باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 6 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

صفوت الجيلي.. ومحنة المعنى في غياب الكيان المدني

اخر تحديث: 24 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

كتب الأستاذ الجامعي د. محمد عبد الحميد
عندما تمتد سنوات أسر الفنان صفوت الجيلي في قبضة قوات الدعم السريع كل هذا الوقت المتطاول، لا يسع المرء إلا أن يقف مشدوهاً أمام معادلة لا تستقيم بأي منطق إنساني.
فهذا شابٌ امتهن الفن، تلك المهنة الرقيقة التي ليس في رسالتها سوى أن تنقل الإنسان من ثقل الأرض وهمومها إلى فضاءات تهيم فيها الأرواح عندما يستخفها الطرب، فتتحرر من طين الأبدان الذي يثقلها ويغل خطوها ويعتم رؤاها. فبالنغمة الوضيئة واللحن الشجي يجد المرهق راحته، والمحزون سلواه، وحتى المحارب نفسه لحظةً إنسانية يتذكر فيها أنه لم يُخلق للقتل وحده.
والفنانون، في أصل رسالتهم، هم رسل محبة وتسامح. وما يحملونه من رسالة جمالية يجعلهم أبعد الناس عن منطق الاصطفاف والانحياز، إذ لا يتغنون لفئة دون أخرى، إنهم يخاطبون ذلك الوجدان المشترك الذي يسكن كل إنسان في هذا الصف أو ذاك. فهم أكثر من يجسد مقولة ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.
والفن في أعمق معانيه هو “تحرير”. تحريرٌ من أسر الماديات وقبضة العنت اليومي، والركض المبهم في طلب الحاجيات اللامتناهية. تحريرٌ من وقدة الضمير تلك التي تُغلق الإنسان على نفسه حتى يضيق بالآخر ذرعاً فيظلمه. فحيثما سرت النغمة الصادقة، تنقدح في العين ومضةٌ إلهية. ويتجاوب وجيب القلب فيخفق بالأمل ويتسامى. وتنحسر عن العالم غيمات الظلم لتغور خلف الحجب البعيدة.
إن احتجاز شخص يمتهن الفن ويختبر أثره، دون جريرة واضحة أو إحالة لأي جهة قضائية، هو أمرٌ يعجز المنطق عن تفسيره. وهنا تقع مسؤولية المجتمع المدني، فكاتب هذه السطور باحث أكاديمي في قضايا المجتمع المدني وهمومه، ولذلك فإن حديثه عن اتحاد المهن الموسيقية السوداني ينبع من واجب مسؤولية الحث على الفعل لا انتظار المستحيل.. ومن فهم وإدراك لطبيعة هذه الكيانات المجتمعية ومسؤولياتها الأخلاقية والتاريخية.
اتحاد المهن الموسيقية ككيان مدني لا ينظر له باعتباره مجرد إطار تنظيمي يضبط شروط العضوية ويُصدر البطاقات المهنية، ويعاقب هذا ويجمد عضوية ذاك، أو يقوم بطلاء الدار وتوضيب البيت. إنه في جوهره منظمة مجتمع مدني مستقلة، نشأت على مبدأ أن ثمة قيماً تستحق الدفاع عنها خارج دائرة السياسة والسلطة. وهذه الاستقلالية لا تعد في فلسفة المجتمع المدني كترف تنظيمي.. إنها جوهر وجوده، ومناط عمله.
فالاتحاد وبحكم تعريفه هو كيانٌ مستقل عن الدولة بطبيعة تكوينه، ومحايدٌ بحكم رسالته، ولا ينبغي له أن ينتظر أحداً ليحل قضايا أهل الفن من خارج إطاره المهني، ولا يخشى المبادرة مخافة أن يُصنَّف في خانة الموالاة أو المعارضة، في ظل الاستقطاب الحاد الذي فرضه واقع الحرب على الجميع.. إنه فوق هذا التصنيف وخارجه.
ومن هذا الموقع تحديداً يغدو واجبه اليوم أن يتواصل مع قوات الدعم السريع، ويناشدهم بإطلاق سراح صفوت الجيلي، أو إحالته إلى محكمة إن كان ثمة ما يستدعي احتجازه. وأن يقول لهم بجلاء وصوتاً مسموعاً: “نحن لسنا طرفاً في هذا الصراع… إن صراعكم مع من اختاروا النزال، فهم عساكر مثلكم تتحدثون بلغة واحدة، أما الفنانون فإنا أهل رسالة لا أهل خصومة، ويحق لنا بوصفنا كياناً مدنياً مستقلاً أن ندافع عن كل من يمتهن هذه المهنة النبيلة الرقيقة، أيّاً كان انتماؤه وأيّاً كانت الجهة التي تحتجزه”.
فإن كان صفوت مظلوماً، وجب الحديث عن رفع الظلم عنه. وما يمنح هذا الصوت قوته الحقيقية هو استقلاليته ذاتها، إذ عندما تتحدث منظمة المجتمع المدني فإنها لا تتحدث باسم حكومة أو جيش أو حزب، وإنما باسم القيم الإنسانية المجردة التي لا يملك أحد أن يُجادل في مشروعيتها.
ولا يتوقف الأمر عند صفوت وحده، ولكنه يمتد ليشمل كل مدني وجد نفسه أسيراً بلا جريرة، فهؤلاء جميعاً ليسوا رهائن حرب، هم ضحايا ظلم لا يجوز السكوت عنه.
وهنا لابد من التنويه بأن صمت منظمات المجتمع المدني عن أبنائها وانكفاءها على نفسها خشية التصنيف أو الحرج، فإنها لا تخسر فناناً واحداً فحسب، إنها تخسر المعنى القيمي لوجودها. وعندما لا يجد الفنان من يرفع صوته باسمه، فتلك هزيمة للمعنى كله الذي من أجله وُجد الفن، وتلك أعمق الهزائم طراً وأشدها وجعاً وفتكاً.
د. محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مجالس ود أم الخير .. بقلم: سيدأحمد العراقي
15 أبريل 2023 وما بعده: في سرد بعض ما حدث
لا للحرب العبثية التي يدفع ثمنها الأبرياء (2) .. بقلم: احمد الملك
منبر الرأي
ماركس وعلم الاستضعاف (3/3) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
الأخبار
توضيح من الإمام الصادق حول بيان مكتبه الصادر اليوم

مقالات ذات صلة

Uncategorized

من يوقف الحرب

بدوى تاجو
Uncategorized

هل يُستبدل المعلمون بالمسلحين؟ قراءة في انحطاط خطاب مدير تعليم الجزيرة

أواب عزام البوشي
Uncategorized

تفكيك التمكين.. استرداد الدولة من مخالب “اقتصاد الحرب”

عاطف عبدالله
Uncategorized

العلمانية في السودان- من فكرة لتنظيم الدولة إلى أداة للشيطنة السياسية

زهير عثمان حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss