نبدا بمقال خطه قلم دكتور الواثق كمير ونكتفي بعنوان المقال الذي جاء في هيئة أو صيغة أو شكل تساؤل يقرأ كما يلي :
( هل يستطيع مجلس الأمن ان ينهي حرب السودان ) ؟!
الإجابة المستعجلة علي هذا السؤال المر ولكن ربما العذر لهذه العجلة أن حرب السودان خاصة للذين اشعلوها قد حققت لهم مراميمهم وزيادة والنتيجة أن بلدا بحاله قد أصبح نسيا منسيا وحتي أهله قد أصابهم الياس والقنوط وهم يرون بأم أعينهم اطلال وطن كسيح غرقان في شبر موية مامعروف منو المدير فيه ولا السكرتير أو امين الصندوق ولايوجد فيه دولاب عمل ولادولاب ملابس والعشوائية ضاربة اطنابها ويكفي أن أرضنا يجري فيها نيلان وهي عطشانة وكان لابد لشاعر معروف من بني جلدتنا أن يصدر ديوانا سماه ( الموية عطشانة )!!!..
يادكتور اليك هذه الإجابة وهي علي مسؤوليتي:
( اين هو الأمن حتي يوجد مجلس له ؟!!…هذا اولا ثم ثانيا أن مجلس الأمن مع دول بعينها يري فيها العيب ولكن عينه المبسوطة منهم علي سنجة عشرة أو عشرين إذا أحببت تكون كليلة وممنوع عليه تدقيق النظر في هذا العيب والا لزلزلت الأرض زلزالها … اما بخصوص الدول ( ناس قريعتي راحت ) فهؤلاء السذج البسطاء ينظر إليهم بعين السخط التي تبدي المساويا ( وكراعهم في رقبتهم ينفذوا قراراته علي الفور والا عصا الفصل السابع ستلهب ظهورهم دون هوادة أو شفقة … نكرر إن مجلس الأمن لن يستطيع أن ينهي حرب السودان لأن لاعبين كبار انفمسوا فيها حتي النخاع وصرفوا ماصرفوا من عدة وعتاد وجنود محليين ومستوردين بالعملة الصعبة والمشكلة أن المكون الخارجي لهذه الحرب اللعينة والتي قد تم تمويلها علي احسن مايكون التدويل يظل الكثيرون يعرفون بعض الأطراف الممولة لها ويغيب عنهم معرفة اطراف مازالت في طي الكتمان تعمل من وراء ستار ومجلس الأمن مدرك تماما أن حرب السودان قد صارت ملاعب جنة تحتاج منه الي ترجمان والي الوقت الحاضر شفرة الحرب مازالت مثل دموع ابي فراس عصية ليست علي الفك فقط بل حتي علي التناول الجاد ومنذ أربعة سنوات والبلاد تشتت ايدي سبا وشعبها تائه في الفجاج حيران مذهول ولا يستطيع أفراده حتي دفن موتاهم ناهيك عن إقامة سرادق عزاء لهم والأطفال من غير حليب ومدرسة والمرضي يشتهون رؤية المشافي حتي ولو كانت خالية من الدواء !!..
يا دكتور مجلس الأمن ما بحل وما بربط واجتماعاته هي جمعية أدبية مثل التي كانت عندنا في المدرسة الوسطي القديمة لتدريب الصغار علي الشجاعةوالوقوف أمام الجموع في رباطة جاش وثبات وليكونوا مثل طه حسين والعقاد والطيب صالح وحسن نجيلة ونزار قباني وأحمد علي باكثير وغيرهم من الشعراء والأدباء في مقبل الايام !!..
عفوا دكتور الواثق كمير الكاتب الكبير المحترم فأنا لم اقرا مقالك ولكن اكتفيت بالعنوان لانه فعلا عنوان مثير فيه الكثير الخطر كما يقول الراحل الكابلي ( اللهم أغفر له و ارحمه واجعل قبره روضة من رياض الجنة ) .
شكراً دكتور الواثق كمير ودمتم في رعاية الله وحفظه .
كنت أود أن اواصل في ردودي الخاطفة علي عدد من المقالات التي وردت اليوم ٢٠٢٦/٦/٢٦ في صحيفتنا المحبوبة سودانايل ولكن قلت احسن أن لااطيل حتي لا أضيق علي القراء الكرام !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
