باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 21 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

ضدّ الانسحاب من جبهة المعنى

اخر تحديث: 21 مايو, 2026 10:26 صباحًا
شارك

ضدّ الانسحاب من جبهة المعنى
قراءة بنيوية في القسم الرابع من كتاب د. أحمد عثمان: مساهمة في سفر الخروج من الأزمة

د. صلاح أحمد الحبو

لا يقرأ د. أحمد عثمان أزمة المجال العربي بوصفها حادثة سياسية عابرة، وإنما باعتبارها تعبيراً عن اختلالٍ عميق في البنية المنتجة للوعي والسلطة معاً. ولذلك فإن القسم الرابع من كتابه مساهمة في سفر الخروج من الأزمة، الموسوم بـ«الانسحاب من ساحة السجال الفكري والصراع الأيديولوجي»، يتجاوز حدود العتاب الأخلاقي للمثقف الصامت، ليتحوّل إلى محاولة لتشريح آليات الانهيار التي أصابت المشروع الفكري والسياسي العربي، وبصورة أكثر وضوحاً: فشل البنية الأيديولوجية التي ادّعت امتلاك الخلاص التاريخي ثم انتهت إلى إعادة إنتاج الأزمة ذاتها.

ومن هذه الزاوية، تبدو الإضاءة التي صدّر بها المؤلف هذا القسم ـ «المثقف الذي يلوذ بالصمت أكثر خراباً من النظام الدكتاتوري القمعي» ـ ليست مجرد استعارة ثورية، بل إعلاناً عن موقف نظري يرى أن الحياد الثقافي في لحظة الصراع ليس سوى انحيازٍ ضمني لبنية الهيمنة. فالصمت، وفق هذا التصور، ليس غياباً للموقف، بل إعادة تدوير للقوة المسيطرة عبر تعطيل الوعي النقدي.

إن القراءة البنيوية للنص تكشف أن د. أحمد عثمان يشتغل على ما يمكن تسميته بـ«تفكيك الوهم الخلاصي»¹ الذي حكم تجربة الإسلام السياسي، خصوصاً حين تحوّل المشروع من خطاب احتجاجي إلى سلطةٍ تمتلك جهاز الدولة وأدوات العنف الرمزي والمادي. فالمؤلف لا يناقش الإسلام السياسي باعتباره تجربة دعوية أو أخلاقية، بل بوصفه بنية أيديولوجية دخلت المجال السياسي مدفوعة بادعاء احتكار المعنى الديني والتاريخي معاً، ثم اصطدمت بوقائع الاجتماع والاقتصاد والدولة الحديثة.

ومن هنا يكتسب نقده لرؤية حسن الترابي في عبر المسير دلالة خاصة؛ إذ يتعامل مع تلك الرؤية باعتبارها محاولة متأخرة لإعادة تأويل التجربة بعد انكشاف إخفاقاتها البنيوية. فالترابي ـ في نظر المؤلف ـ قدّم مراجعات فكرية جزئية، لكنه لم يذهب إلى مساءلة الجذر العميق للأزمة: أي العلاقة بين الأيديولوجيا والسلطة، وبين المقدّس وآليات الهيمنة السياسية. ولذلك بقي النقد داخل حدود التبرير التاريخي أكثر من كونه نقداً مادياً للبنية التي أنتجت الاستبداد باسم المشروع الحضاري.

ويبدو أن د. أحمد عثمان يقترب هنا من تصور نقدي ذي حسٍّ مادي تاريخي؛ إذ يلمّح إلى أن أزمة الإسلام السياسي لم تكن في «سوء التطبيق» كما يروّج بعض أنصاره، وإنما في التكوين البنيوي للمشروع نفسه، لأنه حاول القفز فوق شروط التاريخ والمجتمع، وتعامل مع الدولة كغنيمة أيديولوجية لا كعقد اجتماعي. وهكذا تحوّلت السلطة من أداة لإدارة التعدد إلى جهاز لإعادة إنتاج الاصطفاء العقائدي.

لقد أخفق المشروع ـ وفق القراءة الضمنية للنص ـ لأنه لم يُنتج وعياً اجتماعياً حديثاً، بل أعاد تدوير البنى التقليدية داخل جهاز الدولة. وبذلك نشأت طبقة يمكن تسميتها بـ«البرجوازية الشعائرية»²؛ أي تلك الفئة التي استخدمت الخطاب الديني لإنتاج امتيازاتها الاقتصادية والسياسية، بينما ظلّ المجال الاجتماعي يعاني من التفاوت والتهميش وانسداد العدالة. وهنا تصبح الأيديولوجيا غطاءً لإعادة إنتاج السيطرة الطبقية لا مشروعاً للتحرر.

إن أهمية هذا الطرح تكمن في أن المؤلف لا يكتفي بإعلان فشل التجربة، بل يحاول تفسير الكيفية التي تحوّل بها الخطاب الرسالي إلى بنية محافظة تخشى النقد وتضيق بالاختلاف. ولذلك فإن الانسحاب من ساحة السجال الفكري ـ كما يناقشه في هذا القسم ـ لم يكن مجرد قرار فردي للمثقفين، بل نتيجة منطقية لمناخ أيديولوجي صادر التعدد وأضعف الحيوية النقدية للمجتمع. فحين تتحول السياسة إلى يقين مغلق، يصبح التفكير الحر فعلاً مريباً، ويتحوّل المثقف من فاعل تاريخي إلى شاهد هامشي على خراب المعنى.

غير أن ما يمنح النص قيمته الفكرية هو أن المؤلف لا يقع في تبسيط الأزمة أو اختزالها في أشخاص بعينهم، بل يقرأها كأزمة بنية كاملة، تشابكت فيها السلطة بالدين، والتنظيم بالمصلحة، والأيديولوجيا بإدارة المجال العام. ولذلك فإن نقده للترابي لا يتجه إلى الرجل بوصفه فرداً، وإنما بوصفه ممثلاً لعقل سياسي حاول التوفيق بين الطوباوية الإسلامية وآليات الدولة الحديثة، فانتهى إلى تناقضات انفجرت داخل التجربة نفسها.

وفي هذا السياق، يقترب النص من مفهوم يمكن تسميته بـ«الاستلاب الرسالي»³؛ أي تحوّل الخطاب الذي وُلد بوعد التحرير الأخلاقي والاجتماعي إلى أداة لإنتاج الطاعة وإدامة المركز السلطوي. وهي لحظة تنقلب فيها الرسالة إلى مؤسسة، والفكرة إلى جهاز ضبط، والحلم الجماعي إلى امتياز تنظيمي مغلق.

ومع ذلك، فإن القراءة النقدية للنص تقتضي الإشارة إلى أن المؤلف ـ رغم جرأة تفكيكه ـ لم يتوسّع بما يكفي في تحليل العوامل الاقتصادية العالمية والإقليمية التي ساهمت في تعقيد التجربة، واكتفى غالباً بالمستوى الفكري والسياسي الداخلي. إذ إن إخفاق أي مشروع لا يمكن عزله عن شروط الاقتصاد السياسي الدولي، وعن طبيعة التبعية البنيوية التي حكمت الدولة الوطنية في العالم العربي.

لكن، وبرغم ذلك، يبقى هذا القسم من الكتاب محاولة جادة لاستعادة الوظيفة النقدية للفكر، في مواجهة ثقافة التبرير أو الصمت. إنه نص يرفض التعامل مع الهزيمة بوصفها قدراً، ويرى أن أول شروط الخروج من الأزمة هو امتلاك الشجاعة لتفكيك الأساطير السياسية التي حكمت الوعي لعقود طويلة. ولذلك فإن المعركة التي يدعو إليها د. أحمد عثمان ليست معركة سلطة فقط، بل معركة وعي، لأن انهيار المشاريع الكبرى يبدأ دائماً حين تتوقف المجتمعات عن مساءلة أفكارها المؤسسة.

هوامش بسط المفاهيم

¹ الوهم الخلاصي: الاعتقاد الأيديولوجي بامتلاك مشروع تاريخي قادر وحده على إنقاذ المجتمع بصورة نهائية ومطلقة.

² البرجوازية الشعائرية: طبقة تستثمر الخطاب الديني أو الرمزي لتأمين مصالحها الاقتصادية والسياسية وإضفاء المشروعية على نفوذها.

³ الاستلاب الرسالي: تحوّل الخطاب التحرري أو الإصلاحي إلى بنية سلطوية تُفرغ الرسالة الأصلية من بعدها الإنساني والنقدي.

المراجع

  1. أحمد عثمان، مساهمة في سفر الخروج من الأزمة.
  2. حسن الترابي، عبر المسير.
  3. أنطونيو غرامشي، دفاتر السجن.
  4. لويس ألتوسير، الأيديولوجيا وأجهزة الدولة الأيديولوجية.
  5. كارل ماركس وفريدريك إنجلز، الأيديولوجيا الألمانية.
  6. سمير أمين، نقد روح العصر

habobsalah@gmail.com

الكاتب
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ارتكاز سياسي
منبر الرأي
بِـغِـم.. سودانيو امريكا .. بين التلاحم والتفاصم .. بقلم: حليمة عبد الرحمن
منبر الرأي
أوجه التمكين العديدة .. بقلم: بابكر فيصل بابكر
الأخبار
بيان من نقابة الصحفيين السودانيين بشأن إبعاد الزميلة الصحفية درة قمبو من الأراضي المصرية
المجذوب مجْمَع البحرين .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

القوى السياسية والمصير الواحد .. بقلم: محمد عتيق

طارق الجزولي
منبر الرأي

ردا علي مقال العلاقات الدبلوماسية السودانية الألمانية (2) .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
منبر الرأي

قراءة إقتصادية فى موازنة ٢٠٢١ .. بقلم: عبير المجمر(سويكت)

طارق الجزولي
منبر الرأي

الاعلام ضحية المزاجية .. بقلم: عمر العمر

عمر العمر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss