحربِ أو رضا عنها. فالإنسانُ، حين تضيقُ به الخياراتُ، يبحثُ عن طريقةٍ تمكنهُ من مواصلتِها والمضيِّ فيها. قد يضحكُ، الإنسانُ، وقد يغني، ويحتفلُ، ويزورُ أهلَه، ويقيمُ مناسباتِه، ويمارسُ طقوسَه اليوميةَ بشكلٍ أو آخر. وفي ذلك ربما يكونُ شيءٌ من مقاومةٍ للموتِ واستعادةِ الإحساسِ بالحياة.

نعم، إنّها الحربُ تستمرُّ كما نعيشُها ونراها، وتستمرُّ الحفلاتُ والغناءُ والرقصُ في بلادِ النزوح، وفي الداخلِ تتزايدُ تجمعاتُ حلقاتِ الذكرِ وتتسعُ كما تنقلُ لنا الميديا الجديدة. ولا أظنُّ أن هذه المظاهرَ يمكنُ تفسيرُها كلُّها بطريقةٍ واحدة. فبعضُها قد يكونُ حاجةً إلى إدخالِ السرورِ إلى النفس، وبعضُها محاولةً للهروبِ من الخوف، وبعضُها قد يكونُ تعبيرًا عن قدرةِ الناسِ على ألّا يتركوا الحربَ تستولي على الحياةِ كلِّها، أو مرةً واحدة.

لكن أن يتكررَ، ويصعدَ الشيءُ نفسُه على مدى سنوات، فلا بدَّ أن يغيرَ معناهُ أحيانًا ويدفعَ إلى التأملِ والتفكير.

فالسلوكُ الذي كان في البدايةِ وسيلةً للتخفيفِ وللخروجِ قليلًا من رعبِ الحرب، والهروبِ من دويِّ مدافعِها ووقعقعةِ أسلحتِها، ثم أضحى جزءًا من الحياةِ اليوميةِ قد يتحولُ إلى طريقةٍ دائمة. وفي هذه المسافةِ الصغيرةِ بين التكيفِ والاعتياد، يمكنُ أن يبدأَ شيءٌ آخرُ في الحدوث.

إنّ من ضمنِ ما نكتشفُ صرنا، وبالتدرجِ، اعتيادَ الحرب، وبعضَ ما تفعلهُ بالناس. وفي ذلك يبدو ثمةَ تكيفٌ أصبحَ مع النسخةِ الأشدِّ فظاعةً من الحياة. اعتدنا أن نسمعَ عن أسرةٍ نزحت للمرةِ الثالثة، فلا نتوقفُ طويلًا عند الخبر، مثلما اعتدنا أن نسمعَ عن امرأةٍ تعرضت للاغتصاب، أو عن بيتٍ نُهب، أو عن مدنيٍّ قُتل، ثم ننتقلُ إلى خبرٍ آخر. أن يصبحَ النهبُ مستمرًا في بعض المناطق، ذلك شيئًا بات يتوقعهُ الناس، وكذلك أن يصبحَ فقدانُ الممتلكاتِ جزءًا من حساباتِهم. أو أن يعيشَ الإنسانُ وهو يعرفُ أن بيتَه، إن عادَ إليه، قد لا يكونُ البيتَ الذي تركَه.

لا يعني كلُّ ذلك أن الألمَ قد اختفى. وربما يكونُ العكسُ هو الصحيح. لكن كثرةَ الألمِ قد تجعلُ التعبيرَ عنه مختلفًا. يصبحُ الإنسانُ أقلَّ قدرةً على حملِ كلِّ شيءٍ في داخلِه في وقتٍ واحد، فيتركُ بعضَ الأشياءِ جانبًا لكي يستطيعَ مواصلةَ يومِه.

وهنا تبرزُ مسألةُ الكرامة.

إنّ ما حدثَ للمدنيينَ في هذه الحربِ لم يكن قتلًا ونزوحًا فقط. فهناك ما انتُهِكَ من الأجساد، والكثيرُ من الناسِ الذين تعرضوا للإهانةِ والإذلال. وعندما تتكررُ هذه الوقائع، فإن السؤالَ لا يتعلقُ فقط بما إذا كان المجتمعُ قد غضبَ منها أم لا، وإنما بما إذا كان يستطيعُ أن يحتفظَ، وسطَ كلِّ هذا، بحساسيةٍ واضحةٍ تجاهَ ما ينبغي ألّا يصبحَ عاديًا.

ربما يكونُ هذا أحدَ آثارِ طولِ الحرب: أن يتغيرَ معيارُ العادي.

فقد يصبحُ ما كان يثيرُ الغضبَ قبلَ سنواتٍ خبرًا عابرًا، وما كان يدفعُ الناسَ إلى الشارعِ يتحولُ إلى نقاشٍ على الهاتف، وما كان يبدو مستحيلًا يصبحُ شيئًا يمكنُ احتمالهُ لأن البديلَ يبدو أكثرَ خطورة.

وهذا يقودُنا إلى ثورةِ ديسمبر.

فقبلَ الحربِ بسنواتٍ قليلة، خرجَ السودانيونَ إلى الشوارعِ وهم يقولونَ إن حياتَهم لا ينبغي أن تستمرَّ بالطريقةِ التي كانت عليها. خرجوا ضدَّ القمعِ والفسادِ والاستبداد، وكان في تلكَ الثورةِ إحساسٌ بأن المواطنَ يستطيعُ أن يتدخلَ في مصيرِه، وأن السلطةَ ليست قدرًا لا يمكنُ تغييرُه.

ثم جاءتِ الحرب.

وأصبحَ المواطنُ في كثيرٍ من الأحيانِ مشغولًا بأبسطِ شروطِ البقاء، مثل: أين ينامُ؟ ماذا يأكلُ؟ كيف يصلُ إلى مكانٍ آمن؟ كيف يحافظُ على أسرتهِ؟ ماذا يفعلُ إذا انقطعَ مصدرُ دخلِه؟ وكيف يتعاملُ مع الخوفِ الذي لا يعرفُ متى ينتهي؟

في مثلِ هذه الظروف، قد يتراجعُ السؤالُ السياسيُّ أمامَ سؤالِ النجاة. وقد يصبحُ انتظارُ ما سيفعلُه العسكريونَ والسياسيونَ أسهلَ من التفكيرِ في ما يستطيعُ المواطنُ نفسُه أن يفعلَه.

وهنا تلتقي الحربُ مع الثورةِ على نحوٍ مؤلم. فالثورةُ فتحت احتمالَ تغييرِ الواقع، بينما تدفعُ الحربُ، مع طولِها، إلى تعلمِ كيفيةِ العيشِ داخلَ مشقاتِها. ومع الوقتِ قد يعودُ بعضُ ما ظننا أننا تجاوزناهُ مثل: انتظارِ السلطة، والاحتماءِ بالجماعة، والبحثِ عن الرجلِ القوي، وتأجيلِ العدالةِ والمحاسبةِ إلى وقتٍ آخر.

ربما لا تكونُ المشكلةُ في أن الناسَ غيروا مواقفَهم. فالحربُ نفسُها تغيرُ مساحةَ الاختيارِ أمامَ الناس، وتدفعُهم أحيانًا إلى خياراتٍ لم يكونوا ليقبلوها في ظروفٍ أخرى.

لكن ما يستحقُّ الانتباهَ هو أن هذه الخياراتِ قد تتحولُ، مع الزمنِ، إلى عادات. وعندها يصبحُ التكيفُ اعتيادًا، ويصبحُ الاعتيادُ تطبيعًا، ويبدأُ التطبيعُ في إعادةِ إنتاجِ بعضِ السلوكياتِ القديمة.

لهذا فإن السؤالَ لم يعدْ في متى تنتهي الحرب؟

بقدرِ ما هو: ماذا فعلتْ بنا السنواتُ التي قضيناها ونحن نحاولُ أن نتعايشَ معها؟

ماذا فعلَ النزوحُ الطويلُ بعلاقةِ الناسِ بأماكنِهم؟ ماذا فعلَ الفقرُ بمفهومِ المستقبل؟ ماذا فعلَ الخوفُ بعلاقةِ المواطنِ بالدولة؟ وماذا فعلَ تكرارُ القتلِ والاغتصابِ والنهبِ والإذلالِ بحساسيتِنا تجاهَ الكرامة؟ وماذا فعلَ كلُّ ذلك بالقدرةِ التي ظهرتْ في ديسمبرَ على قولِ «لا»؟

ربما تختلفُ الإجابةُ من مكانٍ إلى آخرَ ومن تجربةٍ إلى أخرى. لكن الحربَ، وهي تطولُ، لا تبقى خارجَ حياتِنا حتى تنتهي. نحنُ نحاولُ أن نواصلَ الحياةَ وكأنها شيءٌ يمكنُ وضعُه جانبًا، كأننا نستطيعُ أن ندفنَها ونمضي.

لكنها في ذلك تصبحُ مشابهةً ومطابقةً لصورةِ ما نسميه بـ: «دفن الليل أب كراعًا برّه»؛ ندّعي أننا دفناها، بينما آثارُها ظاهرةٌ تظلُّ فينا.

نعم، لقد حاولنا أن ندفنَ الحربَ كحادثٍ عابر، فإذا بها تخرجُ من ساحاتِ القتالِ إلى داخلِ الإنسان. تتسرّبُ إلى عاداتِه وعلاقاتِه، وإلى نظرتِه للدولةِ والموتِ والاحتجاجِ والمستقبل. والثورةُ التي كانت قد قالت إن الواقعَ يمكنُ تغييرهُ، تجدُ نفسَها اليومَ أمامَ حربٍ تعلّمُنا، كيف نتعايشُ معهُ على مضض.

wagdik@yahoo.com

Author
وجدي كامل

وجدي كامل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السلاح الكيميائي في السودان… من الاتهام إلى البحث عن الحقيقة
منبر الرأي
أب حلقوم: ضجيج فارغ وغباء سياسي
د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد
الجن الكلكي …. سكرة يني وجمل الطريفي .. بقلم: د. عبدالرحيم عبدالحليم محمد
منبر الرأي
الجيش في السوق: وتأتيك الساطع بوثيقة الصادر وأنت في مكتبك .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
الفزعة العابرة للحدود وشبكات الحرب الإقليمية: كيف أصبحت تشاد وليبيا ممرات حاسمة في اقتصاد وإمداد قوات الدعم السريع في السودان؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

يوسف القعيد .. الشعب والثقافة .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
منبر الرأي

الأبيض بين الحصار والابتزاز

إبراهيم شقلاوي
منبر الرأي

إعتذار واجب .. لقمة الرياض .. بقلم: نور الدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

جامعة الخرطوم للبيع… أيها السودانيون! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss