باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 9 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد الحميد
محمد عبد الحميد عرض كل المقالات

صنفان من الضباط.. المتقاعد والمتمادي

اخر تحديث: 8 أكتوبر, 2026 3:41 مساءً
شارك

كتب الأستاذ الجامعي د. محمد عبد الحميد
هنالك في التقدير العام صنفان من الضباط يمكن أن يتساويا في الرتبة، ثم تتباين مراسي طموحهما، فيجد أحدهما في بلوغها ما يطمئن إليه، وليظل الآخر مدفوعا الي ما وراءها. ربما ضابط وصل رتبة الفريق، يبلغ نهاية خدمته العسكرية، يضع بزته العسكرية جانبا، ويخرج من المؤسسة التي أفنى فيها سنوات عمره، وفي داخله قدر من الرضا عن مسار قطعه بجهده، ونجاحات حققها، وأخطاء تعلم منها، وذكريات يستطيع أن يستعيدها دون أن يشعر أن حياته توقفت عند آخر رتبة حملها. وضابط بلغ الرتبة نفسها ــ الفريق ــ لكنه يجد نفسه، في سياق استثنائي، عند رأس الدولة، فيتحول الموقع الذي كان يمكن أن يكون محطة في مسيرته إلى غاية تتسمر عندها النهايات.
والفارق بين الاثنين تصنعه العلاقة التي تربط بين الطموح والذات. وهنا يمكن استدعاء هرم العالم ماسلو الخاص بالاحتياجات الإنسانية ليكشف الفروق بين الطموح والتمادي. فالإنسان، بحسب هرم ماسلو، يبدأ بحاجات البقاء والأمان، ثم ينمو عبر الانتماء والتقدير، وصولا إلى تحقيق الذات. وهي رحلة تتراكم فيها التجربة والعمل والاعتراف والتعلم، واكتشاف ما كان يمكن للمرء أن يكون، من خلال التدبر في المسيرة وتأمل حقيبة الذكريات.
ولهذا يمكن أن يتقاعد ضابط في رتبة الفريق وهو أكثر اقترابا من تحقيق ذاته من آخر أصبح رئيسا للدولة. فالقمة السياسية ليست بالضرورة قمة إنسانية، والمنصب الرفيع لا يساوي بالضرورة الرضا عن الذات.
الأول قد يكون قد عاش طموحه كطريق. كل رتبة كانت نتيجة لما قبلها، وكل تجربة أضافت شيئا إلى تكوينه، حتى جاء التقاعد كنهاية طبيعية لمرحلة، لا هزيمة أمام الحياة. يستطيع بعد ذلك أن يجلس إلى ذاكرته، يستعيد الوقائع، يكتب مذكراته، يراجع قراراته، ويستخلص من سيرته ما يفيد الأجيال. وربما تكون تلك واحدة من أرقى صور التقاعد، أو ما يمكن تسميته بـ “التقاعد المطمئن”، الذي يتحول فيه الماضي من سلطة على صاحبه إلى مادة يتأملها صاحبها ويستخرج منها المعاني والعبر.
بينما الآخر، قد تبدأ قصته من اللحظة التي يفترض أن تكون نهاية الصعود العسكري. فربما يمنح الانقلاب صاحبه السلطة قبل أن تمنحه التجربة النضج الذي يفترض أن يصاحبها. وتلك مأساة يمكن أن تتكرر لدى من يعتلي السلطة بانقلاب. فالذي يصعد الهرم يمر بمراحله وعتباته، عتبة إثر عتبة. أما من يتسور جداره فقد يصل إلى المكان نفسه، لكنه لا يحمل معه بالضرورة تجربة الطريق.
وهذه هي المفارقة التي تثير التأمل في مسيرة رجل كالفريق عبد الفتاح البرهان. فقد وجد نفسه، في أعقاب التحولات التي أطاحت بنظام عمر البشير، في موقع القيادة السياسية والعسكرية الأعلى، ثم قاد، مع شريكه العسكري آنذاك محمد حمدان دقلو، انقلاب 25 أكتوبر 2021 الذي أوقف مسار الانتقال المدني. ومنذ ذلك الوقت أصبحت مسألة بقائه في قمة السلطة جزءا من مسار سياسي شديد التعقيد، تتداخل فيه الحرب والمصالح والتحالفات والتصورات المختلفة لمستقبل الدولة السودانية.
ولا يحتاج المرء إلى افتراض ما يدور داخل نفس الرجل حتى يدرك المفارقة. إذ يكفي إمعان النظر في الفرق بين مسار الصعود الطبيعي ومسار الطفرة السياسية. فالأول يجعل المنصب نتيجة لمسيرة، بينما تجعل الطفرة المنصب نفسه نقطة انطلاق لمسيرة جديدة تبحث عن أسباب الاستمرار.
وتزداد هذه المفارقة رمزية مع الرواية المتداولة في السودان عن أن والده رأى في المنام أن ابنه سيصبح رئيسا. وقد وردت هذه الرواية في أكثر من مصدر، لكنها تظل رواية متداولة لا دليلا يمكن من خلاله إثبات مقدار تأثيرها في الرجل أو في تكوين طموحه. لكن حضورها في المخيلة يضيف إليها دلالة رمزية لافتة، فالحلم بالقمة يأتي هنا، وفق الرواية، من الأب قبل أن تصنعه الذات عبر رحلة طويلة من الطموح والعمل والإنجاز. لكأن القمة كانت حلما سابقا على صاحبها.
ثم تأتي جماعات المصالح، وتشكيلات الانتهازيين وركابي الفرص، أيًا كانت دوافعهم، لتزيد المفارقة تعقيدا عندما يصبح بقاء الرجل في الموقع مصلحة لهم. فتعتمل في داخله، تحت تأثير ما يصوره الخيال وما تقوله البطانة، صورة جديدة للذات، يتبدل معها الطموح شيئا فشيئا إلى حالة من التمادي المفارق للطموح نفسه. وقد ظهرت بالفعل قوى سياسية ومصالح مختلفة تسعى إلى تعزيز استمرار النفوذ العسكري في المشهد السوداني، وإن اختلفت دوافعها وتصوراتها لذلك.
فالطموح، في صورته الصحية، يدفع الإنسان إلى أن يصبح أكثر مما هو عليه. أما التمادي فقد يجعل الإنسان يطلب من الموقع أن يمنحه ما كان ينبغي أن تبنيه الذات. وعندها يصبح البقاء غاية في ذاته، ويصبح الخروج من الموقع شبيها بالخسارة، حتى لو كان الخروج هو الفرصة التي يمكن أن يبدأ فيها الإنسان حياة أخرى مع نفسه. فيختلط التمادي بالرغبة، وينفصل الطموح عن الرضا، ويصبح التمادي مجرفة تجرف صاحبها بعيدا عن تحقيق ذاته، حتى يبلغ مرحلة الغواية المرهقة، التي يظل الإنسان فيها يطارد قمة لا تمنحه الرضا الذي ظن أنه سيجده فيها.
وفي المقابل، يقود “التقاعد المطمئن” صاحبه إلى حالة أكثر امتلاءً من سنوات السلطة. تقاعد يستعيد فيه الإنسان ذكرياته، ويكتب مذكراته، ويعيد قراءة أخطائه ونجاحاته وانكساراته، ويستخلص من مجمل سيرته ما يمكن أن يتحول إلى عبرة لغيره. هناك، بعيدا عن بهرج المنصب، قد يكتشف أن تحقيق الذات لم يكن في الرتبة الأخيرة، ولا في الكرسي الأعلى، وإنما في أن يعرف الإنسان متى يكون قد بلغ ما كان يريد، ومتى يكون عليه أن يترك المكان ليمضي إلى معنى آخر.
هناك فريق يتقاعد من الخدمة، لكنه لا يتقاعد من الحياة. وثمة فريق قد يتمادى في السلطة حتى تصبح السلطة نفسها ــ بفعل الغواية ــ سجنا لطموحه.
فالأول يترك الموقع وفي يده سيرة.
والثاني قد يظل في الموقع بحثا عن سيرة لم تكتمل. وهنا تكمن المفارقة كلها… ليس كل من بلغ القمة قد صعد إليها، وليس كل من غادرها قد سقط منها.
د. محمد عبد الحميد

prof.mohamed.ahameed@gmail.com

Author
محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عبدالقادر ود حبوبة.. ثائر سوداني خلّدته الذاكرة الوطنية في مواجهة الاستعمار
مزمل أبو القاسم
حديث الإفك
منبر الرأي
حا نقعد فراجة برضو..!!
منبر الرأي
ليت (شيخ علي عثمان) اتانا من نيفاشا باتفاق مماثل لاتفاق (البرهان/الحلو)، ينص علي (العلمانية) .. بقلم: ابوبكر القاضي
منشورات غير مصنفة
النشاط الطلابي وأثره في تشكيل الوعي !.. بقلم: نجيب عبدالرحيم (أبوأحمد)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

نتفيذ العقود وكفاءة السلطة القضائية .. بقلم: الأستاذ وائل عمر عابدين المحامي

وائل عمر عابدين المحامي
منبر الرأي

.. ومنصور خالد: 31 بنجامين يحب “م” .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

عن الصبحي وبيته بيت الجاز ، حوار مع ابراهيم الصلحي لفتحي عثمان: كل شيئ ضاع ! .. بقلم: الوليد محمد الأمين

طارق الجزولي
منبر الرأي

هويدا هل تصرف لهم بركاوى؟ .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss