محمد عبد المنعم صالح
غالبا مايبدو علي زوار قباب أولياء الله الصالحين رضوان الله عليهم اجمعين ، ظاهرياً يبدو عليهم كذلك ، لكنهم بدون أدني شك هم ليسوا مساكين بفقر الدنيا ، بل هم الذين تمسكنت أرواحهم في محراب حب قباب أولياء الصالحين ، فزهدوا في كل جاهٍ إلا أن يُذكروا في دفتر زوار قباب الصالحين ..
هم قوم عاشوا بالدمعة المحمدية وتعلموا الشموخ من صبره فأصبحو ملوكا في ملكوت المحبين..
هم أولئك الذين انكسرت قلوبهم من ثقل الحياة، فجاءوا يلوذون بباب قباب الأولياء الصالحين .. وهم يعلمون أن أصحاب المسايد التي ضمت اليتامى والفقراء ، لن يتركو قلباً أتاهم يطلب الأمان..
في ظاهرم مساكين ، أغنياء بحبهم ، قد لا يملكون من الدنيا الكثير، لكنهم يشعرون بملوكية الأرض لأن حب اسماء الأولياء الصالحين يجرى في عروقهم ..
فقراء إلى عطفهم يقفون على أعتاب القباب بقلوب عارية من الكبرياء يطلبون نظرة رضا ترمم ما أفسدته الأيام في نفوسهم..
قد تضيق بهم السبل وتغلق في وجوههم الأبواب لكنهم يحملون في صدورهم سكينة محمدية تجعلهم أغنى أهل الأرض رضا وتسليما ..
إذا اشتد بهم البلاء، لم يشكوا للبشر .. بل همسوا بلا إله إلا الله و بأسماء الأولياء ونبي الرحمة المهداء الي البشرية في عتمة الليل، لتنزل على قلوبهم سكينة ما رأت إلا جميلا..
مساكين قباب الأولياء الصالحين هم الفقراء إلى الله .. المستجيرون بحمى النبي وسلالته الشريفة ، الذين وجدوا في كسر خاطرههم على قبابهم شفاءً لكل خواطرهم المكسورة.. عاشوا على هذه المقامات ، ومنهم من مات وسيموت على حبهم ، وكفاهم بذلك ..
فجميعا لسنا سوى عابرين على أوباب قبابكم ،طمعاً في نفحة من صبركم ، وقبس من أنواركم ..
عشنا على حبكم ، ونرجو أن نحشر تحت لوائكم ولواء النبي محمد صلي الله عليه وسلم .. فالقلب الذي نبض باسمه وبأسم أوليائه لا يضيع، والروح التي لاذت بحماه قد أمنت يقيناً ..
فسلاماً ممتداً من نبض قلوبنا إلى أعتاب أبوابكم وعلي باب سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد النور وآله ..
mmoniem855@gmail.com
