باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 17 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عادل إبراهيم مصطفي
عادل إبراهيم مصطفي عرض كل المقالات

ذهب السودان: حين تتحول الثروة إلى وقود للحرب وتصبح الأرض ضحية

اخر تحديث: 16 سبتمبر, 2026 10:54 صباحًا
شارك

السفير: عادل إبراهيم مصطفي

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، في 11 سبتمبر 2026، تقريرًا من ابوحمد، للصحفية السودانية سميرة حسن خليفة، بعنوان: “لعنة ذهب النيل: كيف يفقد السودان حقوله الخصبة وقدرته على إنتاج الغذاء”، تناول الآثار البيئية والاقتصادية والصحية المدمرة للتعدين الأهلي للذهب في السودان.

ويكشف التقرير صورة تتجاوز بكثير حدود كارثة بيئية محلية، فهو يضع أمامنا صورة مصغرة لأزمة السودان بأكملها، كبلد غني بالموارد، لكنه يزداد فقراً لأن موارده تُدار في ظل الحرب، وضعف الدولة، وغياب الرقابة.

في أبو حمد، كانت الأرض تنتج البرتقال والتمور والقمح والفول وغيرها من المحاصيل. أما اليوم، فقد تمددت عمليات التعدين على حساب الحقول والبساتين، وانتشرت مئات الأكوام من مخلفات التعدين الملوثة بالمواد الكيميائية. وهنا تبدأ المفارقة السودانية المؤلمة: نستخرج الذهب من الأرض، لكننا في الوقت نفسه ندمر الأرض التي تنتج لنا الغذاء.
القضية، إذن، ليست مجرد تلوث للتربة والمياه، ولا مجرد انخفاض في إنتاج محصول هنا أو هناك؛ إنها قضية تتصل بمستقبل السودان نفسه. فعندما تتراجع قدرة الأرض الزراعية على الإنتاج، يصبح السودان أكثر اعتمادًا على استيراد الغذاء، في الوقت الذي تستنزف فيه الحرب موارده المالية وتضعف قدرته على الاستيراد.

إننا أمام معادلة شديدة الخطورة: الثروة التي كان يمكن أن تموّل التنمية أصبحت، في ظل اقتصاد الحرب، جزءاً من اقتصاد الاستنزاف.
والأخطر من ذلك أن الذهب لم يعد مجرد مورد اقتصادي، فقد أصبح أحد مكونات اقتصاد الحرب. ويشير تقرير الغارديان إلى أن قطاع التعدين حقق نحو 1.8 مليار دولار من عائدات الإنتاج والتصدير في العام الماضي، وأن السودان أنتج قرابة 75 طناً من الذهب، بينما لا تزال كميات كبيرة منه تتعرض للتهريب، كما أن نشاط التعدين والتجارة في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع لا يزال بعيدًا عن التوثيق الكامل.
وهنا يصبح السؤال مشروعًا: إذا كانت الحرب تتيح الوصول إلى موارد مالية ضخمة من الذهب، فما الذي يدفع إلى الإسراع في إنهائها؟!

هذه هي المعضلة التي يجب مواجهتها. فالحرب ليست فقط معارك تدور في المدن والقرى، إنها أيضاً اقتصاد ومصالح وشبكات مالية. وكلما نشأت موارد يمكن السيطرة عليها خارج الرقابة العامة، أصبح إنهاء الصراع أكثر تعقيداً. ولهذا فإن الحديث عن السلام في السودان لا ينبغي أن يقتصر على وقف إطلاق النار؛ فالسلام المستدام يحتاج أيضاً إلى تفكيك اقتصاد الحرب الذي يجعل استمرار الصراع مصدراً لمصالح مالية لبعض المستفيدين منه.

وما يحدث في أبو حمد يكشف كذلك مشكلة أعمق، تتمثل في ضعف مؤسسات الدولة وعجزها عن حماية موارد الوطن ومواطنيه. فالتعدين في حد ذاته ليس جريمة، والسودان في حاجة إلى استثمار ثروته المعدنية، لكن التعدين المسؤول يحتاج إلى دولة مسؤولة، قادرة على وضع القوانين وإنفاذها، ومراقبة عمليات التعدين، وحماية المياه والأراضي الزراعية، وضمان أن تذهب عائدات الموارد إلى الخزينة العامة، وأن تعود بالنفع على الوطن وشعبه.

أما عندما يصبح التعدين نشاطاً واسعاً خارج الرقابة، فإن الذهب يتحول من ثروة وطنية إلى مورد قابل للاستغلال والنهب. وهنا لا تكون المشكلة في الحفار أو العامل البسيط الذي يبحث عن لقمة العيش، فكثير من هؤلاء دفعتهم ظروف الفقر والحرب إلى المناجم. المشكلة الأعمق تكمن في نظام اقتصادي واجتماعي جعل المواطن الفقير مضطراً إلى الاختيار بين التعليم والعمل في التعدين، وبين الزراعة التي لم تعد قادرة على إعالته.
وربما يكون أخطر ما في هذه المأساة أن الذهب أصبح يُقاس بقيمته المالية وحدها، بينما لا تُحسب التكلفة الحقيقية للأضرار التي يتركها وراءه.
كم تساوي الأرض التي فقدت قدرتها على إنتاج القمح!؟ وكم تساوي المياه التي تلوثت!؟ وكم تساوي صحة طفل تعرض للمواد السامة!؟ وكم تساوي سنوات التعليم التي ضاعت من شاب ترك الدراسة بحثًا عن دخل سريع!؟ ثم، كم تساوي قدرة السودان على إنتاج غذائه إذا استمرت الأراضي الزراعية في التدهور!؟

هذه الخسائر لا تظهر في ميزان صادرات الذهب، لكنها قد تكون أكبر بكثير من قيمة الذهب الذي تم استخراجه. فالذهب الذي يزيد الصادرات اليوم قد يتحول إلى عبء على الاقتصاد غداً إذا كان ثمنه تدمير أصول السودان الإنتاجية.

السودان لا يعاني من فقر الموارد، بل العكس هو الصحيح، فهو يمتلك النيل، والأراضي الزراعية الواسعة، والثروة الحيوانية، والذهب، وموقعاً جغرافياً مهماً، وموارد بشرية ضخمة. لكن امتلاك الموارد لا يعني امتلاك الثروة. فالثروة الحقيقية تبدأ عندما تستطيع الدولة تحويل الموارد الطبيعية إلى إنتاج وتنمية وعدالة اجتماعية، وهذا هو التحدي الذي ظل السودان يعاني منه لعقود.

فإذا كان الذهب يُستخرج بينما تتراجع الزراعة، ويترك الشباب التعليم، وتتدهور الصحة، وتستمر الحرب، فإننا بحاجة إلى إعادة تعريف معنى “الثروة” نفسها. ماذا ينفع السودان أن يمتلك عشرات الأطنان من الذهب إذا كان عاجزاً عن توفير الغذاء والدواء والتعليم والأمن لمواطنيه!؟

الحل ليس في إيقاف التعدين، وإنما في إخراجه من الفوضى إلى إطار الدولة والقانون. وهذا يتطلب وقف استخدام المواد الخطرة بصورة غير آمنة، وإبعاد عمليات المعالجة عن المناطق السكنية والأراضي الزراعية ومصادر المياه، ومعالجة المخلفات، وفرض رقابة حقيقية على إنتاج الذهب وتجارته وتصديره.

لكن ذلك لن يكون كافيًا إذا بقي اقتصاد الحرب قائمًا. فالسودان يحتاج إلى منظومة وطنية تجعل عائدات الذهب مصدراً لتمويل السلام والتنمية، لا مصدراً لتمويل الحرب. وينبغي أن تتجه عائدات الموارد إلى بناء المدارس والمستشفيات والطرق ومشروعات الري والزراعة، وإلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب، بدلًا من أن تتحول إلى أموال خارج الرقابة أو إلى وقود لصراع جديد. إن قصة أبو حمد ليست قصة عن الذهب وحده، إنها قصة عن السودان الذي يمكن أن يخسر في الوقت نفسه أرضه وماءه وشبابه وتعليمه وأمنه الغذائي.

والخطر الحقيقي ليس أن ينفد الذهب يوماً، فالذهب مورد قابل للاستخراج والبيع. الخطر أن نفقد القدرة على إنتاج الغذاء، وأن نلوث مصادر المياه، وأن نخسر جيلاً من الشباب، وأن تتحول الحرب إلى اقتصاد دائم له المستفيدون منه. عندها سنكتشف أن الثروة التي كنا نظن أننا نستخرجها من الأرض لم تكن ثروة كاملة، لأننا كنا ندفع ثمنها من مستقبل البلاد.

السودان لا يحتاج فقط إلى استخراج الذهب؛ بل يحتاج إلى استخراج نفسه من اقتصاد الحرب. فالثروة الحقيقية ليست ما نستخرجه من باطن الأرض، وإنما ما نستطيع أن نبنيه فوقها.
ومن هنا تأتي أهمية التقرير الذي أعدته الصحفية السودانية المتميزة سميرة حسن خليفة، فهو يسلط الضوء على قضية بالغة الأهمية، ويكشف، من خلال ما يجري في أبو حمد، جانبًا من التدهور المريع الذي تسببه أنشطة التعدين الأهلي والعشوائي المتزايدة، وما يترتب عليها من مخاطر على البيئة والصحة العامة والأمن الغذائي ومستقبل المجتمعات المحلية. وتزداد أهمية هذا العمل الصحفي لأنه لا يتعامل مع التعدين بوصفه نشاطاً اقتصادياً منفصلاً وإنما يضع آثاره البيئية والاجتماعية والصحية في سياق أوسع يتصل بالحرب واقتصادها ومستقبل السودان.

ومن هنا، فإن هذه الكارثة المتنامية تستحق اهتماماً أكبر من شباب المقاومة، وترس السودان، ومنظمات المجتمع المدني، والمهتمين بقضايا البيئة والصحة العامة والزراعة والأمن الغذائي. فحماية الأرض والمياه والموارد الطبيعية ينبغي أن تكون جزءاً أصيلاً من أي مشروع وطني لإعادة بناء السودان.

كما أن مواجهة هذه الكارثة ووضع المعالجات اللازمة لها يجب أن تكون ضمن أولويات المرحلة التي تلي إنهاء انقلاب 25 أكتوبر 2021، وفي إطار العودة إلى مسار تطبيق شعارات وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة، وبناء دولة مدنية قادرة على فرض القانون، وحماية موارد البلاد، وإخضاع النشاط الاقتصادي والموارد الطبيعية للرقابة والمؤسسات العامة، بما يضمن أن تكون ثروة السودان وسيلة لبناء حياة أفضل لمواطنيه، لا وقوداً لحرب جديدة.

وإذا كان الذهب سيُستخرج بأي ثمن، فعلينا أن نسأل قبل أن نحتفل بعائداته: من يدفع الثمن؟! ومن يملك العائد؟! وماذا سيبقى للسودان عندما ينتهي الذهب وتنتهي الحرب؟!
هذه هي الأسئلة التي ينبغي أن تكون في قلب أي نقاش جاد حول مستقبل السودان.

لمن يرغب في الاطلاع على التقرير كاملًا باللغة الإنجليزية:
The Guardian, “Curse of the Nile’s gold: how Sudan is losing its fertile fields and ability to produce food”، 11 September 2026.

Author
عادل إبراهيم مصطفي

عادل إبراهيم مصطفي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

Uncategorized
برلين حلقة من حلقات الفشل الأوروبي
منبر الرأي
انتصار الجيش وهزيمة الجنرالات جدلية الحرب والسلطة في السودان
منشورات غير مصنفة
الرملة الدقاقة .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني
منبر الرأي
(كِسرة بي مويه) في حدائق الأهرام..!
منبر الرأي
انهيار دولة الأفندية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

نعم -كان الزبير باشا تاجر رقيق وعميلاً وأشياء أخرى يا كمال الجزولي .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف

عبدالغني بريش فيوف
منبر الرأي

لماذا يراهن المؤتمر الوطني على الانتخابات!!؟ … بقلم: أبوذر على الأمين ياسين

أبوذر على الأمين ياسين
منبر الرأي

خلاص القضارف: الحفاظ المر والخلق الوعر .. بقلم: د. عبدالله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

النحاس السوداني – هل نبيع “معدن المستقبل” بعقلية موارد الأمس؟

زهير عثمان حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss