باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 8 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

سُولِينْقَا اَلْجُزْءَ اَلثَّانِي

اخر تحديث: 31 مايو, 2024 9:51 صباحًا
شارك

مَنْصُورَةٌ اَلسُّلْطَانِ لَا تَكَادُ تَكُفُّ عَنْ اَلصُّرَاخِ وَالصِّيَاحِ وَلَا يَزَالُ يَمْتَطِي صَوْتُهَا صَهْوَةَ اَلرِّيَاحِ فَهِيَ تَرْكُضُ بِهَا عَلَى كُلِّ بُيُوتِ اَلْمَدِينَةِ وَتَدُقُّ أَبْوَابَهَا بَابَا فَبَابَا فَتَهْتَزّ لِلنَّاسِ أَذَان وَتَشَخَّصَ لَهُمْ أَبْصَارٌ وَعُيُونٌ ، ثُمَّ لَا يَزَالُونَ عَلَى ذَلِكَ اَلْحَالِ يَسْتَرِقُونَ اَلسَّمْعُ وَيَمُدُّونَ اَلْبَصَرَ مَدًّا عَلَّهِمْ يَسْتَجْلُونَ آلَاتِي اَلْبَعِيدُ أَوْ حَتَّى اَلْقَرِيبِ أَوْ رُبَّمَا بِهِ يُلَمِّحُونَ أَطْيَافُهُ اَلْعَصِيَّةُ اَلْقُدُومَ وَالْحَرُونَة اَلْحُضُورُ وَتَظَلُّ جَمْرَةُ اَلتَّرَقُّبِ فِيهِمْ مُشْتَعِلَةٌ مُلْتَهِبَةٌ وَالْقُلُوبُ مُصْطَلِيَةِ بِهَا مُكْتَوِيَةٌ فَمًا صَلَّى اَلْقُلُوبَ وَكَوَاهَا تَرَقُّبًا مِثْلٍ تَرَقُّبِ اَلْأَنْبَاءِ اَلْمُثْقَلَةِ بِأَوْزَارِ اَلْحَرْبِ وَطُقُوسِهَا اَلْمَرْسُومَةِ وَمَرَاسِيمُ قُدُومِهَا ، نُحَاسٌ يَدُقُّ وَيَضْرِبُ وَمْجَانْ تَكْفَهِرَّ وَتَقَلُّبٍ وَمَا اَلْحَرْبُ إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ أَشَائْمْ كُلَّهَا فِي اَلْقُدُومِ وَفِي اَلرَّوَاحِ وَثِمَارِهَا هِيَ اَلْجَرَّاحُ اَلْمَرَّةَ اَلسَّقِيمَةَ اَلَّتِي تَدُومُ وَلَا تَفْنَى ، فَهَا هِيَ اَلْفَاشِرْ تَقِفُ اَلْآنَ عَلَى عَرْصَاتَهَا وَقَرَارُهَا اَلسَّحِيقُ وَبِحَضْرَةِ اَلسُّلْطَان وَالْمَجْلِسُ مَعْقُودٌ تَتَنَازَعُ أَطْرَافَهُ وَجَنَبَاتِهِ اَلْآرَاءِ اَلْمُتَبَايِنَةِ بَعْضَ اَلْقَوْمِ يُؤَثِّرُونَ مُصَالَحَةُ اَلْإِنْجِلِيزِ وَأَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُمْ خَاضِعِينَ وَذَلِكَ بَعْضٌ مِنْ أَحَادِيثِ اَلْعُيُونِ وَرَأْيِهِمْ وَرَأْيِ كُلٍّ مِنْ لَفَّ لَفُّهُمْ فَهْم لِأُولَئِكَ يَوْمئِذٍ كَانُوا أَقْرَبَ وَيَسْتَشِيط أَحَدُ أَرْكَانِ اَلْقَوْمِ مَا هَذَا اَلرَّأْيِ مِنْكُمْ بِرَأْيِ رَشِيدْ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ حَدِيثُهُ بِعِتَابٍ لِلسُّلْطَانِ عِتَابِ اَلْفَارِسِ اَلْمُحِبِّ لِلْقَائِدِ اَلَّذِي قَلَاهُ وَسَلَاهُ وَآثَرَ عَلَيْهِ ذَوِي اَلْأَحَادِيثِ اَللَّيِّنَةِ وَالْمَوَاقِفِ اَلْمَائِعَةِ فِي وَقْتٍ يَحْتَاجُ لِلْحَزْمِ وَالْقُوَّةِ وَيَحْتَاجُ لِلْفَارِسِ اَلَّذِي لَا يُرَائِي وَالْقَوِيُّ اَلَّذِي لَا يُدَاهِنُ وَاَلَّذِي يَعْرِفُ بِأَنَّ اَلْوَقْتَ لَيْسَ وَقْتٌ لِلْخُصُومَةِ وَتَفْرِيقِ اَلْآرَاءِ وَالصُّفُوفِ وَفِي نَفْسِ اَلْوَقْتِ مَوْقِفَهُ مَوْقِفَ مِنْ لَا يَسْتَطِيعُ نِسْيَانَ رُفَقَائِهِ اَلَّذِينَ عَلَّقَتْ رِقَابَهُمْ بِشَجَرَةِ هَرَازَة اَلسُّلْطَانُ وَمِقْصَلَتُهُ نَتِيجَةِ لِوِشَايَةِ اَلْكَاذِبِينَ ذَوِي اَلْمَوَاقِفِ وَالْكَلِمَاتِ اَللَّيِّنَةِ وَالظَّنِينَة وَأَغْرَاضُهُمْ اَلْمَدْسُوسَةُ ، فَكَيْفَ لَهُ أَنْ يَنْسَى اَلَّذِينَ قُتِلُوا غِيلَةً وَهَلْ يَنْسَى رَفِيقَ اَلسِّلَاحِ رَفِيقَهُ ، وَهُمْ كَانُوا لِمِثْل هَذَا اَلْيَوْمِ نُور وَنَارٍ ، نَارٌ عَلَى اَلْأَعْدَاءِ مَحْرَقَةً وَلَظًى تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ تَسْتَعِرُ وَكَانُوا نُورًا يَسْتَضِيءُ اَلنَّصْرُ بِهُمْ وَيُوقِدُ مِنْهُمْ سِرَاجُهُ وَمِصْبَاحَهُ فَقَالَ بِلِسَانِ اَلَّذِي تَنْتَاشَهْ كُلَّ هَذِهِ اَلْأَحَاسِيسِ قَالَ كَلِمَاتٍ صَارَتْ مَثَلاً وَجَّهَهَا لِلسُّلْطَانِ عَلِي دِينَارِ قَائِلاً بِعَامِّيَّةٍ أَهْلَنَا فِي دَارْفُور ( سَيِّدِي اَللَّهُ يَنْصُرُكَ أَنْتَ فِي صَيْفِ جِدَالِ شَجَرِ كُلِّ كَبَرْتِي تُوَايْ شَتَّا جِي ) فَمَاذَا تَرَكَ مِنْ اَلنَّقْدِ لِلسُّلْطَانِ وَأَنَا لَهُ أَنْ يَطْلُبَ اَلْحَطَبُ فِي زَمَنِ اَلشِّتَاءِ لِلتَّدْفِئَةِ وَقَدْ قَطَعَ فِي زَمَنِ اَلصَّيْفِ كُلَّ جُذُوعِ اَلْأَشْجَارِ وَأَحْرَقَهَا ، وَلَمْ يَتْرُكْ جِذْعُهُ وَاحِدَةً ، فَأَنَّى لَهُ بِالِاحْتِطَابِ وَالدِّفْءِ بِوَقْتِ اَلشِّتَاءِ ، وَقَدْ ضَرَبَ بِذَلِكَ مَثَلاً فَاسْتَمَعَتَمْ لَهُ وَفِي ذَلِكَ مَثَلاً لِلسُّلْطَانِ وَالْحَرْبِ اَلَّتِي يُزْمِعُ خَوْضُهَا بَعْدَ أَنْ فَقَدَ أَغْلَبُ اَلْفُرْسَانِ بِغَيْبَةِ اَلْمُغْتَابِ وَوَشْوَشَةِ اَلْوُشَاةِ وَوِشَايَاتهَمْ فَعَلَّقُوا كَأَقْمَارٍ فِي سَمَاءِ اَلْفَاشِرْ أَوْ كَأَنَّهُمْ رَتَائِنْ اَلْأَفْرَاحُ ضِيَاءً وَبَهَاءً وَلَكِنَّ اَلْحُبَّ يَعْلُو عِنْدَ اَلْفُرْسَانِ فَهْمَ أَعْلَى اَلنَّاسِ فِي اَلْحُبِّ بَاعَا وَقَامَةُ فَمَنْ مِثْلُهُمْ يُحِبُّ اَلْوَطَنُ كَحُبِّهِمْ وَفِي سَبِيلِهِ يَغْفِرُ اَلزَّلَلُ وَيَسْمُو فَوْقَ اَلصَّغَائِرِ وَالضَّغَائِنِ فَمَنْ غَيْرُهُمْ مِنْ ،هَمُّ أُولَئِكَ اَلَّذِينَ بِهَامَاتِهِمْ تَزُول اَلْجِبَالُ وَتَنَخُّرٍ مَهْدُودَةٍ هَدًّا ثُمَّ يُرَدِّدُ اَلْفَارِسُ بَعْدَ هَذِهِ اَلْمُقَدِّمَةِ اَلْعَاتِبَةِ مُرْدِفًا ( نَمْشُوا لِسَيْلِي نِكَاتْلُوا ونْدَاوسُوا . . إِلَّا كُفَّارُ دَيِلْ وَلَا نَنْتُوهَمْ رِقَابِينَّا ) فَمَنْ مَنْ اَلنَّاسُ أَكْثَرَ حَسْمًا مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَاصَّدَّقَ مِنْهُمْ قِيلاً فَهَا هُوَ قَدْ حَمَلَ رُوحَهُ عَلَى كَفَّيْهِ فَدَا وَمَحَبَّتًا لِأَرْضِهِ وَأَهْلُهُ وَدِفَاعًا عَنْ اَلْعَرْضِ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُفَنِّدُونَ فَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جُهْدَ أَيْمَانِهِمْ بِأَنَّ لَا يَمُوتُونَ إِلَّا فَدَا لِأَرْضِهِمْ وَأَنَّ لَا يُسَلِّمُونَ عَرْضُهُمْ وعَرْصَاتَهَمْ طَوْعًا لِلْبَاغِي اَلْمُتَكَبِّر اَلْمُتَبَطِّرْ ظُلْمًا وَالْمُعْتَدِي عُدْوَانًا مُبَيِّنًا . جَاءَ هَذَا اَلْقَوْلِ فَصْلاً وَسَيْفًا أَقْطَعُ مِنْ كُلِّ مُهَنَّدْ وَصَارِمًا صِرْمْ حَبْلُ كُلٍّ مُرْجِفٍ حَلَّافٍ هَمَّازٍ وَمَشَّاءِ بَنْمِيمْ كَأَنَّ عِبَارَتَهُ قد قُدَّتْ مِنْ اَلدَّرِّ اَلنَّضِيدِ فَأَجَّلَا فِي اَلنُّفُوسِ اَلْحَمَاسِ وَغُلًّا اَلْمَجْلِسُ غَلْيَ اَلْكَنْتُوشَة * فِي مَلَالَة * اَللَّدَايَّهْ * وَقَرَّرَ اَلْمَجْلِسُ جَمْعَ اَلْجَيْشِ اَلتَّقْلِيدِيِّ ( سِلَاحُ اَلْفُرْسَانِ ) تَحْتَ لِوَاءِ اَلْقَائِدِ بَرَّهُ خَرِيفَ وَاَلَّذِي أَمْرِهِمْ بِالِاسْتِعْدَادِ لِلتَّحَرُّكِ اَلْفَوْرِيِّ إِلَى سَيَلِي وَمُنَازَلَة اَلْإِنْجِلِيزِ وَعَلَى أَنْ يُوَاصِلَ اَلْمَجْلِسُ اِنْعِقَادَهُ اَلدَّائِمَ إِلَى أَنْ تَضَعَ اَلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَهَكَذَا ، رَتَّبُوا قَنَوَاتُ اَلِاتِّصَالِ بَيْنَ اَلْمَجْلِسِ وَالْجَيْشِ لِمَعْرِفَةِ سَيْرِ اَلْمَعَارِكِ وَتَوْفِيرِ خُطُوطِ اَلْإِمْدَادِ تَحَسُّبًا لِمَا يَطْرَأُ مِنْ طَوَارِئِ اَلْأَحْدَاثِ ظِلَّ اَلْمَجْلِسِ عَاكِفًا فِي اِنْعِقَادِهِ لَا يَنْفَضُّ إِلَّا لَيْلاً وَيَنْعَقِدُ مَعَ أَوَّلِ خَيْطِ لِلصَّبَاحِ وَهَكَذَا اِسْتَمَرَّ اَلْأَمْرُ .

بَدَأَ بَرُّهُ خَرِيف يَعُدْ اَلْعُدَّةَ عَلَى عَجَلٍ وَيَجْمَعُ كَتَائِبَ اَلْفُرْسَانِ وَيُنَظِّمُ اَلْخُطُوطَ وَعَلَى مَدَى أَيَّامٍ قَلَائِلَ حَتَّى صَارَ اَلْجَيْشُ مُسْتَعِدًّا، وَبَدَأَ اَلذِّكْرُ فِي اَلْمَسَاجِدِ وَارْتَفَعَتْ اَلْأَصْوَاتُ وَدَوِيِّ اِسْمِ اَلْجَلَالَةِ فِي كُلِّ رُكْنِ مِنْ اَلْأَرْكَانِ ( لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ ) وَعَلَتْ اَلْحَنَاجِرُ بِصَلَاةِ اَلْفَاتِحِ بَالْخَلَاوِي . . وَجْلَالَاتْ اَلسُّلْطَانُ تَعْزِفْ ( فُقَرَاء شِيلُو جَلَالَهُ فَقْرًا شِيلْوَا جَلَالُهُ لِعَلِي أَبُو ذَكَرِيًّا . . فُقَرَاء عُبَيْدْ اَللَّهِ شِيلْوَا كِتَابِ اَللَّهِ . . فَاطِنَةً بَتَّ اَلنَّبِيِّ نُورَ أَبُوكْ زِيَّ اَلْقَمَرِ مَا بَنْأَبِي مَا بَنْأَبِي ) وَعَلِي دِينَارٍ يَقِفُ فِي مُقَدِّمَةٍ اَلْمُودِعِينَ لِجَيْشِهِ حَاثَهْمْ بِمُقَاتَلَةِ اَلتُّرْكِ اَلْكُفَّارِ سَارَ عَلَى دِينَارِ مَعَهُمْ حَتَّى مَشَارِفَ اَلْفَاشِرْ وَمِنْ بَعْدِهَا تَقَدُّمَ رَمَضَانْ بَرَّهُ خَرِيف وَاسْتَلَمَ قِيَادَةَ اَلْجُنْدِ ، وَبَعْدَهَا عَادَ عَلِي دِينَارٍ بِجَيْشِهِ اَلْمُزَوِّدِ بِالْأَسْلِحَةِ اَلْحَدِيثَةِ إِلَى اَلْفَاشِرْ وَمِنْ وَقْتِهَا كَانَتْ اَلْفَاشِرْ مَحْرُوسَةً بِتِلْكَ اَلْقُوَّةِ اَلْمُلَازِمَةَ لِلسُّلْطَانِ وَقَائِدِهِ ( اَنْقَابُو ) عَلَى رَأْسِهَا . . سَارَ اَلْجَيْشُ بِحَرَكَتِهِ اَلْبَطِيئَةِ أَيَّامًا وَلَيَالِي فَوَصَلَ سَيَلِي مُرْهِقًا أَضْنَاهُ اَلتِّسْيَارْ وَالْمَسِيرُ وَأَغْلَبُ أَفْرَدَهُ قَدْ جَاءَ سَعْيًا عَلَى اَلْأَقْدَامِ قَلِيلْوَا اَلْعُدَّةُ وَالْعَتَادُ وَلَيْسَ بَيِّنٌ أَيَّدَهُمْ سَوَّى اَلسِّلَاحُ اَلْأَبْيَضُ مِنْ سَفَارِيكْ وَعَصَى وَسَكَاكِين وَحِرَابٍ قَلِيلَةٍ قَدِيمَةٍ وَسُيُوفٍ مُتَهَالِكَةٍ بَيْنَمَا جَاءَ عَدُوّهُمْ بِأَسْلِحَتِهِ اَلنَّارِيَّةِ وَمَدَافِعُ اَلْمَكْسِيم مُوَزَّعَة عَلَى اَلْجَوَانِبِ وَالْبَنَادِقِ وَخُبَرَاءِ اَلْحَرْبِ مِنْ اَلْبِرِيطَانِيِّينَ يَقُودُونَهَا فَنَزَلُوا أَرْض سَيَلِي قَبْل مُدَّةٍ وَقَدْ اِخْتَارُوهَا مَوْقِعًا لِلْحَرْبِ بِعِلْمٍ وَدِرَايَةٍ وَرَوِيَّةٍ فَحَفَرُوا اَلْخَنَادِقَ وَبَثُّوا اَلْعُيُونَ عَلَى طُولِ اَلطَّرِيقِ اَلْمُؤَدِّي لِسَيْلِي كَمَا أَرْسَلُوا بَعْضُ اَلْقَنَّاصَةِ لِمُنَاوَشَةِ جَيْشِ اَلسُّلْطَانِ بِغَرَضِ إِرْهَاقِهِ وَتَقْلِيصُ عَدَدِهِ حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوا سَيَلِي وَجَدُوا جَيْشُ اَلْإِنْجِلِيزِ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ فَدَارَ اَلْمَوْتُ اَلْمُبَاغِتُ عَلَى اَلْقِلَّةِ اَلْمُسْتَضْعَفَةِ فَانْتَصَرَتْ اَلْمُفَاجِئَةُ وَالسِّلَاحُ اَلنَّارِيُّ وَحُسْنُ اَلتَّدْبِيرِ وَتَفَاعَلَتْ مَعَ عَنَاصِرِ اَلْغَدْرِ وَالْخِيَانَةِ بِفِعْلِ اَلْعُيُونِ اَلْمَبْثُوثَةِ فِي قَصْرِ اَلسُّلْطَانِ وَكَّلَ اَلطُّرُقَ اَلْمُؤَدِّيَةَ لِلْحَرْبِ وَالْمَوْتِ مِنْ اَلْقَصْرِ إِلَى سَيَلِي فَسَالَتْ أَوْدِيَةُ اَلدِّمَاءِ بِفِعْلِ جَيْشِ كَوْنِهِ اَلْمُسْتَعْمِرِ مِنْ أَغْلَبِ أَبْنَاءِ اَلسُّودَانِ اَلشَّمَالِيِّ لِيُقَاتِلَ بِهِ أَبْنَائِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ فِي اَلدِّينِ وَالْوَطَنِ وَكَمِّ مِنْ مَيِّتٍ جَاءَ إِلَى سَاحَةِ اَلْمَعْرَكَةِ بِسَيْلِي لِمُقَاتِلَة اَلنَّصَارَى اَلْكُفَّارِ صِفْرَ اَلْبَشَرَةِ خِضْرْ اَلْعُيُونَ فَإِذَا بِهِ يَرَى اِبْنُ عَمِّهِ وَأَخِيهِ مِنْ سُودَانْنَا اَلْحَبِيبَ يُطْلِقُ اَلنَّارَ عَلَيْهِ فَيَمُوتُ بَيَّنَ عَجَبٌ وَدَهْشَةٌ . اِرْتَجَّتْ أَرْكَانُ اَلْفَاشِرْ وَاهْتَزَّ قَصْرُ اَلسُّلْطَانِ لِسُرْعَةِ اَلْهَزِيمَةِ وَاخْتَلَّ مَجْلِسُ اَلْحُكْمِ فِيهَا وَأَنْقَسِمُ عَلَى نَفْسِهِ فِي اَلْأَمْرِ اَلَّذِي يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَ وَقَدْ عَلَا وَجْهُ اَلسُّلْطَانِ اَلشُّحُوبِ وَبَدَا وَكَأَنَّ عُمْرَهُ قَدْ زَادَ مِائَةُ عَامِ دُفْعَةٍ وَاحِدَةٍ دَارِ اَلْحَدِيثِ فِي اَلْمَجْلِسِ كَانَ رَأْيُ اَلسُّلْطَانِ مُنَازَلَةِ اَلْإِنْجِلِيزِ عِنْدَ مَدِينَةِ اَلْفَاشِرْ فِي مَعْرَكَةٍ فَاصِلَةٍ يَسْتَخْدِمُ فِيهَا قُوَّتَهُ اَلْحَدِيثَةَ وَبَقَايَا جَيْشٍ بَرَّةٍ خَرِيفَ وَاَلَّذِينَ تَمَكَّنُوا مِنْ اَلنَّجَاةِ مِنْ مَعْرَكَةٍ سَيَلِي . . . وَلَكِنَّ قَاضٍ اَلْفَاشِرْ وَبَعْضِ أَعْيَانِ اَلسُّلْطَانِ كَانَ لَهُمْ رَأْيًا آخَرَ فَقَالُوا لِلسُّلْطَانِ إِنَّ بِالْفَاشِرْ كَثِيرٌ مِنْ اَلنِّسَاءِ وَالْعَجَائِزِ وَالْأَطْفَالِ فَالْحَرْبِ دَاخِلُ اَلْمَدِينَةِ تُؤْذِيهِمْ وَتَقْتُلُهُمْ بِلَا ذَنْبٍ وَلَا جُنَيْه لِذَا فَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ يُجَنِّبُوهُمْ اَلْحَرْبَ وَوَيْلَاتِ اَلِاقْتِتَالِ وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إِلَّا بِخُرُوجِ اَلسُّلْطَانِ مِنْ اَلْمَدِينَةِ وَزَيَّنُوا لَهُ اَلْخُرُوجُ وَأَخْبَرُوهُ بِأَنَّ ذَلِكَ هِجْرَةً فِي سَبِيلِ اَللَّهِ حَتَّى يَتَثَنَّى لَهُ تَنْظِيمُ صُفُوفِهِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ إِلَّا كُلُّ خَيْرٍ وَأَنَّ اَلنَّبِيَّ عَلَيْهِ اَلصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَدْ هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى اَلْمَدِينَةِ ثُمَّ جَاءَ لِمُلَاقَاةِ اَلْكُفَّارِ فِي مَكَّةَ وَانْتَصَرَ عَلَيْهِمْ نَصْرًا عَزِيزًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَّخِذَ اَلنَّبِيُّ مُحَمَّدًا صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُدْوَةٌ وَهَكَذَا خَرَجَ عَلِي دِينَارِ مُغَادِرًا اَلْمَدِينَةَ قَاصِدًا مَدِينَةَ طُرَةْ عَاصِمَةَ أَسْلَافِهِ وَمَعْقِلِهِمْ اَلْحَصِينِ ثُمَّ بُعْدِهَا يُنَاوِشُ اَلْإِنْجِلِيزُ ، وَمَا أَنْ هَمَّتْ طَلَائِعَ جَيْشِهِ بِالْخُرُوجِ حَتَّى هَجَمَ جُمُوعُ اَلْمُرْجِفُونَ عَلَى قَصْرِ اَلسُّلْطَانِ يَنْهَبُونَ كُلُّ مَوْجُودَاتِ اَلْقَصْرِ وَمَا فِيهَا مِنْ مَالٍ وَفِيرٍ وَخَيْرُ كَثِيرٌ . . .

 وَنُوَاصِلُ بِإِذْنِ اَللَّهِ .

 اَلْكَنْتُوشَة : هِيَ إِنَاءُ صَغِيرٌ مِنْ اَلْفَخَّارِ يَسْتَخْدِمُهُ أَهْلُ دَارْفُور لِغَلْيِ اَللَّبَنِ .

  • اَلْمَلَالَهْ : هِيَ بَقَايَا اَلْجَمْرِ اَلْمُسْتَعِرَةِ اَلْمُغَطَّاةِ بِالرَّمَادِ وَهِيَ شَدِيدَةٌ اَلْحَرِّ أَوْ بِمَعْنًى آخَرَ هِيَ اَلرَّمْضَاءُ .
  • اَللَّدَايَّة : هِيَ اَلْحِجَارَةُ اَلَّتِي تُشْعِلُ فِيهَا اَلنَّارُ وَيُوضَعُ مِنْ عَلَيْهَا اَلْقَدَرُ لِلطَّبْخِ وَهِيَ اَلْأَثَافِي بِالْفُصْحَى .

 عبد الماجد عباس محمد نور عالم

 magidas2002magidas@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الرياضة
سكرتير وامين مال الإتحاد السوداني يطلعان الإتحاد الإفريقي بمستجدات الأحداث وقرارات الفيفا
منبر الرأي
ذبحتم يوم ذبح الثور الابيض .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي
عقل “الولاء” الغائب وعقل “الخبرة” المغيَّب!! .. بقلم: عيسى إبراهيم
الأخبار
رئيس “المجلس العسكري”: لن نسلم البشير لـلجنائية الدولية
منبر الرأي
خلافات الشعبية على الهواء

مقالات ذات صلة

قمراً “كانت”

د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
منبر الرأي

شكرا حمدوك لقد كنت مواطنا صالحا فاضلا ونبيلا .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

طارق الجزولي

دراجـات نــاريــة/ قصة قصيرة .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
منشورات غير مصنفة

تحليل شامل لاجتماعات نيروبي- فرص وتحديات توحيد القوى المدنية

زهير عثمان حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss