زفاف مناوى .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان


كان الاحتفال بتنصيب مناوى عباره عن عرس وبالفنانين كمان وجاء الحضور بالطائرات تخيلوا ٧ طائرات نقلت المعازيم فيهم الدبلوماسيين واهل الطرق الصوفيه وزعماء القبائل والمتلبطين وآخرين جاءوا بالبصات والعربات وقد سال المذيع احد المسئولين ماذا يعنى تدفق هذه الشلالات كالسيل المنهمر بكل وسائل المواصلات و بكميات كبيره فرد عليه المسئول ان هذا من اكبر الانجازات !! ولا اعرف ماهو الإنجاز فى تدفق مجموعات كبيره لحضور احتفال لابد سيوزع فيه مأكولات ومشروبات وغناء ورقيص ؟ واى انجاز ياحاكم دارفور وانتم تحتفلوا وترقصوا وتغنوا ودارفور تنزف حتى تاريخ هذا الاحتفال ؟ وكنت اتوقع ان يؤجل مناوى هذا الاحتفال تضامن مع هؤلاء الذين مازالوا يبكون موتاهم الآن ومازالت دمائهم تسيل وحاكم إقليمهم يبتهج ويقيم الأفراح والليالى الملاح فرحاً بتنصيبه ولو وعوا كبر المسئوليه لانتحبوا بصوت عال بدلاً من الفرح واعجب كثيراً لماذا يقلد المسئولين فى الثوره ماتقوم به الانقاذ حتى فى هذه الاحتفالات البذخيه التى لا داعى لها ؟!! فهى مزيد من الصرف لأموال بدل ان تنفق فى الاحتفالات البذخيه كان ينبغى ان نعوض بها اهل هؤلاء الذين فقدوا ارواحهم ونضمد جروح المصابين وان نبنى بها المدارس والمستشفيات التى هدمتها حرب دارفور ومالفرق بيننا وبين الانقاذ فنحن نسير فى نفس طريقهم وينقصنا فقط رقيصكم يامناوى فتتموا الناقصه ومن الواضح ان من يتولى امرنا لا يشبهون ثورتنا وانما يشبهون الانقاذ فاى احتفال يامناوى وامهات الشهداء مازالت دموعهن تجرى ؟!واى احتفال والجرحى لم تضمد جراحهم ؟!ولم نقتص لشهيد واحد وحتى الاحكام التى صدرت بإعدام بعض مرتكبى المجازر هى حبر على ورق حتى يتم تعيين المحكمه الدستوريه واى احتفال وعلى مقربه من هذا الاحتفال مازالت تتدفق دماء ابناء دارفور
وتهدم قرى ؟!! الم يكن افضل لو صرفتم تكلفة هذا الاحتفال لتطعيم اهلنا من الكورونا يامناوى الذين يموتون بالآلآف ولماذا الاحتفالات وحتى الآن لم يحاكم ولا واحد فى مجازر دارفور التى فقد فيها اكثر من ٣٠٠ الف من البشر ولا واحد !! فما زالت السلطه القضائيه تباصى المحاكمات لمحكمة الجنايات الدوليه ومحكمة الجنايات تباصيها راجع للسلطه القضائيه بلغة الكوره
ان ماقام به مناوى سيكون سنه سيتبعها بقية حكام بقية الاقاليم فنحن موعودون باحتفالات ورقيص وغناء وصرف بذخى على احتفالات قادمه لتنصيب بقية حكام الاقاليم وهى لا تودى لا تجيب ومتى نبلغ الرشد ؟؟ متى ؟

محمد الحسن محمد عثمان
omdurman13@msn.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!